فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل مستقذر وَقَوله فِي المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء بِالضَّمِّ رباعي وينجسه مضعفا وينجسه بِكَسْر الْجِيم ثلاثي وينجسه بضَمهَا قَالَ صَاحب الْأَفْعَال نجس ونجس بِالضَّمِّ وَالْكَسْر نَجَاسَة ونجسا بِفَتْح الْجِيم فِي الْمصدر

(ن ج ش) وَقَوله نهى عَن النجش بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم وَآخره شين مُعْجمَة وَلَا تناجشوا والناجش آكل ربى قيل هُوَ مدح السّلْعَة وَالزِّيَادَة فِي ثمنهَا وَهُوَ لَا يُرِيد شراؤها بل ليغر غَيره فَنهى عَن فعل ذَلِك وَالْبيع بِهِ وآكل ثمنه والجعل عَلَيْهِ وَقيل النجش التنفير وَقيل الْمَدْح والإطراء فيمدح سلْعَته لينفر عَن غَيرهَا وَالْأول فِي البيع أشهر

وَأما فِي حَدِيث لَا تباغضوا فالأشبه فِيهِ أَن يكون من هَذَا أَي لَا تنافروا وَلَا ينفر بَعْضكُم النَّاس بِذِمَّة لِأَخِيهِ عَن وده لَكِن فِي الحَدِيث الَّذِي فِيهِ أَيْضا وَلَا يبغ بَعْضكُم على بعض تكون المناجشة من نجش البيع

(ن ج و) وَقَوله نهى عَن الِاسْتِنْجَاء بِالْيَمِينِ والاستنجاء هُوَ إِزَالَة النجو وَهُوَ الْعذرَة وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي إِزَالَتهَا بِالْمَاءِ وَقد يسْتَعْمل فِي إِزَالَتهَا بالأحجار وَأَصله من النجو وَهُوَ القشر والإزالة وَقيل من النجوة والنجوة هُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض لاستتارهم لذَلِك بهَا وَقيل لارتفاعهم وتجافيهم عَن الأَرْض عِنْد ذَلِك وَقَوله انا النذير فالنجا مَقْصُور مَفْتُوح النُّون كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث يَعْنِي التَّخَلُّص وَكَذَلِكَ النجَاة بِالتَّاءِ وَيُقَال بِالْمدِّ أَيْضا حَكَاهُمَا أَبُو زيد وَابْن ولاد وَالْمدّ اشهر اذا افردوه فاذا كرروه فَقَالُوا النجا النجا فالوجهان معروفان الْمَدّ وَالْقصر قَالَ ابْن ولاد وَقد يقصر وَفِي الْأَفْعَال نجا من الْمَكْرُوه نجاء خلص وكل شَيْء أسْرع قَالَ أَبُو عَليّ النَّجَاء السَّلامَة مَمْدُود لِأَنَّهُ مصدر وَهُوَ عِنْدِي بِمَعْنى سبقت وفزت وفوله فأنجوا عَلَيْهَا بنقيها أَي أَسْرعُوا عَلَيْهَا مادامت قَوِيَّة على السّير سَمِينَة قبل أَن تهزل وتنجعف فتنقطع بكم والنقي الشَّحْم وَأَصله مخ الْعِظَام وَقَوله وَرَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) نجى مَعَ رجل وَلَعَلَّه مَعَهم نحبى بِكَسْر الْجِيم مشدد الْيَاء أَي مسارره يُقَال ذَلِك للْوَاحِد والاثنين وَالْجمع وَمثل هَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى خلصوا نجيا قَالَ والجميع نجى وأنجية وَهِي أبين من رِوَايَة غَيره وَفِي رِوَايَة غَيره وَجمع النجي أنجية

وَأما الْهَرَوِيّ فَقَالَ عَن الْأَزْهَرِي النجى جمع أنجية وَكَذَلِكَ نجوى وَقيل نجى جمع نَاجٍ مثل غاز وغزى وَقيل نجوى وَمِنْه وَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون وَاحِد وَحَدِيث النَّجْوَى فِي الْآخِرَة مَعْنَاهُ تَقْرِير الله العَبْد على ذنُوبه فِي ستر عَن النَّاس.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث الْجِنّ وَهُوَ بنجل كَذَا للطبري بِالْجِيم وَلغيره بِنَخْل بِالْخَاءِ وَصَوَابه رِوَايَة البُخَارِيّ بنخلة مَوضِع سَنذكرُهُ وَقَوله وَكَانَ بطحان يجْرِي نجلا كَذَا لأكْثر الروَاة وَهُوَ الصَّوَاب بِسُكُون الْجِيم وَفتح النُّون وَضَبطه الْأصيلِيّ بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ وهم وَمَعْنَاهُ ينزنزا يظْهر وَيجْرِي وينبسط قَالَ يَعْقُوب النجل النزحين يظْهر وينبع من المَاء وَقَالَ الْحَرْبِيّ نجلا أَي وَاسِعًا وَقيل النجل الغدير الَّذِي لَا يزَال فِيهِ المَاء وَفَسرهُ البُخَارِيّ يَعْنِي مَاء آجنا وَهُوَ خطا من التَّفْسِير وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْهمزَة وَإِنَّمَا الآجن الْمُتَغَيّر وَفِي بَاب مَا كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَأْكُل حَتَّى يُسمى لَهُ ضبا محنوذا قدمت بِهِ عَلَيْهَا أُخْتهَا من نجد كَذَا لجميعهم قَالَ الْأصيلِيّ شكّ أَبُو زيد فِي نجد أَو بجد وَفِي العرضة المكية نجد وَكَذَا السائر رَوَاهُ أبي زيد

النُّون مَعَ الْحَاء

(ن ح ب) قَوْله البُخَارِيّ فِي تَفْسِير قَوْله من قضى نحبه عَهده وَقَالَ غَيره مَوته والنحب الْمَوْت وَقيل قدره مَعْنَاهُ إِلْزَامه نَفسه الْمَوْت فِي الْحَرْب

<<  <  ج: ص:  >  >>