فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالْيَاء بِاثْنَتَيْنِ تحتهَا وَفسّر ابْن الْأَنْبَارِي الرِّوَايَة الأولى بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا من الِاعْتِبَار وَإِن جارتها ترى من حسنها وجمالها وعفتها مَا تعْتَبر بِهِ وَالْآخر من الْعبْرَة أَي أَنَّهَا ترى من ذَلِك مَا يغيظها ويبكيها حسدا كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة غيظ جارتها وَأما رِوَايَة الْجَمَاعَة عقر بِالْقَافِ فَمَعْنَاه أما دهش جارتها يُقَال عقر فلَان إِذا خرف من فزع وَفِي الْعين دهش وَيكون أَيْضا من الْعقر وَهُوَ الْجرْح أَو الْقَتْل وَمِنْه قَوْلهم كلب عقور وصيد عقير وسرج معقر إِذا كَانَ يجرح ظهر الدَّابَّة وَهُوَ من معنى مَا تقدم أَي يجرح ذَلِك قَلبهَا أَو يدهشها قريب من الْمَعْنى الأول وَأما رِوَايَة النساءي غير فَمن الْغيرَة وَهُوَ بِمَعْنى مَا تقدم والغيرة والغير والغار بِمَعْنى وَأرى الشَّيْخ رَحمَه الله قلد فِيهِ ابْن الْأَنْبَارِي فأصلحه على مَا شَرحه إِذْ لم يتَكَلَّم غَيره وَلَا هُوَ على هَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِي شرحناها من غير رِوَايَته وَإِذا كَانَت هَذِه الْمعَانِي صَحِيحَة مَعَ مُوَافقَة الرِّوَايَة فَلَا وَجه للتغيير والإصلاح

قَوْله مَا رَأَيْت أحدا ارْحَمْ بالعباد من رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) كَذَا لبَعض رُوَاة مُسلم ولكافة شُيُوخنَا بالعيال وَهُوَ أوجه وأشبه بمساق الحَدِيث بِدَلِيل مَا بعده وَفِي خبر مُوسَى وَالْخضر فِي مُسلم أَنا أعلم بالْخبر من هُوَ أَو عِنْد من هُوَ كَذَا لَهُم وَعند السَّمرقَنْدِي أَو عبر بِالْبَاء وَهُوَ وهم وَفِي فَضَائِل أُسَامَة قَالَ ابْن عمر حِين رأى ابْنه مُحَمَّد ابْن أُسَامَة لَيْت هَذَا عَبدِي كَذَا للنسفي بِالْبَاء وللباقين عِنْدِي بالنُّون وَالْأول أوجه

الْعين مَعَ التَّاء

(ع ت ب) قَوْله كَانَ يَقُول عِنْد المعتبة بِفَتْح التَّاء وَالْمِيم وعتب الله عَلَيْهِ وعتبوا عَلَيْهِ وَلَعَلَّه يستعتب العتب الموجدة وعتبت عَلَيْهِ عتابا وعتبا ومعتبة وعاتبته معاتبة وعتابا ذكرت ذَلِك لَهُ وعنفته عَلَيْهِ وواخذته بِهِ وأعتبته إعتابا وعتبى بِالضَّمِّ مَقْصُورا إِذا أرضيته من موجدته عَلَيْك وَمِنْه قَوْله لَعَلَّه يستعتب أَي يعْتَرف وَيَلُوم نَفسه ويعتبها وَفِي كتاب الْأصيلِيّ مصلحا بِضَم الْيَاء أَوله وَهُوَ وهم بَين وَالصَّوَاب فتحهَا وَكَذَا قيدها كافتهم ومجاز هَذَا اللَّفْظ فِي حق الله تَعَالَى فِي قَوْله عتب الله بِمَعْنى التعنيف والمواخذة وَقد يتَأَوَّل فِيهِ مَا يتَأَوَّل فِي السخط وَالْغَضَب أما إِرَادَة عِقَابه ومؤاخذته بذلك أَو فعل ذَلِك بِهِ لَكِن هُنَا فِي العتب أظهر مَا فِيهِ أَن يرجع إِلَى الْكَلَام والتعنيف لَهُ والمواخذة بذلك على قَوْله كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث

(ع ت د) تقدم تَفْسِير اعتاده واعتده وَقَوله فِي عتيدتها هِيَ مَا تجْعَل فِيهِ الْمَرْأَة طيبها وَمَا تعده من أمرهَا والعتيد الْحَاضِر الْمعد قَالَ صَاحب الْعين العتاد الَّذِي يعد لأمر وَمِنْه عتيدة الطّيب قَالَ الْهَرَوِيّ عتدت واعتدت وَاحِد وَقَوله فِي الضَّحَايَا فبقى عتود بِفَتْح الْعين هُوَ من ولد الْمعز قبل أَن يثنى إِذا بلغ الْفساد وَقيل إِذا قوى وشب وَقيل إِذا استكرش وَبَعضه يقرب من بعض وَجمعه عدان وَالْأَصْل عتدان وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى جذع

(ع ت ر) قَوْله لَا فرع وَلَا عتيرة بِفَتْح الْعين وَكسر التَّاء قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الرجبية كَانُوا يذبحونها فِي الْجَاهِلِيَّة فِي رَجَب يَتَقَرَّبُون بهَا وَكَانَت فِي أول الْإِسْلَام فنسخ ذَلِك وَقَالَ بعض السّلف بِبَقَاء حكمهَا وَيَأْتِي تَفْسِير الْفَرْع وَقيل العتيرة نذر كَانُوا ينذرونه لمن بلغ مَاله كَذَا رَأْسا أَن يذبح من كل عشرَة مِنْهَا رَأْسا فِي رَجَب وَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير العتير الَّذِي يعتر بِالْبدنِ من غنى أَو فَقير

(ع ت ل) قَوْله عتل جواظ مر تَفْسِير الجواظ وَأما العتل فَهُوَ الجافي الغليظ وَقيل الجافي الشَّديد الْخُصُومَة اللَّئِيم وَقيل الأكول وَقيل العتل الشَّديد من كل شَيْء

(ع ت م) قَوْله الْعَتَمَة وعتمة اللَّيْل وأعتم رجل

<<  <  ج: ص:  >  >>