فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعتصر هُوَ الرُّجُوع فِيهَا وردهَا إِلَى نَفسه وَلها أَحْكَام وتفرقة فِي الْهِبَة وَالصَّدَََقَة مَذْكُورَة فِي غير هَذَا الْكتاب

(ع ص م) قَوْله فقد عصم مني نَفسه وَمَاله أَي منع وَلَا عَاصِم من أَمر الله أَي لَا مَانع

(ع ص ف) قَوْله فِي يَوْم عاصف أَي شَدِيد الرّيح عصفت الرّيح وأعصفت وَقَوله عُصْفُور من عصافير الْجنَّة وعصفور كَانَ يلْعَب بِهِ طَائِر صَغِير مَعْلُوم

(ع ص و) قَوْله يُرِيد أَن يشق عصاهم أَو يفرق جَمَاعَتهمْ هما بِمَعْنى يُقَال شقّ الْعَصَا أَي فَارق الْجَمَاعَة كَأَنَّهُ من تفريقهم كتفريق شظايا العصى إِذا كسرت وَقَوله لَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه قيل هِيَ كِنَايَة عَن ضربه النِّسَاء وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مُفَسرًا مَا يدل عَلَيْهِ قَوْله أخْشَى عَلَيْك قسقاسته أَي عَصَاهُ وَأَنه ضراب للنِّسَاء وَقيل هِيَ كِنَايَة عَن كَثْرَة أَسْفَاره أَي أَنه لَا يلقى عَصا السّفر من يَده

(ع ص ى) قَوْله وَلم يكن اسْلَمْ من عصاة قُرَيْش أحد غير مُطِيع بن الْأسود كَانَ اسْمه العَاصِي فَسَماهُ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) مُطيعًا عصاة هُنَا جمع العَاصِي اسْم لَا صفة أَي أَنه لم يسلم قبل الْفَتْح حِينَئِذٍ مِمَّن يُسمى بِهَذَا الِاسْم إِلَّا العَاصِي بن الْأسود فَسَماهُ النَّبِي مُطيعًا وَيدل عَلَيْهِ بَقِيَّة الحَدِيث

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله وَهَذَا على علم الْمخبر بذلك وَإِلَّا فَأَبُو جندل بن عَمْرو بن سُهَيْل مِمَّن كَانَ أسلم قبل ذَلِك واسْمه العَاصِي وَقَوله عصية عَصَتْ الله اسْم قَبيلَة من سليم وَقَوله حَتَّى تعتمد على العصى أَي تتكئ عَلَيْهَا جمع عصى بِضَم الْعين وَكسرهَا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله من قَاتل تَحت راية عمية يعصب لعصبة أَو يَدْعُو الْعصبَة أَو ينصر عصبَة كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة الكافة عَن مُسلم فِي حَدِيث شَيبَان بن فروخ بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي سَائِر الْأَحَادِيث بعد وَوَقع هُنَا عِنْد العذري فِي الحرفين الْأَوَّلين غضبة بالغين وَالضَّاد المعجمتين وَكسر الْبَاء وهاء الْإِضَافَة وَالْأول أوجه وأصوب

وَقَوله فِي بَاب النّوم قبل الْعشَاء فَخرج علينا رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) يقطر رَأسه مَاء وَاضِعا يَده على رَأسه ثمَّ قَالَ لَا يعصر وَلَا يبطش كَذَا لَهُم وَعند الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِي لَا يقصر بِالْقَافِ وَكَذَا لرواة مُسلم أَي لم يضم أَصَابِعه وَيجمع شعره فِي كَفه بل كَانَ عصره للْمَاء بشد أَصَابِعه على راسه كَمَا ذكر فِي الحَدِيث لَا غير وَمعنى لَا يقصر لَا يتْرك فعله وَقيل معنى لَا يقصر أَي لَا يبطئ

وَقَوله بَايعنَا رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) على أَن لَا نشْرك بِاللَّه وَفِي آخِره وَلَا نعصي بِالْجنَّةِ كَذَا لأبي والنسفي رذ وَابْن السكن والأصيلي بِالْعينِ وَعند الْقَابِسِيّ وَلَا نقضي بِالْجنَّةِ بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة أَي لَا نحكم لأحد من قبلنَا بهَا ونقطع لَهُ بذلك قَالَ الْقَابِسِيّ هُوَ مُشكل فِي كتاب أبي زيد

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله الصَّوَاب يَعْصِي على نَص التِّلَاوَة وَتَقْدِيره بَايَعْنَاهُ بِأَن الْجنَّة ثوابنا إِن التزمنا ذَلِك

وَفِي بَاب من حلف أَلا يشرب نبيذا فَشرب طلاء أَو سكرا أَو عسلا لم يَحْنَث كَذَا لِابْنِ السكن وللباقين أَو عصيرا مَكَان عسلا

الْعين مَعَ الضَّاد

(ع ض ب) ذكر المعضوب الْجَسَد وَهُوَ الزَّمن الَّذِي لَا حراك لَهُ وَقَوله وَلَا عضباء أَي مَكْسُورَة الْقرن الْوَاحِد وَالذكر أعضب وَذكر العضباء مَمْدُود اسْم نَاقَة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَالَ أَبُو عبيد الاعضب المكسور الْقرن وَمِنْه نهى ان يضحى بالاعضب وَقد يكون فِي الاذن أَيْضا قَالَ وَأما نَاقَة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فاسم لَهَا سميت بِهِ وَلَيْسَ من هَذَا قَالَ الْخَلِيل العضب الْقطع وناقة عضباء مشقوقة الْأذن قَالَ الْحَرْبِيّ فِي الحَدِيث كَانَت نَاقَة للنَّبِي تسمى العضباء لَا تسبق

<<  <  ج: ص:  >  >>