فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْيَقِين وَفِي هَذَا الحَدِيث تأولات تَأتي فِي حرف الْقَاف وَفِي الضَّاد وَهَذَا الْبَاب يُسَمِّيه أهل النَّقْد والبلاغة بتجاهل الْعَارِف وبمزج الشَّك بِالْيَقِينِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين

(

وَقَوله أَن وِسَادك إِذْ العريض إِن كَانَ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْأسود تَحت وِسَادك وَفِي الحَدِيث الآخر إِن أَبْصرت الْخَيْطَيْنِ كِلَاهُمَا بِكَسْر الْهمزَة شَرْطِيَّة لَا يَصح الْفَتْح

وَفِي تَفْسِير الْأَنْعَام كَانُوا يسيبونها لطواغيتهم إِن وصلت إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى بِالْفَتْح بِمَعْنى من أجل وبالكسر للشّرط

وَفِي إِذا لم يشْتَرط السنين فِي الْمُزَارعَة وَإِن أعلمهم أَخْبرنِي يَعْنِي ابْن عَبَّاس كَذَا لكافتهم وَهُوَ الصَّوَاب وَعند النَّسَفِيّ وَإِنِّي أعلمهم خَبرا عَن نَفسه وَالْأول الْوَجْه

قَوْله وَإِنَّا أَن شَاءَ الله بكم لاحقون قيل مَعْنَاهُ إِذا شَاءَ الله لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام على يَقِين من وَفَاته على الْإِيمَان وَالصَّوَاب أَنه على وَجهه من الشَّرْط وَالِاسْتِثْنَاء ثمَّ مَعْنَاهُ مُخْتَلف فِيهِ لأجل إِن الِاسْتِثْنَاء لَا يكون فِي الْجَواب فَقيل مَعْنَاهُ لاحقون بكم فِي هَذِه الْمقْبرَة وَقيل المُرَاد بذلك امْتِثَال قَوْله تَعَالَى) وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله

(أَي فَاعل ذَلِك غَدا وَهَذَا على التبري والتفويض وَإِن كَانَ فِي وَاجِب كَقَوْلِه تَعَالَى) لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله

(وَهَذَا وَاجِب من الله وَقيل الِاسْتِثْنَاء فِي الوفات على الْإِيمَان وَالْمرَاد من مَعَه من الْمُؤمنِينَ

(أَن ف) فِي حَدِيث ابْن عمر قَول الْقَدَرِيَّة إِن الْأَمر أنف بِضَم الْهمزَة وَالنُّون أَي مُسْتَأْنف مُبْتَدأ لم يسْبق بِهِ سَابق قدر وَلَا علم وَهُوَ مَذْهَب غلاة الْقَدَرِيَّة وَبَعض الرافضة وكذبوا لعنهم الله وَأما الْجَارِحَة فبفتح الْهمزَة وَسُكُون النُّون لَا غير وأنف كل شَيْء طرفه ومبتدأه

وَقَوله فِي غير حَدِيث آنِفا بِمد الْهمزَة وَكسر النُّون أَي قَرِيبا وَقيل فِي أول وَقت كُنَّا فِيهِ وَقيل السَّاعَة وَكله بِمَعْنى من الاستيئناف والقرب وأنزلت على سُورَة آنِفا مِنْهُ

(أَن ق)

قَوْله فِي أل حَامِيم أتأنق فِيهِنَّ أَي أتتبع محاسنهن ومنظر أنيق معجب والأنق بِفَتْح الْهمزَة وَالنُّون الْإِعْجَاب

وَقَوله فأعجبنني وآنقنني بِمد الْهمزَة أَي أعجبنني وَرَوَاهُ بَعضهم أيقنني بِالْيَاءِ وَإِنَّمَا هِيَ صُورَة ألف الْمدَّة الَّتِي بعد الْهمزَة وَضَبطه الْأصيلِيّ اتقنني من التوق بِالتَّاءِ أَي شوقني وَالْأول أليق بِالْمَعْنَى

وَفِي الرَّضَاع مَالك تنوق فِي قُرَيْش وَتَدعنَا أَي تبالغ فِي الِاخْتِيَار وَأَصله من هَذَا والنيقة الْخِيَار وَكَذَا رِوَايَة هَذَا الْحَرْف عِنْد أَكْثَرهم وَعند ابْن الْحذاء والعذري تتوق بِالتَّاءِ أَي تميل وتشتهي

(أَن س)

قَوْله فِي حَدِيث المتظاهرتين استأنس يَا رَسُول الله بِضَم آخِره وَقطع همزته عَن طَرِيق الِاسْتِفْهَام والاستئذان أَي انبسط وأتكلم بِمَا عِنْد وَلَيْسَ على الْأَمر

قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل رَحمَه الله احسب مَعْنَاهُ أَنه يسْتَأْنس الدَّاخِل بِأَنَّهُ لَا يكره دُخُوله عَلَيْهِ وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى حَتَّى تستأنسوا وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ استأنس بالْكلَام وانبسط لِأَنَّهُ قد كَانَ أذن لَهُ فِي الدُّخُول وَلم يكن مَعَه قبل ووجده غَضْبَان فَاحْتَاجَ إِلَى أذن فِي الانبساط وَقد يكون أَيْضا بِمَعْنى استعلم مَا عنْدك من خبر أَزوَاجك واسأل وَقد قيل ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى حَتَّى تستأنسوا أَي تستعلموا أيؤذن لكم أم لَا فِي الحَدِيث ذكر الْحمر الأنسية بِفَتْح النُّون والهمزة كَذَا ضبطناه على أبي بَحر فِي مُسلم وَكَذَا قَيده الْأصيلِيّ وَابْن السكن وَفِي رِوَايَة ابْن السكن وَأبي ذَر وخرجه الْأصيلِيّ فِي حَاشِيَته قَالَ البُخَارِيّ كَانَ ابْن أبي أويس يَقُول الأنسية بِفَتْح الْألف وَالنُّون وَأكْثر رِوَايَات الشُّيُوخ فِيهِ الإنسية بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون

<<  <  ج: ص:  >  >>