فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُوَ الْبعيد الْغَوْر فِي كَلَامه الغالي فِي مقاصده

(ع م ى) قَوْله فِي صَكَّة عمى بِضَم الْعين وَفتح الْمِيم وَشد الْيَاء شدَّة الهاجرة وَقد فسر فِي حرف الصَّاد وَقَوله من قَاتل تَحت راية عمية وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى من قتل كَذَا ضبطناه عَن أشياخنا فِي صَحِيح مُسلم بِكَسْر الْعين وَالْمِيم وَتَشْديد الْيَاء وَفتحهَا وضبطته فِي كتب اللُّغَة على أبي الْحُسَيْن بن سراج بِالْوَجْهَيْنِ الضَّم وَالْكَسْر فِي الْعين وَيُقَال عميا أَيْضا مَقْصُور بِمَعْنَاهُ وَقَالَ أَبُو عَليّ القالي هُوَ قَتِيل عميا إِذا لم يعرف قَاتله فَسرهَا أَحْمد ابْن حَنْبَل أَنَّهَا كالأمر الْأَعْمَى لَا يستبين وَجهه وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه هَذَا فِي تجارح الْقَوْم وَقتل بَعضهم بَعْضًا كَأَنَّهُ من التعمية وَهُوَ التلبيس وَقيل العمية الضَّلَالَة وَقيل فِي مثله أَي فتْنَة وَجَهل وَقد فَسرهَا فِي تَمام الحَدِيث بقوله يغْضب لغضبه أَو ينصر عصبَة وَفِي الْهِجْرَة العمين على من ورائي بِفَتْح الْعين أَي أخْفى أَمر كَمَا وألبسة عَلَيْهِم حَتَّى لَا تتبعا من التعمية وَمِنْه فِي هِلَال رَمَضَان فِي رِوَايَة الصدفى والطبري فِي حَدِيث ابْن معَاذ فَإِن عمى عَلَيْكُم أَو من العماء وَهُوَ السَّحَاب الرَّقِيق أَي حَال دونه أَو من الْعَمى وَهُوَ عدم الرُّؤْيَة وسنذكره وَاخْتِلَاف الرِّوَايَة فِيهِ فِي حرف الْغَيْن.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث مُسلم عَن هَارُون بن سعيد فِي طواف الْقَارِن وَذكر حج النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَحج أبي بكر وطوافهما بِالْبَيْتِ ثمَّ قَالَ ثمَّ لم يكن غَيره بالغين الْمُعْجَمَة بعْدهَا يَاء بِاثْنَتَيْنِ تحتهَا ثمَّ ذكر فِي حج عُثْمَان مثل ذَلِك وَفِي حج الزبير وَذكر البُخَارِيّ هَذَا وَقَالَ ثمَّ لم تكن عمْرَة بِعَين مُهْملَة بعْدهَا مِيم سَاكِنة وهوا لصواب

وَفِي بَاب الدرق فَلَمَّا عمل غمزتهما فخرجتا كَذَا للمروزي بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْمِيم وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب مَا للْجَمَاعَة وَمَا فِي غير هَذَا الْموضع غفل بالغين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء

وَقَوله فِي صَلَاة النَّبِي فِي الْكَعْبَة وَجعل عمودين عَن يَمِينه وعمودا عَن يسَاره وَثَلَاثَة أعمدة وَرَاءه كَذَا فِي الْمُوَطَّأ وَعند مُسلم عَكسه وَجعل عمودين عَن يسَاره وعمودا عَن يَمِينه وَجَاء فِي البُخَارِيّ من رِوَايَة القعْنبِي عَن مَالك وَجعل عموا عَن يسَاره وعمودا عَن يَمِينه وَفِي رِوَايَة ابْن أبي أويس بِمثل مَا فِي الْمُوَطَّأ

وَفِي بَاب الرَّغْبَة فِي النِّكَاح فِي حَدِيث ابْن أبي شيبَة قَول عبد الرَّحْمَن بن يزِيد دخلت أَنا وعماي عَلْقَمَة وَالْأسود على ابْن مَسْعُود كَذَا عِنْد بعض روات مُسلم قَالَ بَعضهم هُوَ خطأ وَصَوَابه دخلت أَنا وعمى عَلْقَمَة وَالْأسود مَعْطُوف على عمى لَيْسَ بِبَدَل أَي وَالْأسود أخي فَإِن الْأسود أَخُو عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَائِل هَذَا الْكَلَام وَكَذَا على الصَّوَاب رِوَايَة عَامَّة شُيُوخنَا وَفِي طَلَاق المختلعة أَن ربيع بنت معوذ بن عفراء جَاءَت وعمتها إِلَى عبد الله بن عمر كَذَا عِنْد يحيى وَبَعض روات الْمُوَطَّأ وَعند ابْن بكير جَاءَت هِيَ وعمها

وَفِي تَفْسِير الْمُنَافِقين فِي حَدِيث عبد الله بن رَجَاء فَقَالَ لي عمر مَا أردْت إِلَى أَن كَذبك النَّبِي كَذَا للجرجاني وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب رِوَايَة الْجَمَاعَة فَقَالَ لي عمى وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي غير هَذَا الْبَاب بِغَيْر خلاف

وَفِي المبعث فِي حَدِيث ورقة فَقَالَت خَدِيجَة أَي عَم كَذَا ذكره مُسلم فِي حَدِيث أبي الطَّاهِر من رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ وَالصَّوَاب مَا ذكره بعد ذَلِك من رِوَايَة غَيره عَن الزُّهْرِيّ أَي ابْن عَم وَكَذَلِكَ ذكره البُخَارِيّ وَهُوَ ابْن عَمها لَا عَمها إِلَّا أَن تكون قَالَت لَهُ ذَلِك لسنه

وَقَوله فِي إحْيَاء الْموَات من أعمر أَرضًا كَذَا رَوَاهُ أَصْحَاب البُخَارِيّ وَصَوَابه من عمر ثلاثي قَالَ الله) وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها

(إِلَّا أَن يُرِيد جعل

<<  <  ج: ص:  >  >>