فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هَذَا اللَّفْظ وَالْخلاف فِيهِ فِي حرف التَّاء وَالْخَاء وَفِي حرف الْحَاء وَفِي حرف النُّون وَالَّذِي يظْهر فِي صَوَابه عِنْدِي أَن عَلَيْهَا تَصْحِيف من غَلَبَة وَإِن قوام الْكَلَام مَا جَاءَ فِي الحَدِيث بعده فَلم انشبها حَتَّى اتخنثها غَلَبَة وَالله أعلم وَيحْتَمل أَن تكون عَلَيْهَا بِمَعْنى الْبَاء أَي أوقعت بهَا كَمَا قَالَ

يفِيض على القداح ويصدع

أَي بِالْقداحِ

الْعين مَعَ الْمِيم

(ع م د) قَوْله اعمد من رجل قَتله قومه قيل مَعْنَاهُ أَي أعجب وَقيل هَل زَاد على عميد قوم قَتَلُوهُ أَي لَيْسَ هَذَا بِعَارٍ وعميد الْقَوْم سيدهم وَهُوَ مثل قَوْله فِي الحَدِيث الآخر هَل فَوق رجل قَتله قومه وَقد تقدم تَفْسِيره وَالْخلاف فِيهِ فِي الْعين وَالدَّال وَقَوله فِي الْبَيْت على سِتَّة أعمدة وعمده حشب وَجعل عمده من حِجَارَة وَجعل عمودا عَن يَمِينه وَصلى بَين العمودين هِيَ الْخشب الَّتِي ترفع بهَا الْبيُوت والسقف وأحدها عماد وعمود وَيجمع أَيْضا عمدا وعمدا وَقَوْلها رفيع الْعِمَاد قيل هُوَ من ذَلِك لِأَن بيُوت السَّادة عالية السّمك متسعة الأرجاء وَكَذَلِكَ بيُوت الكرماء وَقد يكنى بالعماد نَفسه عَن الْبَيْت أَي أَنه رفيعه على مَا تقدم أَو رفيع مَوْضِعه ليقصده الأضياف وَقيل هُوَ على وَجهه أَي أَنه طَوِيل وَالْعرب تتمادح بذلك وَقيل المُرَاد بحول عماده حَسبه وَشرف نسبه وَقَوله فِي الجالب على عَمُود كبده وَفِي حَدِيث آخر يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُود بَطْنه قَالَ أَبُو عُبَيْدَة على تَعب ومشقة وَقَالَ غَيره يُرِيد على ظَهره لِأَن الظّهْر يمسك الْبَطن ويقويه فَهُوَ كالعمود لَهُ وَعمد لكذا إِذا كَانَ بِمَعْنى قصد فبفتح الْعين يعمد بِكَسْرِهَا وهما متكرران فِي الحَدِيث وَمِنْه مَا كَانَ يعمد للصَّلَاة وَقَوله ونعتمد على العصى أَي نتكئ عَلَيْهَا

(ع م ر) قَوْله من أعمر عمرى هِيَ إسكان الرجل الآخر دَاره عمْرَة أَو تَمْلِيكه مَنَافِع أرضه عمره أَو عمر الْمُعْطى اشْتقت من الْعُمر وَاخْتلف الْفُقَهَاء فِي حكمهَا بِحَسب اخْتِلَاف الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا وَقد بسطنا ذَلِك وَالْجمع بَين تِلْكَ الْأَحَادِيث فِي كتاب الشَّرْح وَقَول عَائِشَة مَا شَأْن النَّاس حلوا وَلم تحلل من عمرتك قيل مَعْنَاهُ من حجك وَالْحج يُسمى عمْرَة إِذْ مَعْنَاهُمَا مَعًا الْقَصْد وَقيل مَعْنَاهُ بعمرتك وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الْمِيم وَقَوله لعمر الله أَي بَقَاء الله

(ع م ل) قَوْله فَأمر لي بعمالة بِضَم الْعين وَإِذ أَعْطَيْت العمالة وَكَذَلِكَ قَوْله تكون عمالتي صَدَقَة وبقدر عمالته هِيَ أُجْرَة الْعَامِل عملا وَقَوله فعملني وعملنا مشدد الْمِيم جعل لنا عمالة على عَملنَا وَقَوله مُؤنَة عَامِلِي قيل أُجْرَة حافر قَبْرِي وَقيل عَامل هَذِه الصَّدقَات وَقيل الْعَامِل والأجير فِيهَا وَقيل الْخَلِيفَة بعده وَقَول عمر فِي شَأْن الْحُدَيْبِيَة فَعمِلت لذَلِك أعمالا

(ع م م) قَوْله حَتَّى اسْتَوَى على عممه كَذَا رِوَايَة ابْن المرابط بِضَم الْعين وَالْمِيم الأولى وَكسر الثَّانِيَة مُشَدّدَة وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد وَرَوَاهُ بَعضهم بتَخْفِيف الْمِيم الثَّانِيَة وَعند سَائِر روات الْمُوَطَّأ عممه بِفَتْح الْعين وَالْمِيم الأولى وَكله صَحِيح بِمَعْنى وَاحِد وَمَعْنَاهُ على استوائه وَطوله واعتدال شبابه وَقَوله رَوْضَة معتمة سَاكِنة الْعين مَفْتُوحَة التَّاء مُشَدّدَة الْمِيم أَي منورة تَامَّة النَّبَات مجتمعته وَقَوله وَلَا يُهْلِكهُمْ بِسنة عَامَّة أَي بِشدَّة تستأصلهم وتهلك جَمِيعهم وَقَوله أَلا يصيبهم بعامة أَي يهْلك جَمَاعَتهمْ وَالْبَاء هُنَا زَائِدَة وَقيل مَعْنَاهُ بمصيبة أَو شدَّة عَامَّة تعمهم أَو بهلكة للنَّاس عَامَّة أَي كَافَّة جَمِيعًا وَقَوله بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا وَذكر مِنْهَا وَأمر الْعَامَّة قَالَ قَتَادَة مَعْنَاهُ الْقِيَامَة

(ع م ق) قَوْله فَحَفَرُوا لَهُ فأعمقوا أَي أبعدوا فِي الأَرْض وفج عميق بعيد الْمَذْهَب والتعمق والمتعمقون مثل التنطع

<<  <  ج: ص:  >  >>