فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطّيبَة وَقَوله أَيْن عُرَفَاؤُكُمْ وَحَتَّى يرفع إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ وعرفنا اثنى عشر رجلا العرفاء القوام بِأُمُور الْقَوْم وَقَوله من أَتَى عرافا أَي من أَتَى كَاهِنًا وهم نوع من الْكُهَّان لَيْسَ كل كَاهِن عرافا والعراف الَّذِي يَأْخُذ الْأُمُور بِالظَّنِّ والتخمين والنجم والطرق وَأَسْبَاب أخر لَيست من جِهَة الْجِنّ كَأَنَّهُ يدعى معرفَة الْغَيْب وَقيل العراف الَّذِي يخبر بِمَا أخْفى مِمَّا هُوَ مَوْجُود والكاهن الَّذِي يخبر بِالْغَيْبِ الْمُسْتَقْبل وَذكر التَّعْرِيف وَهُوَ وقُوف النَّاس بِعَرَفَة ومبيتهم بهَا وَالْعرْف بِضَم الْعين وَالْمَعْرُوف متكرر فِي الْأَحَادِيث بِمَعْنى قَالَ نفطويه كل مَا عرف من طَاعَة الله وَالْمُنكر ضِدّه وَالْمَعْرُوف الْإِحْسَان إِلَى النَّاس وكل فعل مستحسن مَعْرُوف واعترف بِذَنبِهِ أقرّ وَالِاعْتِرَاف الْإِقْرَار والعرفط بِضَم الْعين وَالْفَاء وَآخره طاء مُهْملَة شجر الطلح وَله صمغ هُوَ المغافير كريه الرَّائِحَة فِي حَدِيث الْحَشْر هَل تعرفُون ربكُم فَيَقُولُونَ إِذا اعْترف لنا عَرفْنَاهُ قَالَ الهجري اعْترف الرجل إِلَيّ أعلمني باسمه وأطلعني على شَأْنه وَفِي هَذَا الحَدِيث غير هَذَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه

(ع ر ق) قَوْله أَتَى بعرق تمر بِفَتْح الْعين وَالرَّاء هُوَ الزنبيل يسع خَمْسَة عشر صَاعا إِلَى عشْرين وَقد فسره فِي الحَدِيث بالمكتل فَهُوَ نَحْو مِنْهُ والمكتل كالقفة والزنبيل وَضَبطه بَعضهم بِسُكُون الرَّاء وَالْأَشْهر الْفَتْح جمع عرقة وَهِي الضفيرة الَّتِي تخاط مِنْهَا القفة

قَوْله تنَاول عرقا وَلَو وجد عرقا سمينا ودعى إِلَى الصَّلَاة وَبِيَدِهِ عرق كُله بِفَتْح الْعين وَسُكُون الرَّاء وتعرق الْعَضُد مِنْهُ الْعرق الْعظم عَلَيْهِ بَقِيَّة اللَّحْم يُقَال مِنْهُ عرقته مخففا وتعرقته واعترقته إِذا أكلت مَا عَلَيْهِ بأسنانك قَالَ أَبُو عبيد الْعرق الفدرة من اللَّحْم سَاكِنة قَالَ الْخَلِيل وَالْعراق الْعظم بِلَا لحم فَإِذا كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عرق قَالَ بَعضهم والتعرق مَأْخُوذ من الْعُرُوق كَأَنَّهُ أكله بِمَا عَلَيْهِ من عروق وَغَيره وَقَوله للمستحاضة إِنَّمَا ذَلِك عرق يَعْنِي عرق انفجر دَمًا لَيست بِحَيْضَة وَقَالَ الْهَرَوِيّ الْعرَاق جمع عرق نَادِر

قَوْله اعراقية يَا أنس يُرِيد افتيا عراقية أَي جِئْت بهَا من الْعرَاق لما خَالَفت مَا كَانَ عِنْدهم بِالْمَدِينَةِ فِيهَا

قَوْله كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعرق الَّذِي عِنْد منصرف الروحاء قَالَ الْخَلِيل الْعرق الْجَبَل الصَّغِير من الرمل وَهُوَ مَا استطال من الرمل مَعَ الأَرْض وَقَالَ الدَّاودِيّ هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع وعرق الْمَعْدن طَرِيق النّيل مِنْهُ

قَوْله وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق ذكرنَا فِي الظَّاء اخْتِلَاف الرِّوَايَات فِي إِضَافَته إِلَى الظَّالِم أَو قطعه وتنوين عرق وَكَون ظَالِم نعتا تَقْدِيره لذِي عرق ظَالِم أَو نعت للعرق أَي عرق ذِي ظلم فِيهِ قيل هُوَ المحي فِي موَات غَيره وَقيل المُشْتَرِي فيعارض غَيره أَو مِمَّا أَحْيَاهُ غَيره فيغرس فِيهَا أَو يزرع أَو ينبط مَاء أَو يَبْنِي أَو يصرف مَا عمرها بِهِ عَنْهَا أَو يسْتَخْرج معدنا أَو يقطع شعراءها أَو شبه هَذَا من أَحيَاء وَعمل فِيهَا والعراقيب العصب الَّتِي فِي مُؤخر الرجل فَوق الْعقب وَأَعلاهُ

(ع ر س) قَوْله كرهت أَن تظلوا بهَا معرسين تَحت الأرائك مخفف الْعين وَالرَّاء ومعرسا بِبَعْض أَزوَاجك وَكَذَلِكَ قَوْله أعرستم اللَّيْلَة فِي حَدِيث أبي طَلْحَة كِنَايَة عَن الْجِمَاع وَمِنْه الْعرس وعرس الرجل بأَهْله دخل بهَا وبشاشة الْعَرُوس والعروس الزَّوْجَة أول الابتناء بهَا وَمِنْه فِي حَدِيث جَابر أَنِّي عروس وَالرجل كَذَلِك أَيْضا وَلَا يُقَال فِي هَذَا عرس وَقَوله حَتَّى إِذا كَانَ من آخر اللَّيْل عرس ومعرسين فِي نحر الظهيرة مَفْتُوح الْعين مشدد كسرة الرَّاء وعرس من وَرَاء الْجَيْش وَإِيَّاكُم والتعريس على

<<  <  ج: ص:  >  >>