فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدِيث ذكر الأطم بِضَم الْهمزَة والإطام بِالْمدِّ وَاحِد وَجمع وَيُقَال أَيْضا أطام بِالْكَسْرِ هُوَ مَا ارْتَفع من الْبناء وَهِي الْحُصُون أَيْضا وَقيل كل بَيت مربع مسطح فاطم بني مغالة وَغَيرهم حصنها وَحَتَّى تَوَارَتْ بأطم الْمَدِينَة أَي أبنيتها وَكَانَ بِلَال يُؤذن على أَطَم أَي بِنَاء مُرْتَفع كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر

ترْجم البُخَارِيّ فِي الْجُزْء الثَّالِث بَاب الإطمانينة بِكَسْر الْهمزَة وَكَذَا جَاءَ ذكره بعد فِي حَدِيث أبي حميد وَمَعْنَاهُ السّكُون وَسَيَأْتِي وَالْخلاف فِيهِ وَالوهم وَتَمام التَّفْسِير فِي حرف الطَّاء فَهُوَ مَوْضِعه لزِيَادَة همزته

الْهمزَة مَعَ الْكَاف

(أك ل) قَوْله نهى عَن كَذَا وآكل الرِّبَا وموكله كَذَا روينَاهُ بِمد الْهمزَة اسْم الْفَاعِل وَكَذَا قَيده الْأصيلِيّ بِخَطِّهِ ويصححه قَوْله بعد ومؤكله والْحَدِيث الآخر أَن يَأْكُل أَو يُوكل وَيصِح فِيهِ أكل بِسُكُون الْكَاف بِمَعْنى اسْم الْفِعْل

وَقَوله فِي اسْم السّحُور أَكلَة السحر كَذَا روينَاهُ فِي مُسلم بِضَم الْهمزَة وَالْوَجْه هُنَا الْفَتْح

وَفِي حَدِيث الْمَمْلُوك والسائل ذكر الْأكلَة وَالْأكْلَتَان وَيرْفَع الْأكلَة لفمه هَذَا بِضَم الْهمزَة إِذا كَانَت بِمَعْنى اللُّقْمَة فَإِذا كَانَت بِمَعْنى الْمرة الْوَاحِدَة مَعَ الِاسْتِيفَاء فبالفتح إِلَّا أَلا يكون مَعهَا هَاء فَتكون مضموما بِمَعْنى الْمَأْكُول ومفتوحا اسْم الْفِعْل قَالَ الله تَعَالَى) تؤتي أكلهَا كل حِين

(وَقَوله ? أَن الله ليرضى عَن عَبده أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا ? بِالضَّمِّ اللُّقْمَة وبالفتح الْأكلَة كَمَا ذكرنَا وَالْأَوْجه هُنَا الضَّم قَالَ أَبُو عبيد والأكلة بِالْكَسْرِ وبالضم الْغَيْبَة

وَقَوله وَلَا تعقرن شَاة وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لما كلة بِضَم الْكَاف أَي لتأكلوه

وَقَوله إِلَّا آكِلَة الْخضر هِيَ الراعية لغض النَّبَات وناعمه

قَوْله أمرت بقرية تَأْكُل الْقرى أَي بِالْهِجْرَةِ إِلَى قَرْيَة تفتح الْقرى وتأكل فَيْئهَا وتسوق من فِيهَا والقرى المدن يُقَال أكلنَا بني فلَان إِذا ظهرنا عَلَيْهِم

فِي حَدِيث الزَّكَاة النَّهْي عَن أَخذ الأكولة بِفَتْح الْهمزَة قيل هِيَ الْكَثِيرَة الْأكل وَقيل المتخذة للْأَكْل لَا للنسل وَقيل المعلوفة وَقَالَ أَبُو عبيد وَمَالك هِيَ المسمنة للْأَكْل وكل هَذَا بِمَعْنى مُتَقَارب قَالَ السّلمِيّ الأكولة الكباش وَلَيْسَت الَّتِي تسمن كَأَنَّهُ يَعْنِي الفحول قَالَ وَسمعت أَن الأكولة الراعية قَالَ وَهِي عِنْدِي أولى مَا قيل فِيهَا هُنَا لقَوْل عمر أول الحَدِيث خُذ مِنْهُم الْجَذعَة والثنية الحَدِيث

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله وَلم يقل شَيْئا لِأَنَّهُ نَص هُنَالك على الْأَسْنَان ثمَّ نَص هُنَا على الصِّفَات وَقَالَ شمرا كولة الْغنم الْخصي والهرمة والعاقر كَأَنَّهُ يَقُول الَّذِي لَا يُرَاد إِلَّا للذبح

(أك م) وَقَوله عِنْد أكمة وَخلق الأكام وعَلى الأكام ورؤوس الْجبَال الأكام بِفَتْح الْهمزَة مَمْدُود جمع أكمة وَيُقَال أكام بِكَسْر الْهمزَة أَيْضا قَالَ مَالك هِيَ الْجبَال الصغار وَقَالَ غَيره هُوَ مَا اجْتمع من التُّرَاب أكبر من الكدية وَقيل هُوَ مَا غلظ من الأَرْض وَلم يبلغ أَن يكون حجرا وَكَانَ أَشد ارتفاعا مِمَّا حوله كالتلول وَنَحْوهَا وَقَالَ الْخَلِيل هِيَ من حجر وَاحِد وَقيل هِيَ فَوق الرابية وَدون الْجبَال وَيجمع أَيْضا أكم وأكم بفتحهما وضمهما وَقد رَوَاهُ بَعضهم فِي الْمُوَطَّأ الأكم بِالْفَتْح وَوَقع للقابسي فِي التَّفْسِير وَحلق الأكوام وهما بِمَعْنى قَالَ الْخَلِيل الكوم الْعَظِيم من كل شَيْء وكومت الشَّيْء جمعته وَقَالَ الْهَرَوِيّ والكوم مَوضِع مشرف وَسَيَأْتِي فِي الْكَاف

[(أك ف)]

قَوْله ركب على حمَار على أكاف بِكَسْر الْهمزَة هِيَ البرذعة وَنَحْوهَا لذوات الْحَافِر وَيُقَال وكاف بِالْوَاو أَيْضا

فصل فِي الِاخْتِلَاف وَالوهم

<<  <  ج: ص:  >  >>