فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

2

2

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)

حرف النُّون

النُّون مَعَ الْهمزَة

(ن أَي) قَوْله نئابي الشّجر يَوْمًا أَي بعد بِي طلب المرعي

وَفِي الحَدِيث الآخر فناي بِي طلب شَيْء أَي وَبعد الناي الْبعد نئا يناى مثل سعى يسْعَى وَيُقَال مقلوبا ناء مثل حَار يحار وناء ينوء مثل قَالَ يَقُول

وَفِي الحَدِيث الآخر نائية أَي بعيدَة وَقَوله فِي الثوم مَا أرَاهُ يَعْنِي الأنيئه بِكَسْر النُّون مَهْمُوز أَي غير نضيجه وَقد ذكر البُخَارِيّ هَذَا الْحَرْف أَيْضا من رِوَايَة مخلد بن يزِيد عَن ابْن جريج الأنتنه وَالْأول أَكثر وأوجه

النُّون مَعَ الْبَاء

(ن ب أ) قَوْله وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت النبئ يهمز وَلَا يهمز فَمن همزه جعله من النبا وَهُوَ الْخَبَر فعيل بِمَعْنى فَاعل لأنبائه عَن أَمر الله تَعَالَى وشريعته وَمَا بَعثه بِهِ وَقيل بِمَعْنى مفعول لِأَن الله أنباه بوحيه وإسرار غيبه وَقيل أَيْضا اشتق من النبئ مَهْمُوز وَهُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض لرفعة مَنَازِلهمْ وَقيل النبئ بِالْهَمْز أَيْضا الطَّرِيق فسموا بذلك لأَنهم الطّرق إِلَى الله وَمن لم يهمزه وَهِي لُغَة قُرَيْش فَأَما تسهيلا من الْهَمْز وَقيل من النُّبُوَّة وَهُوَ الِارْتفَاع لرفعة مَنَازِلهمْ وشرفهم على الْخلق كَمَا تقدم

(ن ب ب) قَوْله نبيب كنبيب التيس هُوَ صياحه عِنْد إِرَادَة السفاد وَنَحْوه

(ن ب ذ) قَوْله نهى عَن الْمُنَابذَة وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى النباذ بِكَسْر النُّون كُله من بُيُوع الْغرَر وَهِي الْمُنَابذَة لشيئين ينبذه كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه فَيجب بذلك بيعهمَا دون مَعْرفَته وَلَا الْخَبَر عَنهُ وَلَا تقليبه وَقيل هُوَ أَن يرْمى بحصاة إِذا وَقعت وَجب البيع وَقيل فعلى مَا وَقعت وَجب وَمِنْه النَّهْي عَن بيع الْحَصَاة

قَوْله خذي نبذة من قسط أَي قِطْعَة من ذَلِك لِأَنَّهُ يطْرَح للبخور فِي النَّار والنبذ الرَّمْي وَمِنْه فنبذ النَّاس خواتمهم وَقيل النبذة الشَّيْء الْقَلِيل

وَمِنْه فِي شَيْبه (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِي الصدغين وَفِي الرَّأْس نبذ أَي قَلِيل متبدد وَمِنْه سمي النَّبِيذ نبيذا لطرح التَّمْر أَو الزَّبِيب فِي المَاء

وَقَوله مر بِقَبْر منبوذ من رَوَاهُ منونا على النَّعْت أَي منتبذا عَن الْقُبُور نَاحيَة يُقَال على نبذة ونبذة بِالْفَتْح وَالضَّم أَي نَاحيَة وَيرجع إِلَى معنى الطرح كَأَنَّهُ طرح فِي غير مَوضِع قُبُور النَّاس وَمن رَوَاهُ بِغَيْر تَنْوِين على الْإِضَافَة فَمَعْنَاه قبر لَقِيط وَولد مطروح وَالرِّوَايَة الأولى أصح لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن ابْن حَرْب فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس

<<  <  ج: ص:  >  >>