فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِسْقَاط ذَلِك وَالصَّوَاب الأول أَي أُرِيد اعترافكم أَنِّي قد بلغت لكم أواني قد خرجت عَن الْعهْدَة بالتبليغ وَأَدَاء مَا ألزمني الله مِنْهُ

الْهمزَة مَعَ الزَّاي

(أز ر) قَوْله إزرة الْمُؤمن أَكثر الشُّيُوخ والرواة يضبطونه بِضَم الْهمزَة قَالُوا وَالصَّوَاب كسرهَا لِأَن المُرَاد بهَا هُنَا الْهَيْئَة كالقعدة والجلسة لَا الْمرة الْوَاحِدَة

قَوْله أنصرك نصرا موزرا يهمز ويسهل أَي بالغاقويا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى أشدد بِهِ أزري أَي قوني بِهِ والإزر الْقُوَّة

وَفِي البُخَارِيّ عَن مُجَاهِد أشدد بِهِ ظَهْري وَقَالَ بَعضهم اصله موازرا من وأزرت وَيُقَال فِيهِ أَيْضا آزرت أَي عاونت

قَوْله كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِذا دخل العشرشد مِئْزَره المئزر والإزار مَا ائتزر بِهِ الرجل من أَسْفَله وَفِي قَوْله شدّ مِئْزَره تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا الْكِنَايَة عَن الْبعد عَن النِّسَاء كَمَا قَالَ قوم إِذا حَاربُوا شدوا مئازرهم عَن النِّسَاء وَلَو باتت بإطهار وَيدل عَلَيْهِ أَنه قد روى فِي كتاب لَيْلَة الْقدر عِنْد بعض الروَاة اعتزل فرَاشه وَشد مِئْزَره قَالَ الْقَابِسِيّ كَذَا فِي كتب بعض أَصْحَابنَا قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَهَذَا من لطيف الْكِنَايَة عَن اعتزال النِّسَاء وَالثَّانِي أَنه كِنَايَة عَن الشدَّة فِي الْعَمَل وَالْعِبَادَة

وَقَوله فِي حَدِيث أنس أزرتني بِنصْف خمارها وردتني بِبَعْضِه أَي جعلت من بعضه إزارا لَا سفلى وَمن بعضه رِدَاء لَا على بدني وَهُوَ مَوضِع الرِّدَاء

وَقَوله الْكِبْرِيَاء رِدَاؤُهُ والعزازرة وَهُوَ مثل قَوْله فِي الحَدِيث الآخر ردا الْكِبْرِيَاء على وَجهه وَهُوَ من مجَاز كَلَام الْعَرَب وبديع استعاراتها وَهِي تكنى بالتوب عَن الصّفة اللَّازِمَة وَقَالُوا فلَان لِبَاسه الزّهْد وشعاره التَّقْوَى قَالَ الله تَعَالَى) ولباس التَّقْوَى

(فَالْمُرَاد هُنَا وَالله أعلم أَنَّهَا صِفَاته اللَّازِمَة لَهُ المختصة بِهِ الَّتِي لَا تلِيق بِغَيْرِهِ اخْتِصَاص الرِّدَاء والإزار بالجسد وَلِهَذَا قَالَ فَمن نَازَعَنِي فيهمَا قصمته

وَقَوله فِي التوب وَإِن كَانَ قَصِيرا فليتزر بِهِ كَذَا لجَمِيع رُوَاة الْمُوَطَّأ وَأَصله يأتزر فسهل وأدغم كَقَوْلِه من اتخذ إلهه هَوَاهُ

[(أز ى)]

قَوْله فوازينا الْعَدو أَي قربنا مِنْهُ وقابلناه واصله الْهَمْز يُقَال أزيت إِلَى الشَّيْء أزي إزيا انضممت إِلَيْهِ وَقَعَدت إزاءه أَي قبالته.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث بِنَاء الْكَعْبَة إزَارِي إزَارِي كَذَا فِي غير مَوضِع وَذكر البُخَارِيّ فِي فضل مَكَّة أَرِنِي إزَارِي قَالَ الْقَابِسِيّ مَعْنَاهُ أَعْطِنِي وَالْأول أشبه بالْكلَام وَالصَّوَاب

وَفِي بَاب مَا كَانَ يتَّخذ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من اللبَاس وَكَانَت هِنْد لَهَا ازرار فِي كميها كَذَا لَهُم وَهُوَ الصَّوَاب تدخل فِيهَا أَصَابِع يَديهَا لَيْلًا ينْكَشف معصماها وَكَانَ عِنْد الْجِرْجَانِيّ إِزَار وَهُوَ خطأ

الْهمزَة مَعَ الطَّاء

(أط ر) قَوْله حَتَّى يبدوا الإطار بِكَسْر الْألف ذكره فِي قصّ الشَّارِب قَالَ أَبُو عبيد هُوَ مَا بَين مقص الشَّارِب وطرف الشّفة الْمُحِيط بالفم وكل مُحِيط إطار

وَقَوله فأطرتها بَين نسَائِي أَي قطعتها وشققتها كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر فقسمتها وَقَالَ الْهَرَوِيّ وَهُوَ قَول الْخطابِيّ مَعْنَاهُ قسمتهَا من قَوْلهم طيرت المَال بَين الْقَوْم فطار لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا أَي قدر لَهُ فَصَارَ لَهُ وَمَا قلته عِنْدِي أظهر قَالَ ابْن دُرَيْد الأطرة قصاص الشَّارِب فالفعال مِنْهُ على هَذَا أطرت أَصْلِيَّة على قَول الْهَرَوِيّ زَائِدَة وَلذَلِك ذكره فِي حرف الطَّاء وَقد يكون أَيْضا على هَذَا من الطر وَهُوَ الْقطع وَمِنْه طرة الشّعْر وَمِنْه سمي الطرار وَهُوَ الَّذِي يقطع ثِيَاب النَّاس وأطرافهم على مَا صروا فِيهَا من مَال

[(أط ط)]

قَوْله وأطيط بِفَتْح الْهمزَة هِيَ أصوات المحامل وَهُوَ خير مَا قيل فِيهِ وَقيل هُوَ أصوات الْإِبِل وَقيل صَوتهَا عِنْد كظتها

(أط م) فِي غير

<<  <  ج: ص:  >  >>