فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطَّرِيق أَي النُّزُول آخر اللَّيْل ليناموا ويريحوا إبلهم سَاعَة قَالَه الْخَلِيل وَغَيره وَقَالَ أَبَوا زيد التَّعْرِيس النُّزُول أَي وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار وَله فِي قَوْله فِي نحر الظهيرة حجَّة

قَوْله دَعَا النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لعرسه أَي لوليمته ضبطناه بِضَم الرَّاء وَقَالَ أَبُو عبيد الْعرس طَعَام الْوَلِيمَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ اسْم من أعرس الرجل بأَهْله وَقَوله فِي الْوَلِيمَة فَإِذا عبيد الله ينزله على الْعرس أَي يتَأَوَّل الْوَلِيمَة على اختصاصها بِطَعَام الْعرس

(ع ر ش) قَوْله وَكَانَ الْمَسْجِد عَرِيشًا وعَلى عَرِيش قَالَ الْحَرْبِيّ أَي مظللا بجريد وَنَحْوه مِمَّا يستظل بِهِ يُرِيد أَنه لم يكن لَهُ سقف يكن من الْمَطَر وَقَوله فَانْطَلق إِلَيّ الْعَريش وَأَيْنَ عرشك يَا جَابر هُوَ مِنْهُ وَهُوَ كالبيت يصنع من سعف النّخل ينزل فِيهِ النَّاس أَيَّام الثِّمَار ليصيبوا مِنْهَا حِين تصرم حَتَّى سمي أَهلِي الْبَيْت بذلك عَرِيشًا وَالْعرش أَيْضا الْخيام والبيوت وَمِنْه عرش مَكَّة وعرش الْبَيْت سقفه وَكَذَلِكَ عريشه أَيْضا

قَوْله فِي ابْتِدَاء الْوَحْي عَن الْملك على عرش بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَي كرْسِي كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر وَالْعرش السرير يكون للْملك وَالسُّلْطَان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) وَلها عرش عَظِيم

(وعرش الرَّحْمَن مَعْلُوم من أعظم مخلوقاته وأعلاها موضعا وَقَوله اهتز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ قيل مَعْنَاهُ مَلَائِكَة عرش الرَّحْمَن وَحَمَلته سُرُورًا بِهِ وَبرا وتلقيا لروحه كَمَا يُقَال اهتز فلَان لفُلَان إِذا استبشر بِهِ وَقد يكون اهتزاز الْعَرْش لذَلِك عَلامَة جعلهَا الله لمَوْت مثله تَنْبِيها لمن حَضَره من مَلَائكَته وإشعارا لَهُم بفضله وَقَالَ الْحَرْبِيّ الْعَرَب إِذا عظمت أمرا نسبته إِلَى أعظم الْأَشْيَاء فَيَقُولُونَ قَامَت لمَوْت فلَان الْقِيَامَة وأظلمت لَهُ الأَرْض فَحَمله على مجَاز الْكَلَام وَقد قيل قَدِيما وروى عَن ابْن عمرَان المُرَاد بالعرش هُنَا الْجِنَازَة وَهِي سَرِير الْمَيِّت وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث الْبَراء اهتز السرير وتأوله أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ أَنه فَرح بجمله عَلَيْهِ وَهَذَا بعيد فِي المُرَاد بِالْحَدِيثِ لَا سِيمَا وَقد رَوَاهُ جَابر وَأنس فِي الصَّحِيحَيْنِ اهتز عرش الرَّحْمَن وَأنكر رِوَايَة السرير وَقد روى فِي حَدِيث آخر استبشر لمَوْته أهل السَّمَاء مُفَسرًا

(ع ر و) قَوْله لنوائبه وحقوقه الَّتِي تعروه أَي لحقوقه الَّتِي تغشاه وَتعرض لَهُ يُقَال عراه فلَان يعروه واعتراه إِذا طلب إِلَيْهِ حَاجَة وَقَوله كنت أرى الرايا فأعرى مِنْهَا بِضَم الْهمزَة على مَا لم يسم فَاعله أَي أحم والعرواء بِضَم الْعين وَفتح الرَّاء مَمْدُود نفض الحما وَتقدم تَفْسِير قَوْله يعتريهم أَي يقصدهم بِطَلَب معروفه وَقَوله وَفِي أَعْلَاهُ عُرْوَة أَي شَيْء يتَمَسَّك بِهِ ويتوثق وكل مَا كَانَ مثل هَذَا يُقَال لَهُ عُرْوَة قَالَ الله تَعَالَى) فقد استمسك بالعروة الوثقى

(وَأَصله من عُرْوَة الكلا وكل مَا لَهُ أصل ثَابت فِي الأَرْض

(ع رى) قَوْله نهى أَن تعرى الْمَدِينَة بِسُكُون الْعين وَرَوَاهُ الْمُسْتَمْلِي فِي كتاب الصَّلَاة تعري بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الرَّاء وَالصَّوَاب الأول وَمَعْنَاهُ تخلي فَتتْرك عراء والعراء الفضاء من الأَرْض الْخَالِي الَّذِي لَا يستره شَيْء قَالَ الله تَعَالَى) فنبذناه بالعراء

(وَقَوله إِلَّا الْعرية مُشَدّدَة الْيَاء وَرخّص فِي الْعَرَايَا بِخرْصِهَا اخْتلف الْفُقَهَاء واللغويون فِي صفتهَا واشتقاقها فَقيل هِيَ النَّخْلَة والنخلات يمنح الرجل ثَمَرهَا عَاما لرجل وَرخّص لَهُ شراؤها مِنْهُ بِخرْصِهَا تَمرا للجداد وَهَذَا قَول مَالك فَكَأَنَّهَا هُنَا عرية من مَاله ومخرجة مِنْهُ أَو من تَحْرِيم الْمُزَابَنَة وَبيع الثَّمر بِالتَّمْرِ غير يَد بيد للضَّرُورَة فَعَلَيهِ بِمَعْنى مَفْعُوله

<<  <  ج: ص:  >  >>