فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عذرت الرجل وأعذرته قبلت عذره ومعذرته وَعذر الرجل وأعذر إِذا أذْنب فَاسْتحقَّ الْعقُوبَة وَعذر إِذا أبدى عذرا وأعذر قصر وأعذر وَعذر كثرت عيوبه وَقَوله الْعَذْرَاء والعذاري هن الإبكار من النِّسَاء وعذرتهن بكارتهن وَبِذَلِك سمين عذارى وَبِه سميت الجامعة من الأغلال عذراء لضيقها وَقيل لكل أَمر ضَاقَ إِلَيْهِ السَّبِيل تعذر وَقَوله أعلقت عَلَيْهِ من الْعذرَة بِضَم الْعين قَالَ ابْن قُتَيْبَة هِيَ وجع الْحلق وَقَالَ أَبُو عَليّ الْعذرَة اللهات وَقَالَ غَيره هُوَ قريب من اللهات وَسَيَأْتِي تَفْسِير أعلقت وَمثله وَيسْقط بِهِ من الْعذرَة وَقَوله لَا أحد أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله أَي الْإِعْذَار وَالْحجّة وَبَينه قَوْله فِي آخر الحَدِيث من أجل ذَلِك أنزل الْكتاب وَأرْسل الرُّسُل

(ع ذ ل) قَوْله حِين عذله العذل والعذل اللوم

(قَوْله أَنا عذيقها المرجب وَكم من عذق مذلل لأبي الدحداح العذق بِالْفَتْح النَّخْلَة بِنَفسِهَا وبالكسر العرجون وَقد اخْتلف فِي عذيقها هَل هُوَ تَصْغِير عذق أَو عذق وَتقدم تَفْسِيره وَتَفْسِير المرجب قبل وَقَوله وأشركته حَتَّى فِي العذق وَوَقع عِنْد الْأصيلِيّ بِالْكَسْرِ وَلغيره بِالْفَتْح وَهُوَ الصَّوَاب هُنَا وَالْأَظْهَر وَقَوله فَأَعْطَتْهُ عذاقا وعذاقها بِكَسْر الْعين جمع عذق بِالْفَتْح وَهُوَ النَّخْلَة نَفسهَا وَيجمع عذوق أَيْضا وإعذاق وَقيل إِنَّمَا يُقَال للنخلة عذق إِذا كَانَت بحملها وللعرجون عذق إِذا كَانَ تَاما بشماريخه وتمره وعذق ابْن حبيق بِفَتْح الْعين نوع من التَّمْر ردي وعذق نُرِيد مثله نوع من التَّمْر أَيْضا وَفِي حَدِيث أبي طَلْحَة وَجَاء بعذق فِيهِ رطب وتمر وَبسر فَقَالَ كلوا من هَذَا بِكَسْر الْعين يَعْنِي العرجون قَالَ بَعضهم لَعَلَّه بعرق بالراء أَي بزبيل لما ذكر من جمعه هَذِه فِيهِ وَلَا ضَرُورَة للتأويل فِيهِ فقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بقنو وَهُوَ العرجون وَقد يكون فِي العرجون نَفسه مَا أرطب ويبس وَعجل وَمَا تَأَخّر بعد فَهُوَ بسر.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله وَمَا الله أعلم بِعُذْر ذَلِك من العَبْد كَذَا رَوَاهُ أَصْحَاب يحيى عَن مَالك فِي موطأه وَعند ابْن وضاح بِقدر بِالْقَافِ وَالدَّال الْمُهْملَة

وَفِي الْجَنَائِز إِن كَانَ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ليتعذر أَيْن أَنا الْيَوْم أَيْن أَنا غَدا كَذَا لأبي ذَر قَالَ الْخطابِيّ أَي يتعسر ويتمنع وَأنْشد

(وَيَوْما على ظهر الكتيب تَعَذَّرَتْ)

ولسائر الروات يتَقَدَّر من التَّقْدِير ليومها وانتظاره

قَوْله فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَبَنُو أَسد تعذرني على الْإِسْلَام كَذَا رَوَاهُ بَعضهم عَن الْقَابِسِيّ وَهُوَ وهم وَصَوَابه مَا للكافة تعزرني بالزاي أَولا أَي توقفني وَكَذَا جَاءَ فِي غير هَذَا الْموضع وَمَعْنَاهُ توقفني وَسَيَأْتِي تَفْسِيره قَوْله فِي الْمُنَافِقين لَيْلَة الْعقبَة وَعذر مثله كَذَا ضبطناه عَن شُيُوخنَا فِي مُسلم بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة مَفْتُوحَة مُخَفّفَة وَرَوَاهُ بَعضهم عذر بتَشْديد الذَّال وَرَوَاهُ بَعضهم غدر بِالْمُعْجَمَةِ وَالدَّال الْمُهْملَة من الْغدر

قَول أبي جهل اعذر من رجل قَتله قومه كَذَا للقابسي وعبدوس والحموي وَابْن السماك ولسائر رُوَاة الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا اعمد وَهُوَ الْمَعْرُوف وَمَعْنَاهُ هَل زَاد أَمْرِي على عميد قوم قَتله قومه أَي لَا عَار عَليّ فِي هَذَا وَقيل مَعْنَاهُ أعجب وَأما أعدر فَمَعْنَاه من الْمُبَالغَة فِي الْإِيلَاء وَالْجد أَي أَشد رجل بلَاء فِي أمره قَتله قومه يُقَال اعذر الرجل إِذا أبلى وَعذر إِذا قصر

الْعين مَعَ الرَّاء

(ع ر ب) قَوْلهم أعربهم أجساما أَي أصحهم يُقَال عَرَبِيّ بَين الْعرُوبَة والعروبية بِضَم الْعين وَقَوله الْجَارِيَة العربة يفسره قَوْلهَا بعد ذَلِك الحريصة على اللَّهْو يُقَال امْرَأَة عاربة أَي ضاحكة وَالْعرب

<<  <  ج: ص:  >  >>