فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي ورحمت الله إِلَى آخر الْكَلَام وَقيل قَوْله تَعَالَى) وسلموا تَسْلِيمًا

(وَقَوله فَإِنَّهُ أعلم لأحدكم أَن يَقُول لما لَا يعلم لَا أعلم أَي أحسن فِي علمه وَأتم لَهُ

قَوْله فِي أَرض الْحَشْر لَيْسَ فِيهَا علم لأحد أَي أثر لِأَنَّهَا أَرض أُخْرَى كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث وَهُوَ أظهر مَعَانِيه أَو لَيْسَ فِيهَا دَلِيل يهتدى بِهِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا جبل وَلَا غَيره وَقَوله مَا نقص علمي وعلمك من علم الله قيل من مَعْلُوم الله والمصدر يجِئ بِمَعْنى الْمَفْعُول كَقَوْلِهِم دِرْهَم ضرب الْأَمِير وثوب نسج الْيمن وَقد تقدم الْكَلَام فِيهِ فِي الْهمزَة

(ع ل ن) فِي حَدِيث الْهِجْرَة وَلَا يستعلن بِهِ أَي لَا يقرأه عَلَانيَة وجهرا وَكَذَلِكَ قَوْله فِيهِ لَا يستعلن بِصَلَاتِهِ ولسنا مقرين لَهُ الاستعلان أَي الْإِظْهَار لدينِهِ والجهر بِهِ يعنون أَبَا بكر

(ع ل ق) قَوْله الْعلقَة من الطَّعَام بِضَم الْعين وَسُكُون اللَّام هُوَ الشَّيْء الْيَسِير الَّذِي فِيهِ بلغَة والعلوقة والعلاق والعلوق الْأكل والرعي وَقَوله علقت بِهِ الْأَعْرَاب يسألونه أَي لزموه بِمَعْنى طفق وظل وَيكون أَيْضا بِمَعْنى حبذوا بِثَوْبِهِ والعلق بِالْفَتْح فيهمَا الحبذة بِالثَّوْبِ وَقَوله هَل علق بهَا شَيْء من الدَّم أَي لصق وَلزِمَ والعلق بفتحهما الدَّم وَقَوله فِي النُّطْفَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة علقَة هِيَ الْقطعَة من الدَّم وَمثله قَوْله تَعَالَى) ثمَّ خلقنَا النُّطْفَة علقَة

(وَمثله فاستخرج مِنْهُ علقَة وَقَالَ بَعضهم هُوَ الدَّم الْأسود وَقَوْلها أَن أنطق أطلق وَإِن أسكت أعلق أَي يتركني كالمعلقة كَمَا قَالَ تَعَالَى) فتذروها كالمعلقة

(أَي لَا أَيّمَا وَلَا ذَات زوج وَقَوله فِي نسمَة الْمُؤمن طير يعلق فِي ثمار الْجنَّة روينَاهُ بِضَم اللَّام وَفتحهَا قيل هما بِمَعْنى تَأْكُل وتصيب مِنْهَا وَقيل تشم وَقيل تتَنَاوَل وَقيل هَذَا فِي الضَّم وَحده وَمن رَوَاهُ تعلق بِالتَّاءِ عني النَّسمَة وَيحْتَمل أَن يرجع على الطير على من جعله جمعا وَيكون ذكر النَّسمَة للْجِنْس لَا للْوَاحِد وَقد يكون مَعًا للروح لِأَنَّهَا تذكر وتؤنث وَمن فتح فَمَعْنَاه تتَعَلَّق وَتلْزم ثمارها وَتَقَع عَلَيْهَا وَقيل تسرح وَقيل تأوى إِلَيْهَا وَالْمعْنَى مُتَقَارب وَتشهد لَهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى تسرح وَقَوله وأعلق الأغاليق أَي علق المفاتح كَذَا للأصيلي وَلغيره علق وعلق وأعلق بِمَعْنى وَقَوله فِي التسليمتين فِي الصَّلَاة أَنِّي علقها بِكَسْر اللَّام أَي من أَيْن أَخذهَا وَقَوله وَلَا يحمل أحد الْمُصحف بعلاقته وَهُوَ غير طَاهِر أَي بِمَا يعلق بِهِ إِذا حمل أَو رفع بِكَسْر الْعين وَقَوله علقت بِعلم الْقُرْآن أَي كلفت بِهِ كَمَا روى فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنِّي أحببته حبا شَدِيدا وَمِنْه وَرجل قلبه مُعَلّق بِالْمَسْجِدِ وَمِنْه علاقَة الْحبّ وَهِي شدته ولزومه وَقَوله لم يعلق الآخر شَيْء من النَّفَقَة أَي لم يلْزمه وَقَوله هاؤلاء الَّذين يسرقون أعلاقنا يحْتَمل أَنه مَا يعلق على الدَّوَابّ والأحمال من أَسبَاب الْمُسَافِر وَهُوَ أظهر فِي هَذَا الحَدِيث أَو جمع علق وَهُوَ خِيَار المَال وَبِه فسره بَعضهم

(ع ل و) قَوْله فَإِن علا مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة قيل مَعْنَاهُ هُنَا الْغَلَبَة بِالْكَثْرَةِ وَقيل مَعْنَاهُ تقدم وَسبق وعَلى هذَيْن التَّأْويلَيْنِ تأولوا أَيْضا قَوْله سبق بالغلبة وَالْكَثْرَة وبالتقدم والبداية وَقيل الْغَلَبَة وَالْكَثْرَة للشبه والتقدم والسبق للإذكار وَالْإِنَاث وَقَوله تعلى النَّهَار أَي ارْتَفع وَعلا وَقَوله أعل هُبل أَي ليرتفع شَأْنك وتعز فقد غلبت وهبل صنم وَقَوله فَنزل فِي الْعُلُوّ وَفِي علالي لَهُ بِكَسْر اللَّام وَفِي علية لَهُ بِكَسْر الْعين هِيَ الغرفة وَمِنْه أَصْحَاب عليين فِي الْجنَّة جَاءَ مُفَسرًا أَصْحَاب الغرف وكما قَالَ تَعَالَى) وهم فِي الغرفات آمنون

(وَقيل عليون السَّمَاء السَّابِعَة وَقيل هُوَ وَاحِد وَقيل هُوَ جمع كَذَا ضبطناه فِيهَا علو وسفل وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة لَا يُقَال إِلَّا بِالْكَسْرِ وَقَوله الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى

<<  <  ج: ص:  >  >>