فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ذهب مملوة حِكْمَة وإيمانا وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر إِلَى تَمَامه

وَقَوله فِي حَدِيث جَابر فِي الْحَج فَكَانَ منزله ثمَّ كَذَا قيدناه بِفَتْح الزَّاي عَن الْأَسدي وَهُوَ صَوَابه وَعَن غَيره بِالْكَسْرِ وَقَوله أَن شهرا نزكوه أَي عابوه وطعنوا فِي حَدِيثه وَقد ذَكرْنَاهُ وَالْخلاف فِيهِ فِي حرف التَّاء

وَفِي الحَدِيث صياح الْوَلَد عِنْدَمَا يَقع نزغة من الشَّيْطَان كَذَا لكافة شُيُوخنَا عَن مُسلم بالغين الْمُعْجَمَة وَعند ابْن الْحذاء فزعة بِالْفَاءِ وَالْعين وهما متقاربان وأصل النزغ الْإِفْسَاد والإغواء وَفِي الحَدِيث الآخر مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا نخسه الشَّيْطَان وَفِي رِوَايَة مَسّه وَكله المُرَاد بِهِ وَالله أعلم أَذَاهُ بِكُل مَا يقدر عَلَيْهِ فَهُوَ نزغه وصيحة الْمَوْلُود من فزعة لمسه أَو نخسه

قَوْله أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستنزه من بَوْله أَي لَا يتحفظ مِنْهُ وَلَا يبعد وَرَوَاهُ بَعضهم يسْتَتر من الستْرَة قيل مَعْنَاهُ لَا يَجْعَل بَينه وَبَينه حِجَابا يستره عَنهُ بِمَعْنى الأول وَفِي رِوَايَة ابْن السكن يستبرئ فِي تَرْجَمَة بَاب من الْكَبَائِر

قَوْله فنزى مِنْهَا فَمَاتَ فِي حَدِيث السعدين كَذَا ليحيى ابْن يحيى وَعند ابْن بكير ومطرف فنزفه بِالْفَاءِ وَالْمعْنَى قريب على مَا فسرناه قبل

النُّون مَعَ الطَّاء

(ن ط ع) قَوْله هلك المتنطعون بِعَين مُهْملَة هم المتعمقون الغالون وَقَوله أَمر بالانطاع فبسطت وصنع حَيْسًا فِي نطع هِيَ السفرة

(ن ط ف) وَقَوله نُطْفَة مَاء أَي قَطْرَة مِنْهُ قَلِيلا وَقيل أَنه أَيْضا الْكثير وَقيل هُوَ من الأضداد وَقيل النُّطْفَة الصافي قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا

وَفِي الحَدِيث وَهُوَ يفِيض عَلَيْهِ نُطْفَة وَفِيه يارب نُطْفَة أَي منيا لِأَنَّهُ ينطف أَي يصب وَقَوله رَأَيْت ظلة تنطف سمنا وَعَسَلًا بِكَسْر الطَّاء وَضمّهَا

وَفِي حَدِيث حَفْصَة تنطف نوساتها أَي ذوائبها أَي تقطر مَاء وَمثله ينطف رَأسه مَاء كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر يقطر

(ن ط ق) قَوْله يشد على النُّطْق وَذَات النطاقين والنطاق والمنطق بِكَسْر الْمِيم والمنطاق وَاحِد وَهُوَ أَن تشد الْمَرْأَة وَسطهَا على ثوبها بِحَبل أَو شبهه ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل وَقيل هَذَا هُوَ النطاق وَأما الْمنطق والمنطقة فالشيء الَّذِي تشد بِهِ وَسطهَا وَقَالَ سَحْنُون الْمنطق الْإِزَار تشده على بَطنهَا وَاخْتلف لم قيل لأسماء ذَات النطاقين فأشهرها وأصحها مَا فسرته هِيَ بِهِ وَذَلِكَ فِي كتاب مُسلم أَن أَحدهمَا نطاق الْمَرْأَة الْمَذْكُور وَالْآخر الَّذِي كَانَت ترفع بِهِ طَعَام النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وزاده تَفْسِيرا فِي البُخَارِيّ أَنَّهَا شقَّتْ نطاقها حِين صنعت سفرة رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِي الْهِجْرَة فشدتها بِنصفِهِ وانتطقت هِيَ بِالْآخرِ وَقيل بل لِأَنَّهُ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَالَ لَهَا قد اعطاك الله بهما نطاقين فِي الْجنَّة وَقيل لانها كَانَت تجْعَل نطاقا على نطاق تسترا وَقيل بل لِأَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَالَ لَهَا قد أبدلك الله بنطاقك هَذَا نطاقين فِي الْجنَّة وَمَا فسرت بِهِ هِيَ نَفسهَا خَيرهَا وأبينها وَأولى مَا قيل.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله كنت أَضَع لعُثْمَان طهوره فَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يفِيض عيه نُطْفَة كَذَا لكافتهم وَهُوَ الصَّوَاب وَعند بعض رُوَاة ابْن الْحذاء نصفه كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الْإِنَاء وَهُوَ خطأ وتصحيف قَبِيح وَإِنَّمَا أَرَادَ مَاء والنطفة المَاء كَمَا فسرناه

النُّون مَعَ الظَّاء

(ن ظ ر) قَوْله أَن بهَا نظرة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الظَّاء قيل أَي عين من نظر الْجِنّ والنظرة الْعين وَقَوله كنت أنظر الْمُعسر بِضَم الْهمزَة أَي أوخره وَقَوله فأنظرهم بِضَم الظَّاء أَي فانتظرهم قَالَ الله تَعَالَى انظرونا نقتبس من نوركم وبكسر الظَّاء من التَّأْخِير قَالَ الله تَعَالَى فأنظرني إِلَى يَوْم يبعثون وَمن قَرَأَ انظرونا بِالْكَسْرِ فقريب مِنْهُ قيل لَا تعجلوا علينا قَوْله فِي حَدِيث ابْن عمر وَالْحجاج فانظرني حَتَّى

<<  <  ج: ص:  >  >>