فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خمارها وردتني بِنصفِهِ وَكله يعضد التَّأْوِيل الثَّانِي ويصححه

وَقَوله فِي حَدِيث الْمَلَاحِم وَيكون عِنْد ذَلِكُم الْقِتَال ردة شَدِيدَة بِفَتْح الرَّاء أَي عطفة وَشدَّة قَوِيَّة

قَوْله فِي حَدِيث معقل فَترك الحمية واستراد لأمر الله أَي رَجَعَ وَقَوله وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن يَعْنِي فِي الْحِين مَعْنَاهُ الْمُطلقَة وَقَوله ردوا السَّائِل وَلَو بظلف محرق أَرَادَت أَعْطوهُ وَلم ترد رد الحرمان وَكَأَنَّهُ كافئوه لسؤاله كَقَوْلِه ردوا السَّلَام أَي أجب عَلَيْهِ وَقد يحْتَمل أَن أَن يكون فِي السَّلَام من التكرير والترديد لعوده لمثل كَلَام الْمُسلم

(ردع) وَقَوله بِهِ ردع من الزَّعْفَرَان بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الدَّال وَعين مُهْملَة أَي صبغ ولطخ كَقَوْلِه المزعفرة الَّتِي تردع على الْجلد بِفَتْح التَّاء وَالدَّال وبضم التَّاء وَكسر الدَّال أَي الَّتِي كثر فِيهَا لزعفران حَتَّى تنفضه وتلطخه من لمسها أَو لاقاها وَفتح التَّاء وَالدَّال وبضم التَّاء وَكسر الدَّال أَي الَّتِي تكْثر فِيهَا الزَّعْفَرَان حَتَّى تنفضه وتلطخه من لمسها أَو لاقاها وَفتح التَّاء أوجه وَيُقَال بضَمهَا أَي يبقي أثرا

(ردغ) قَوْله فِي يَوْم ذِي ردغ بِسُكُون الدَّال وَفتحهَا وَهُوَ الطين الْكثير وَسَنذكر اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِيهِ بعد إِن شَاءَ الله

(ردف) وَقَوله كنت ردف رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) بِفَتْح الرَّاء وَكسر الدَّال كَذَا قيدناه من طَرِيق الطَّبَرِيّ وردف بِكَسْر الرَّاء عَن غَيره وردف الْفضل رَسُول الله وأردفه وردفت رَسُول الله وردفني رَسُول الله وأردفني وتركك كُله الرّكُوب خلف الرَّاكِب وَهُوَ الردف والرديف يُقَال ردفته أردفه إِذا ركبت خَلفه بِكَسْر الدَّال فِي الْمَاضِي وَفتحهَا فِي الْمُسْتَقْبل والردف الْعَجز وَمِنْه أَخذ وأردفته أَنا أركبته خَلْفي وَقيل فِيهِ ردفته أَيْضا وَأما رِوَايَة الطَّبَرِيّ فَإِن صحت فاسم فَاعل مثل حذر وَفرق وَقَوله فِي الْحَج ثمَّ أردفه بفلان أَي وَجهه خَلفه أردفت الرجل بِغَيْرِهِ إِذا بعثته بعده وَيُقَال مِنْهُ ردفته وأردفته مثل لحقته وألحقته بِمَعْنى وَاحِد فِي كل هَذَا وَقَالَ أَبُو عبيد ردفت بِالْفَتْح وكل شَيْء جَاءَ بعْدك فَهُوَ ردفك وَقد ردفته بِالْكَسْرِ إِذا تَبعته وَجئْت بعده والردف والرديف

(ردي) قَوْله تردى علينا من قدوم أَي تدلي من علو إِلَى سفل وَقد رُوِيَ فِي الحَدِيث تدلى وَمِنْه فتردى من حالق أَي ألقِي نَفسِي وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَجَاء ذكر الرِّدَاء فِي غير حَدِيث وَهُوَ مَمْدُود وَهُوَ مَا كَانَ على أَعلَى الْجَسَد والإزار أَسْفَله وَمِنْه فِي حَدِيث أم زرع صفر ردائها وملء كسائها أَي أَنَّهَا مهفهفة إِلَّا على فارغة مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الرِّدَاء لرفعة ردفها ونهديها فِيهِ واندماج خصرها عبلة الأسافل وَفِي الحَدِيث رِدَاء الْكِبْرِيَاء على وَجهه فِي جنَّة عدن والعز إزَاره والكبرياء رِدَاؤُهُ اسْتِعَارَة ومجازا على بلاغة الْعَرَب أَنَّهَا صِفَاته اللَّازِمَة كملازمة هَذِه الثِّيَاب لَابسهَا وَقد مضى الْكَلَام عَلَيْهَا فِي حرف الْألف.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي يَوْم ذِي ردغ كَذَا عِنْد العذري وَبَعض رُوَاة مُسلم بِسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَبِغير مُعْجمَة وَرَاء مَفْتُوحَة وَكَذَا عِنْد الْقَابِسِيّ وَابْن السكن من رُوَاة البُخَارِيّ إِلَّا أَنه بِفَتْح الدَّال وَعند الْأصيلِيّ والسمرقندي رزغ بزاي مَفْتُوحَة مَكَان الدَّال وَكله بِمَعْنى صَحِيح مُتَقَارب يُقَال رذغ وردغ ورزغ ورزغ فَهُوَ بِالذَّالِ الطين الْكثير وبالزاي المَاء الَّذِي يبل وَجه الأَرْض وَفِي الْعين الرزغة بالزاي أَشد من الردغة وَجَاء فِي بعض النّسخ رذغ بذال مُعْجمَة وَلَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ الدَّاودِيّ الْيَوْم الرزغ المغيم الْبَارِد وَقيل بعكسه وَقَالَ أَبُو عبيد الرزغ الطين والرطوبة وَفِي الجمهرة الرزغة مثل الردغة وَهُوَ الطين الْقَلِيل

<<  <  ج: ص:  >  >>