فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنضور

وَقَوله كَانَ لرَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قدح من نضار أَي من خشب جيد والنضار الْخَالِص من كل شَيْء والنضار النبع وَيُقَال قدح نضار على الصّفة وقدح نضار على الْإِضَافَة والنضار الأتل وَيُقَال لِلذَّهَبِ أَيْضا نضار ونضير ونضر وَقَوله فِي الْجنَّة مَا فِيهَا من النضرة بِفَتْح النُّون أَي النَّعيم والبهجة وَالْحسن

(ن ض ل) قَوْله وَمنا من ينتصل أَي من يَرْمِي بسهمه وَقَوله عنكن كنت أُنَاضِل أَي أدافع وأجادل وَأَصله من المناضلة بِالسِّهَامِ

(ن ض ي) وَقَوله وَينظر إِلَى نصية بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد وَتَشْديد الْيَاء بعْدهَا هُوَ الْقدح وعود السهْم.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله أعلفه نضاحك أَعنِي رقيقك بِضَم النُّون وَتَشْديد الضَّاد كَذَلِك رَوَاهُ يحيى مُفَسرًا وَقَالَ القعْنبِي ناضحك رقيقك وَقَالَ ابْن بكير نضاحك ورقيقك وَهُوَ قَول أَكثر رُوَاة الْمُوَطَّأ بواو الْعَطف قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك هم الرَّقِيق وَيكون فِي الْإِبِل قَالَ ابْن حبيب هم الَّذين يسقون النخيل وأحدهم نَاضِح من الغلمان وَالْإِبِل وَإِنَّمَا يفترقون فِي الْجمع فالغلمان نضاح وَالْإِبِل نواضح وَقَوله أنفقي وأنضحي وانفحي وَلَا تَحْمِي كَذَا روينَاهُ هُنَا بالنُّون وبالضاد الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة وَفِي الْحَرْف الثَّالِث بِالْفَاءِ والحاء الْمُهْملَة قَالَ بَعضهم صَوَابه هُنَا أرضخي بالراء وَالْخَاء الْمُعْجَمَة أَي أعْطى وَمَا فِي الْكتاب تَصْحِيف

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله هُوَ مِمَّا يبعد عِنْدِي وَالرِّوَايَة الصَّوَاب لِأَن النَّضْح جَاءَ بِمَعْنى الصب وَاسْتِعْمَال هَذَا فِي الْعَطاء مَعْلُوم واستعارته فِيهِ كَثِيرَة

وَفِي حَدِيث خَيْبَر وَأَن الْقُدُور تغلي وَبَعضهَا نَضِجَتْ كَذَا لأبي ذَر وَكَذَا قَرَأَ من النضج وَكَذَا لعامة الروات وَفِي كتاب بَعضهم يصخب تغلي ويرتفع صَوت غليانها وَالْأول أصوب لِأَنَّهُ قد ذكر الغليان قبل فَلَا فَائِدَة إِذا لتقسيمه

النُّون مَعَ الْعين

(ن ع ت) قَوْله فنعته وَقَوله فتنعتها لزَوجهَا أَي تصفها والنعت الْوَصْف وَقَوله مَا جَاءَ فِي الذَّات والنعوت أَي الصِّفَات

(ن ع ل) قَوْله فِي طهوره وَنَعله بِفَتْح الْعين قيدناه عَن بعض متقني شُيُوخنَا اسْم الْفِعْل كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر وتنعله وَكَذَا رِوَايَة الْبَاجِيّ فِيهِ عَن ابْن ماهان وَعند السَّمرقَنْدِي نعلته وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَي هَيئته فِي تنعله يُقَال نعلت نعلا إِذا لبست النَّعْل وَكَذَلِكَ ينعلهما جَمِيعًا أَي ليجعل ذَلِك فِي رجلَيْهِ وَقَوله أَن غَسَّان تنعل الْخَيل أَي تجْعَل لَهَا نعالا يُقَال فِي هَذَا أنعل رباعي وَفِي السَّيْف كَذَلِك إِذا جعلت لَهَا نعالا وَلَا يُقَال عِنْد أَكْثَرهم نعل وَقد قيل فيهمَا نعل أَيْضا وَقَوله ينتعلون الشّعْر ظَاهره أَن نعَالهمْ من حبال مضفرة من شعر وَقد يحْتَمل أَن مُرَاده كَمَال شُعُورهمْ ووفورها حَتَّى يطئوها بأقدامهم أَو تقَارب ذَلِك لمسها الأَرْض

(ن ع م) وَقَوله حمر النعم بِفَتْح النُّون وَالْعين هِيَ الْإِبِل وحمرها أفضلهَا وَالنعَم الْإِبِل خَاصَّة فَإِذا قيل الْأَنْعَام دخلت مَعهَا فِي ذَلِك الْبَقر وَالْغنم وَقيل هما لفظان بِمَعْنى وَاحِد على الْجَمِيع وَقَوله نعما ثريا أَي إبِلا كَثِيرَة وَرَوَاهُ بَعضهم نعما بِكَسْر النُّون جمع نعْمَة وَالْأول أشهر فِي الحَدِيث وَأعرف وَقَوله بهَا ونعمت بِالتَّاءِ فِي الْوَصْل وَالْوَقْف سَاكِنة فيهمَا قَالَ الْأَصْمَعِي وَمَعْنَاهُ بِالسنةِ آخذ وَقيل بِالرُّخْصَةِ آخذ ونعمت الْخصْلَة أَو الفعلة الْوضُوء فَحذف اختصارا لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ وَقد قيل فِي هَذِه الْكَلِمَة فِي غير هَذَا الحَدِيث فِيهَا ونعمت بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين وَسُكُون الْمِيم يَدْعُو المخاطبة بِالنعْمَةِ قَالَ ثَعْلَب والعامة تَقول ونعمه وتقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ وَإِنَّمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>