فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يروي ثمَّ يرد على الْقدح فَأعْطِيه الرجل فيشرب كَذَا لَهُم وَعند الْمروزِي وَأبي ذَر فَأعْطِيه الْقدح وَهُوَ وهم وَالْأول الصَّوَاب قَوْله فِي حَدِيث مُحَمَّد بن رمح فِي اللّعان فِي كتاب مُسلم فَقَالَ الرجل لِابْنِ عَبَّاس أَهِي الَّتِي قَالَ رَسُول الله لَو رجمت أحدا بِغَيْر بَيِّنَة الحَدِيث كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَصَوَابه رجل على التنكير وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كتاب البُخَارِيّ فِي اللّعان وَقد بَين اسْمه فِي الحَدِيث الآخر فَقَالَ ابْن شَدَّاد وعَلى مَا فِي الْأُم يدل أَنه الرجل الشاكي بامرأته أَولا وَلَا يَسْتَقِيم بذلك الْكَلَام وَفِي هَذَا الحَدِيث نَفسه فِي رِوَايَة النَّاقِد لَو كنت راجما أحدا بِغَيْر بَيِّنَة لرحمتها كَذَا لِابْنِ الحداء وَلغيره لرجمتها وَهُوَ الصَّوَاب الْمَعْرُوف بِدَلِيل مَا بعده من قَوْله تِلْكَ امْرَأَة أعلنت

الرَّاء مَعَ الْحَاء

(ر ح ب) قَوْله مرْحَبًا منون كلمة تقال عِنْد المبرة للقادم الْوَافِد وَلمن يلقى ويجتمع بِهِ بعد مغيب وَمَعْنَاهَا صادفت رحبا أَي سَعَة نصبت على الْمَفْعُول وَقيل على الْمصدر أَي رحب الله بك مرْحَبًا وضع مَوضِع الترحيب وَهُوَ مَذْهَب الْفراء وَفِي الحَدِيث رحب بهَا وَقَالَ مرْحَبًا بِابْنَتي وَمَكَان رحب وَاسع وَجمعه رحاب ورحيب أَيْضا وَقَوله ضَاقَتْ على الأَرْض بِمَا رَحبَتْ أَي بِمَا وسعت أَي على سعتها وَقَوله ورحب بهَا ودعا أَي قَالَ مرْحَبًا

(ر ح رح) وَقَوله فَأتى بقدح رحراح بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الْحَاء أَي وَاسع قَالَ بن دُرَيْد وَيُقَال رحرح أَيْضا قَالَ غَيره هُوَ مَعَ ذَلِك الْقَرِيب القعر الصَّغِير

(ر ح ل) وَقَوله لَا تكَاد تَجِد فِيهَا رَاحِلَة هِيَ النَّاقة النجيبة الْكَامِلَة الْخلق الْحَسَنَة المنظر المدربة على الرّكُوب وَالسير وَالْحمل وَهُوَ لَا يكون إِلَّا مَعَ التدريب والتأديب مَعَ خلقتها لتأتي ذَلِك ومثالها فِي الْإِبِل قَلِيل كَذَلِك النجيب فيهم وَأَن تساووا فِي النّسَب والخلقة قيل المُرَاد اسْتِوَاء النَّاس كَمَا قَالَ كأسنان الْمشْط وَالْأول هُنَا أبين لقَوْله لَا تكادوا شَاربه إِلَى التقليل وَقيل المُرَاد أَن الْكَامِل والراغب فِي الْآخِرَة قَلِيل وَغَيرهم متساو فِي طلب الدُّنْيَا وَقد يُسمى الْجمل أَيْضا رَاحِلَة وَالْهَاء هُنَا للْمُبَالَغَة وَقيل سميت بذلك لأنهاترحل كَمَا قيل عيشة راضية أَي مرضية وَمَاء دافق أَي مدفوق وخصها ابْن قُتَيْبَة بالنوق وَأنْكرهُ الْأَزْهَرِي وَقَوله إِلَى رَحْله ورحالهم أَي مَنَازِلهمْ وَالصَّلَاة فِي الرّحال أَي المساكن والمنازل والرحل أَيْضا الرحالة وَهِي من مراكب الرِّجَال وَجَمعهَا رحال وَمِنْه حج الْأَبْرَار على الرّحال ورحلت الْبَعِير مخفف شددت عَلَيْهِ الرحل

وَقَوله فِي أشرط السَّاعَة ونار ترحل النَّاس كَذَا ضبطناه فِي مُسلم بِفَتْح التَّاء والحاء وضبطناه فِي الغربيين ترحل بِضَم التَّاء وَكسر الْحَاء وتشديدها وَتَخْفِيف الرَّاء والحاء أَيْضا وَمَعْنَاهُ تزعج وتشخص كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى تَسوق النَّاس وَيُقَال الأرحال والترحيل بِمَعْنى الإزعاج وَقيل ترحل النَّاس أَي ترلهم المراحل وَقيل تقيل مَعَهم وتنزل مَعَهم وَمِنْه الَّذين يرحلون هودجي ورحلوا جودة والرحلة بِالْكَسْرِ الارتحال وجمل ذُو رحْلَة بِالضَّمِّ للقوى على السّفر

وَفِي بيع الْحَيَوَان بعضه بِبَعْض فِي البعيرين لَيْسَ بَينهمَا تفاضل ونجابة وَلَا رحْلَة كَذَا ضبطناه عَن شُيُوخنَا بِكَسْر الرَّاء وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد فِيهِ الضَّم قَالَ يُقَال بعير ذُو رحْلَة إِذا كَانَ شَدِيدا قَوِيا وناقة ذَات رحْلَة عَن الْأَصْمَعِي وَعَن الْأمَوِي الرحلة جودة الْمَشْي كَذَا روايتنا فِيهِ بِالْحَاء فِي الأَصْل وضبطناه فِي الْحَاشِيَة عَن بعض الروَاة رجلة بِالْجِيم

(ر ح م) قَوْله وَأَنا نَبِي الرَّحْمَة كَذَا للسجزي وَلغيره المرحمة لِأَن بِهِ تيب على النَّاس وآمنوا ورحموا كَمَا قَالَ تَعَالَى) وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين

(وَقد يكون مَعْنَاهُ مَا سَمَّاهُ الله بِهِ من قَوْله بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم لعطفه

<<  <  ج: ص:  >  >>