فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسره فِي الحَدِيث بالمنفقة قَالَ الْخطابِيّ وروى فِي بعض الْأَحَادِيث المتعففة مَرْفُوعا عَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) والسفلى السائلة وروى عَن الْحسن أَنَّهَا الممسكة السائلة وَذهب المتصوفة إِلَى أَن الْيَد الْعليا هِيَ الآخذة وَاحْتَجُّوا بِمَا ورد فِي الحَدِيث أَن الصَّدَقَة تقع فِي يَد الرَّحْمَن قَالُوا فيد الْأَخْذ نائبة عَن يَد الله الْمَذْكُورَة وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من التَّفْسِير الْمُتَقَدّم مَعَ ظُهُور الْمَقْصد يرد قَوْلهم وَتقدم تَفْسِير العلاوة وَقَوله فَإِذا هُوَ يتعلى على أَي يتكبر ويرتفع كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى

(ع ل ي) قَوْله وخفضت عاليته وَيرى عاليه يَعْنِي الرمْح هُوَ أَعْلَاهُ وصدره يُرِيد إماله لَيْلًا يظْهر لغيره وَقَوله فِي بعض الرِّوَايَات لَوْلَا أَن يأثروا عَليّ كذبا قيل مَعْنَاهُ عني أَي يتحدثوا عني بِهِ وَقَوله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لزيد فِي زَيْنَب اذْكُرْهَا على أَي أخطبها واذكرها لنَفسهَا بِالْخطْبَةِ على أَي لي أَو عني وَعلي هُنَا بِمَعْنى إِحْدَى اللفظتين وَقد قيل ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى) إِذا اكتالوا على النَّاس

(أَي عَنْهُم كَمَا قَالَ

(إِذا رضيت على بنوا تَمِيم)

وَكَقَوْلِه

(إِذا مَا امرؤا ولى عَليّ بوده

)

وَقَوله من حلف عَليّ يَمِين قيل مَعْنَاهُ بِيَمِين وَقَوله فليذبح على اسْم الله مثل قَوْله بِسم الله وَقَوله على م تفعلن كَذَا أَي لم تفعلن أَو لأي شَيْء هُوَ بِمَعْنى اللَّام كَمَا قَالَ

(رعته أشهرا وخلا عَلَيْهَا

) أَي لَهَا وَقد جعلُوا حرف على الخافضة الْمَذْكُورَة هُنَا من بَاب الْوَاو من الْعُلُوّ وَقَوله فِي حَدِيث مخرمَة عَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَخرج وَعَلِيهِ قبَاء مِنْهَا يَعْنِي جامله لَا أَنه لابسه وَقيل بِيَدِهِ وهما بِمَعْنى وَقَوله من حلف على منبري قيل عِنْد منبري وَمَعَ منبري كَمَا قَالَ

(عَلَيْهِنَّ المآلي) أَي مَعَهُنَّ وعندهن وبأيديهن وَقَوله على عهد رَسُول الله أَي فِي مدَّته وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو ذَر فِي عهد رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَكَذَلِكَ قَوْله

يُبَارك على أوصال شلوممزع

وَبَارك الله عَلَيْك وَبَارك الله فِيك بِمَعْنى وَاحِد وَعند غير الْجِرْجَانِيّ فِي أوصال وَقَوله فِي حَدِيث أبي كَامِل لَو اسْتَشْفَعْنَا على رَبنَا ويروى إِلَى رَبنَا كَمَا جَاءَ فِي غَيره وَمعنى على رَبنَا أَي استعنا عَلَيْهِ بشفيع وَقَوله عجز عَلَيْك الأحر وَجههَا أَي عجزت إِلَّا عَن جر وَجههَا كَأَنَّهُ من المقلوب وَقد يحْتَمل أَن يكون عجز هُنَا بِمَعْنى امْتنع.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله وَقد علقت عَلَيْهِ من الْعذرَة ويروى أعلقت وَعَلَيْكُم بِهَذَا العلاق ويروى الأعلاق ذكر البُخَارِيّ الْوَجْهَيْنِ فِي اللَّفْظَيْنِ من طرق وَلم يذكر مُسلم إِلَّا أعلقت وَذكر العلاق فِي حَدِيث يحيى بن يحيى والأعلاق فِي حَدِيث حَرْمَلَة وَعند الْهَوْزَنِي فيهمَا العلاق وَكَذَلِكَ اخْتلف فِي كتاب البُخَارِيّ فِي قَوْله أعلقت عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَات عَنهُ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد تقال عَليّ بِمَعْنى عَن وَمِنْه فِي حَدِيث سعد حَائِط كَذَا وَكَذَا صَدَقَة عَلَيْهَا كَذَا عِنْد القعْنبِي وَعند غَيره صَدَقَة عَنْهَا وهما بِمَعْنى كَمَا تقدم وَكَذَلِكَ أعلقت وعلقت جَاءَت بهما الرِّوَايَات لَكِن أهل اللُّغَة إِنَّمَا يذكرُونَ أعلقت والأعلاق رباعي وَأَنه الصَّوَاب وَتَفْسِيره غمز الْعذرَة بِالْيَدِ وَهِي اللهات وَقد فسرناها وَهُوَ الدغر وَقد فسره فِي الحَدِيث من رِوَايَة يُونُس بن يزِيد فِي كتاب مُسلم قَالَ أعلقت غمرت وَقَوله عَن عمر وَكَانَ يضْرب النَّاس عَن تِلْكَ الصَّلَاة يَعْنِي بعد الْعَصْر كَذَا ليحيى وَمن وَافقه أَي على تِلْكَ الصَّلَاة وَمن أجلهَا وَكَذَا رَوَاهُ ابْن بكير عَليّ وَكَذَا سمعناه على ابْن حمدين فِي موطأ يحيى وَكَذَا ذكرهمَا الْبَاجِيّ وَقَوله فِي بَاب الرَّهْن محلوب ومركوب تركب الضَّالة بعلفها وتحلب بِقدر

<<  <  ج: ص:  >  >>