فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِيهَا عمارا فَيخرج على هَذَا

وَقَوله فِي حَدِيث وَفد هوَازن قَالَ أنس هَذَا حَدِيث عمية بِكَسْر الْعين وَالْمِيم مُشَدّدَة وَفتح الْيَاء مُشَدّدَة هَكَذَا ضبطناه على أبي بَحر وَالْقَاضِي أبي عَليّ وَفَسرهُ بَعضهم مَعْنَاهُ الشدَّة وَكَانَ فِي كتاب القَاضِي التَّمِيمِي عمية بِفَتْح الْعين وَكسر الْمِيم مُشَدّدَة وَفتح الْيَاء مُخَفّفَة قيل مَعْنَاهُ عمى وَالْهَاء للسكت وَكَذَا ذكر هَذَا الْحَرْف ابْن أبي نصر فِي مُخْتَصره وَفَسرهُ بعمومتي

وَفِي أَخذ الصَّدقَات أَن عَاملا لعمر بن عبد الْعَزِيز كَذَا لكافة رُوَاة الْمُوَطَّأ وَعند الْأصيلِيّ غُلَاما

وَفِي عشور أهل الذِّمَّة كنت عَاملا مَعَ عبد الله بن عتبَة كَذَا عِنْد جمَاعَة من شُيُوخنَا عَن يحيى فِي الْمُوَطَّأ وَهِي رِوَايَة أبي مُصعب وَعند الْأصيلِيّ وَابْن الفخار وَبَعض رُوَاة أبي عِيسَى غلا مَا قيل يَعْنِي شَابًّا

وَقَوله بِقدر عمالته كَذَا وَقع للأصيلي فِي البُخَارِيّ بِضَم الْعين وَلغيره عمالته بِفَتْحِهَا وَهُوَ أصوب هُنَا وأوجه لِأَنَّهُ هُنَا الْعَمَل وبالضم إِنَّمَا هِيَ مَا يَأْخُذ الْعَامِل على عمله وَقد يتَوَجَّه لَهُ وَجه

وَقَوله بَاب مَا يُعْطي الْعمَّال كَذَا عِنْد أَكثر رُوَاة الْمُوَطَّأ وَعند ابْن فطيس الغسال

وَقَوله وجوب النَّفَقَة على الْأَهْل والعيال كَذَا لَهُم وللقابسي والحموي الْعمَّال وَالْأول الْوَجْه هُنَا

وَفِي مُسلم فِي حَدِيث القوار يرى إِذا خرجت روح الْمُؤمن قَوْله صلى الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه كَذَا للسجزي والسمرقندي وَعند للعذري تعمر فِيهِ وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالْأول أوجه

الْعين مَعَ النُّون

(عَن) أعلم أَن عَن حرف جَار مثل من قَالُوا وَهِي بِمَعْنى من إِلَّا فِي خَصَائِص تخصها إِذْ فِيهَا من الْبَيَان والتبعيض نَحْو مَا فِي من قَالُوا إِلَّا أَن من تَقْتَضِي الِانْفِصَال فِي التَّبْعِيض وَعَن لَا تَقْتَضِيه تَقول أخذت من زيد مَالا فتقتضي انْفِصَاله وَأخذت عَنهُ علما فَلَا تَقْتَضِي انفصالا وَلِهَذَا اخْتصّت الْأَسَانِيد بالعنعنة وَهَذَا غير سديد وَإِن كَانَ قَالَه مقتدى بِهِ لِأَنَّهُ يَصح أَن يُقَال أَخذ من علم زيد وَأخذت مِنْهُ علما فَلَا تَقْتَضِي انفصالا وَأخذت عَن زيد ثوبا فتقتضي انفصالا وَقد حكى أهل اللِّسَان حَدثنِي فلَان من فلَان بِمَعْنى عَنهُ وَإِنَّمَا الْفرق بَين الِانْفِصَال والاتصال فيهمَا فِيمَا يَصح مِنْهُ ذَلِك أَولا يَصح لَا من مُقْتَضى اللفظتين

وَقَوله اقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم أَي من قَوَاعِده ونقصوا مِنْهَا فَهِيَ هُنَا بِمَعْنى من وَقد تَأتي عَن اسْما يدْخل عَلَيْهَا حرف الْخَفْض قَالُوا وَمِنْه يُقَال أخذت الثَّوْب من عَنهُ

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله قد يُقَال أَن من هُنَا زَائِدَة وَلِأَنَّهَا تدخل على جَمِيع الصِّفَات عِنْدهم إِلَّا على الْبَاء وَاللَّام وَفِي لقلتهَا فَلم تتوهم الْعَرَب فِيهَا الْأَسْمَاء توهمها فِي غَيرهَا من الصِّفَات وَقد جَاءَت عَن بِمَعْنى على كَمَا قَالَ

(لاه ابْن عمك لَا أفضلت فِي حسب عني) أَي عَليّ وَجَاء مثله كثيرا فِي الْأَحَادِيث كَقَوْلِه فِي حَدِيث السَّقِيفَة وَخَالف عَنَّا عَليّ وَالزُّبَيْر أَي علينا وَقد فسرناه فِي الْخَاء

وَقَوله فِي خبر أبي سُفْيَان لكذبت عَنهُ أَي عَلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى

وَقَوله كتمت عَنْكُم حَدِيثا أَي عَلَيْكُم كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَفِي الْجَنَائِز لما سقط عَنْهُم الْحَائِط كَذَا للكافة وَعند الْقَابِسِيّ وعبدوس عَلَيْهِم وهما بِمَعْنى وَقد تكون عَنْهُم أَي عَن الْقُبُور الْمشَار إِلَيْهَا فِي الحَدِيث وَعَلَيْهِم على بَابهَا

وَقَوله اقتصروا عَن قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَعند أبي أَحْمد على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم

وَقَوله أعلقت عَنهُ من الْعذرَة أَي عَلَيْهِ وَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَمثله قَوْله وَلَا تضنن عني أَي عَليّ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى يُقَال بخلت عَنهُ وَعَلِيهِ

قَالَ الله تَعَالَى) فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه

(وَقد ذكرنَا هَذَا كُله وبيناه فِي حرف الْعين وَاللَّام وَتَأْتِي بِمَعْنى من أجل كَقَوْلِه وَكَانَ يضْرب النَّاس عَن تِلْكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>