فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتَكون على هَذَا بِمَعْنى فاعلة لخروجها من مَاله أَولا أَو لخروجها من التَّحْرِيم ثَانِيًا وَقيل لِأَن تمرتها عرية من أَصْلهَا فاعلة أَيْضا ومفعولة على هَذَا وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا أعريت من السّوم عِنْد البيع وَقيل الْعرية النَّخْلَة تكون للرجل فِي حَائِط الآخر فَيَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ فِيهِ وَرخّص لَهُ شراؤها مِنْهُ بِخرْصِهَا لدفع أَذَاهُ فسميت على هَذَا عرية لانفرادها يُقَال اعتريت هَذِه النَّخْلَة إِذا أفردتها بِالْبيعِ أَو بِالْهبةِ وَقيل هُوَ اسْم النَّخْلَة إِذا اطبت لِأَن النَّاس يعرونها أَي يأتونها للالتقاط مِنْهَا وَقَالَ الشَّافِعِي وَغَيره هُوَ شِرَاء الْأَجْنَبِيّ لَهَا بِفضل تمره نَقْدا لِحَاجَتِهِ إِلَى أكل بسرها ورطبها وَطَلَبه ذَلِك من رَبهَا فَهِيَ على هَذَا تكون صفة للْفِعْل أَو للنخلة أَيْضا فاعلة بِالْمَعْنَى الأول ومفعولة بِمَعْنى مَطْلُوبَة من عراه يعروه إِذا طلب لَهُ وَسَأَلَهُ وَقَوله ركب فرسا لأبي طَلْحَة عريا بِضَم الْعين وَسُكُون الرَّاء وَفِي الحَدِيث الآخر معرورا بِضَم الْمِيم أَي لَيْسَ لَهُ سرج وَلَا أَدَاة وَلَا يُقَال مثل هَذَا فِي الْآدَمِيّين إِنَّمَا يُقَال عُرْيَان وَلَا يُقَال أفعوعل معدي إِلَّا فِي أعروريت الْفرس واحلوليت الشَّيْء وَفِي حَدِيث النَّاقة الملعونة أعروها مَعْنَاهُ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث نَفسه خُذُوا مَا عَلَيْهَا أَي انزلوا عَنْهَا حملهَا وأداتها وَفِي الحَدِيث أَنا النذير الْعُرْيَان هُوَ مثل مُتَقَدم عِنْد الْعَرَب مُبَالغَة لِأَن النذير إِذا كَانَ عُريَانا كَانَ أبين وَقيل بل كَانُوا إِذا أنذروا كشف الْمُنْذر عَن ثَوْبه ولوح بِهِ ليجتمع إِلَيْهِ وَقيل هُوَ رجل من خثعم مَعْلُوم وَقيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ سلب ثِيَابه فجَاء قومه عُريَانا وَقيل بل قالته امْرَأَة جَاءَت منذرة قَومهَا وَقد تعرت وَقَوله لَا ينظر إِلَى عرية أَخِيه أَي إِلَى متجردة كِنَايَة عَن الْفرج وَقَوله نسَاء كاسيات عاريات مر فِي حرف الْكَاف مَعْنَاهُ.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله التَّعَرُّب فِي الْفِتْنَة وارتددت على عقبك تعربت كَذَا لجَمِيع الروات بالراء أَي تبديت وَقد فسرناه وَوَجَدته فِي البُخَارِيّ بخطى تعزبت والتعزب بالزاي فيهمَا وأخشى أَن يكون وهما وَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه بَعدت واعتزلت

قَوْله وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق يرْوى بتنوين الْقَاف وظالم نعت لَهُ وبترك التَّنْوِين وَالْإِضَافَة والعرق بِالْكَسْرِ أَصله فِي الْغَرْس يغرسه غير رب الأَرْض ليستوجب بِهِ الأَرْض وَكَذَلِكَ مَا شابهه من الْبناء وشق الْأَنْهَار وحفر الْآبَار واستخراج الْمَعَادِن سميت عروقا لشبهها فِي الْإِحْيَاء بعرق الْغَرْس قَالَ هِشَام بن عُرْوَة الْعرق الظَّالِم الَّذِي يغْرس فِي أَرض غَيره وَقَالَ سُفْيَان الْعرق الظَّالِم المُشْتَرِي لَعَلَّه يُرِيد من غَاصِب وَمن نون عرقا وَجعل ظَالِما من صفته فراجع إِلَى ربه أَي ذُو ظلم كَمَا قَالَ مَال رابح

وَفِي نِكَاح الْمحرم فَقَالَ أبان أَرَاك عراقيا جَافيا كَذَا للسمرقندي والعذري وكافة الروَاة وَعند السجْزِي أَعْرَابِيًا أَي بدويا وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ الْكِنَانِي والجياني لأَنهم الَّذين ينسبون للجفاء وَالْجهل بِالسنةِ

وَقَوله فِي التَّوَثُّق مِمَّن تخشى معرته كَذَا لَهُم وَعند الْأصيلِيّ مفره وهما بِمَعْنى

وَقَوله فتعرفنا اثْنَا عشر رجلا أَي صرنا عرفاء على غَيرنَا أَي مقدمين بِدَلِيل بَقِيَّة الحَدِيث وَذكر فِيهِ أَيْضا البُخَارِيّ عَن بَعضهم فتفرقنا من الِافْتِرَاق وَقد يخرج لَهُ وَجه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرهم عَن البُخَارِيّ فِي كتاب الصَّلَاة ففرقنا اثنى عشر رجلا وللنسفي فَعرفنَا وَهُوَ أوجه وأصوب وَفِي مُسلم فَعرفنَا بِفَتْح الْفَاء وَعند ابْن ماهان فِيهِ تَخْلِيط وَوهم ذَكرْنَاهُ آخر الْكتاب فِي الأوهام

وَقَوله فِي اللّقطَة فِي حَدِيث إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن الْحَنَفِيّ وَإِلَّا فاعرف

<<  <  ج: ص:  >  >>