فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْله لَو غير أكار قتلني بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْكَاف هُوَ الحفار والحراث والجميع أكره وأكارون والأكرة بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْكَاف الحفرة تحفر إِلَى جَانب الغدير ليصفوا فِيهَا المَاء وَإِنَّمَا اراد بقوله هَذَا الْأَنْصَار لشغلهم بعمارة الأَرْض وَالنَّخْل وَجَاء فِي بعض رِوَايَات مُسلم لَو غَيْرك كَانَ قتلني وَهُوَ تَصْحِيف وَخطأ وَكَذَا تقيد من رِوَايَة ابْن الْحذاء عِنْد بعض شُيُوخنَا

وَوَقع فِي كتاب مُسلم فِي جَمِيع النّسخ فِي كَرَاهَة طلب الْإِمَارَة أكلت إِلَيْهَا بِهَمْزَة وَالصَّوَاب مَا فِي الْأَحَادِيث الْأُخَر وكلت بأواو وَهُوَ غير مَهْمُوز

الْهمزَة مَعَ اللَّام

(أل ل) قَوْله فِي حَدِيث عَائِشَة تربت يداك والت بِضَم الْهمزَة على وزن علت كَذَا روينَاهُ فِي كتاب مُسلم من جَمِيع الطّرق قَالَ بَعضهم صَوَابه أللت بِكَسْر اللَّام الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة على وزن طعنت قَالَ وَمَعْنَاهُ طعنت بالإلة وَهِي الحربة على معنى أدعية الْعَرَب الْمُعْتَادَة فِي دعم كَلَامهَا الَّتِي لَا يُرَاد وُقُوعه قَالَ وَيجوز ألت كَمَا رُوِيَ فِي بعض لُغَات الْعَرَب من بكر بن وَائِل مِمَّن لَا يرى التَّضْعِيف فِي الْفِعْل إِذا اتَّصل بِهِ ضمير الرّفْع فَتَقول ردَّتْ بِمَعْنى رددت وَمِنْه قَوْله مَا لَهُ أل وغل وَقَالَ لي شَيْخي أَبُو الْحُسَيْن اللّغَوِيّ قد يَصح أَن يكون ألت بلام وَاحِدَة بِمَعْنى افْتَقَرت وَيكون بِمَعْنى قَوْله تربت يداك قَالَ صَاحب الْعين الأول الشدَّة وَقَالَ لي الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله بن سُلَيْمَان معنى ألت دفعت من قَوْلهم أل وغل وَبَلغنِي أَن أَبَا بكر بن مفوز كَانَ يَقُول هُوَ حرف صحف وَإِنَّمَا الْكَلَام تربت يداك قَالَت فَقَالَ رَسُول الله

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله قد روينَا من طَرِيق العذري فِي آلام فِيهِ تربت يداك والت قَالَت عَائِشَة وَلَا يَصح هُنَا تكْرَار قَالَت

قَوْله الإل بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد اللَّام فسره البُخَارِيّ بِالْقَرَابَةِ فِي قَوْله إِلَّا وَلَا ذمَّة وَهُوَ قَول غَيره وَقيل الإل هُنَا الله وَقيل الْعَهْد

(أل م) عَذَاب أَلِيم أَي مؤلم موجع وَقيل ذُو ألم

(أل ن) ذكر الألنجوج بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام وَسُكُون النُّون هُوَ الْعود الْهِنْدِيّ الَّذِي يتبخر بِهِ وَيُقَال لَهُ أَيْضا اليلنجوج والإلنجج واليلنجج

(أل ف) قَوْله اقرؤوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ أَي مَا اجْتمعت وَلم تختلفوا فِيهِ نهى عَن الِاخْتِلَاف فِيهِ وَالْقِيَام حِينَئِذٍ قيل لَعَلَّه فِي حُرُوف أَو فِي معَان لَا يسوغ فِيهَا الِاجْتِهَاد وَيحْتَمل عِنْدِي أَن هَذَا كَانَ فِي زَمَنه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كَانَ حَاضرا فاختلافهم فِي تِلَاوَة أَو معنى لَا معنى للتشاجر فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بَين أظهرهم يجب سُؤَالهمْ لَهُ وكشف اللّبْس لَا غير ذَلِك

قَوْله ألفينا نِعْمَتك بِكُل شَرّ أَي وجتدنا ألفيته وجدته قَالَ الله تَعَالَى) مَا ألفينا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

(وَقَالَ) مَا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

(بِمَعْنى

وَقَوله فِي الدَّابَّة ترجع إِلَى مألفها أَي موضعهَا الَّذِي ألفته

[(أل و)]

قَوْله لَا آلوا بهم صَلَاة رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي لَا أترك بِمد الْهمزَة وَقيل لَا أقصر وَيَأْتِي بِمَعْنى لَا أَسْتَطِيع قَالَه الْحَرْبِيّ وَغَيره وَمثله قَوْله كِلَاهُمَا لَا يألوا عَن الْخَيْر أَي لَا يقصر يُقَال ألوت غير مَمْدُود آلوا ممدودا وَمثله فِي حَدِيث حق الزَّوْج على الزَّوْجَة حِين قَالَ لَهَا عَلَيْهِ السَّلَام كَيفَ أَنْت لَهُ قَالَت مَا آلوه إِلَّا مَا عجزت عَنهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه جنتك ونارك هُوَ فِي موطأ ابْن عفير وَحده أَي مَا أقصر وَلَا أترك من حَقه إِلَّا مَا لَا أقدر عَلَيْهِ

وَقَوله آل حَامِيم قَالَ الْفراء نسب السُّور كلهَا إِلَى حَامِيم الَّتِي فِي أَولهَا كَمَا قيل فِي آل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد يكون آل هُنَا هِيَ سُورَة حم

<<  <  ج: ص:  >  >>