فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَجه رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي تغير غَضبا

(ل وى) قَوْله لي الْوَاجِد أَي مطله يُقَال لواه بِحقِّهِ يلويه ليا وَأَصله لويا وَهُوَ مثل قَوْله مطل الْغنى ظلم وَقَوله فالتوى بهَا أَي مطل من ذَلِك وَقَوله لَا يلوى بَعضهم على بعض أَي لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا يعرج عَلَيْهِ وَلَا يشْتَغل بِهِ قَالَ الله تَعَالَى وَلَا تلوون على أحد وَقَوله ولواء الْحَمد بيَدي وَكَانَ صَاحب لِوَاء رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) اللِّوَاء الرَّايَة وَقَوله لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة أَي عَلامَة يشْتَهر بهَا فِي النَّاس إِذْ مَوْضُوع اللِّوَاء وَالْمرَاد بِهِ شهرة مَكَان الرئيس وعلامة مَوْضِعه قَوْله وَأَنه لوى ذَنبه بتَشْديد الْوَاو كِنَايَة عَن الْجُبْن وإيثار الدعة كَمَا تفعل السبَاع إِذا أَرَادَت النّوم بأذنابها قَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُرِيد لم يبرز للمعروف وَلكنه راغ وَتَنَحَّى وَكَذَلِكَ لوى ثَوْبه فِي عُنُقه وَيُقَال بِالتَّخْفِيفِ أَيْضا وَقَرَأَ بِالْوَجْهَيْنِ لووا رؤوسهم قَوْله لَا يلوى أحد على أحد أَي لَا يَنْعَطِف عَلَيْهِ.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَول البُخَارِيّ فِي بَاب مَا يجوز من اللو بِسُكُون الْوَاو يُرِيد من قَول لَو كَانَ كَذَا كَانَ كَذَا لَكِن إِدْخَال الْألف وَاللَّام عَلَيْهِ لَا يجوز عِنْد أهل الْعَرَبيَّة إِذا لَو حرف وَالْألف وَاللَّام لَا يدخلَانِ على الْحُرُوف وَلَو حرف امْتنَاع شَيْء لِامْتِنَاع غَيره وَقد جَاءَ فِي الشّعْر مثقل الْوَاو للضَّرُورَة فِي قَوْله

(وَإِن لواعنا) فِي بَاب الدُّعَاء بِالْمَوْتِ لَو مَا أَن رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) نَهَانَا أَن نَدْعُو بِالْمَوْتِ كَذَا عِنْد كَافَّة شُيُوخنَا عَن مُسلم وَرَوَاهُ بعض الروَاة لَو قَالَ بَعضهم وَهُوَ الْمَعْرُوف وَالصَّوَاب قَالَ القَاضِي رَحمَه الله قد جَاءَت لَا بِمَعْنى مَا وَمَا بِمَعْنى لَا وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى النَّفْي وهما هُنَا بِمَعْنى وَاحِد قَوْله فِي الْخَوَارِج يَتلون كتاب الله لينًا كَذَا لِابْنِ عِيسَى وَلغيره من شُيُوخنَا عَن مُسلم ليا بياء مُشَدّدَة وَمعنى هَذِه الرِّوَايَة تحريفا يلوون ألسنتهم بِهِ وَهَذَا الْوَصْف وصف أهل الْكتاب الَّذين ذكر الله وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ سهلا وَهُوَ معنى لينًا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر رطبا وَهُوَ أشبه بِصفة الْخَوَارِج إِلَّا أَن يُرَاد بذلك تحريفهم مَعْنَاهُ وتويلهم لَهُ فَيصح وَيكون اللي هُنَا الْميل عَن صَحِيح وجوهه إِلَى سوء تَأْوِيله مَأْخُوذ من اللي فِي الشَّهَادَة وَهُوَ الْميل قَالَه ابْن قُتَيْبَة

(وَفِي بَاب إِثْم الغادر لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَحدهمَا ينصب وَقَالَ الآخر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة كَذَا للجرجاني وَلغيره يرى وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْخلاف بَين ينصب لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَبَين يرى يَوْم الْقِيَامَة وَأما اللِّوَاء أول الحَدِيث فتابت لم يخْتَلف فِيهِ

فِي الزَّكَاة فِي حَدِيث غَزْوَة الْفَتْح وَجعلت خَيْلنَا تلوذ خلف ظُهُورنَا كَذَا للسجزي أَي تختفي وَقد تقدم تَفْسِيره وَعند غَيره تلوى وَمَعْنَاهُ قريب أَي تعطف وَترجع لوى عَلَيْهِ إِذا عرج عَلَيْهِ وَضَبطه شَيخنَا التَّمِيمِي تلوى وَهُوَ قريب مِنْهُ أَرَادَ تتلوى

حرف لَا مُفْردَة

كلمة لَا تَأتي نفيا وتبرية وَتَأْتِي بِمَعْنى مَا نفيا مَحْضا وَتَأْتِي زَائِدَة فِي الْكَلَام وَقَوله لَا رقية إِلَّا من عين أَو حمة قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ لَا رقية أشفى وأنجح مِنْهَا قَوْله لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد قَالَ عُلَمَاؤُنَا والكفأة أَي كَامِلَة وَقَالَ غَيرهم صَحِيحَة قَوْله لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب هِيَ عِنْد كَافَّة الْعلمَاء أَي صَحِيحَة وَعند بَعضهم كَامِلَة قَوْله لَا غول نَافِيَة مَحْضَة وَلَا صفر قيل مثله نفيا لقَولهم فِيهَا إِنَّهَا دَوَاب فِي الْبَطن وَإِنَّهَا تعدو أَو قيل هُوَ نهي عَن فعل الْجَاهِلِيَّة فِي النسيء من تَقْدِيم صفر وتأخيره وَلَا عدوى نفي لَهَا وَنهى عَن اعتقادها وَلَا هام نفي لَهَا لمن فَسرهَا بِأَنَّهُ طَائِر يخرج من رَأس الْمَيِّت أَو نفي التطير بهَا أَو نهى

<<  <  ج: ص:  >  >>