فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَتَكون أَيْضا الرَّمْي بالبهتان والعضيهة الأفك والبهتان وَكله مِمَّا يَصح أَن يشْتَمل النَّهْي عَلَيْهِ وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه من ذَلِك كَذَا جَاءَ هَذَا الْحَرْف عِنْد رُوَاة مُسلم إِلَّا العذري فَعنده وَلَا يعضى مثل يقْضِي وَهُوَ بعيد الْمَعْنى هُنَا وَالْمَعْرُوف مَا للكافة إِلَّا أَن يكون من قَوْله تَعَالَى) جعلُوا الْقُرْآن عضين

(على من فسره بِالسحرِ وَهُوَ قَول الْفراء قَالَ وَيكون عضون جمع عضة وَأَصلهَا عضوة مثل عزين وعزون جمع عزة وَأَصلهَا عزوة

فِي تَزْوِيج خَدِيجَة كَانَ يذبح الشَّاة ثمَّ يقطعهَا أَعْضَاء جَاءَ فِي كتاب الْأصيلِيّ والنسفي أعضى مَقْصُورا منونا وَلَا وَجه لَهُ وَهَذَا خطأ وَالصَّوَاب الأول

الْعين مَعَ الْفَاء

(ع ف ر) قَوْله أَرضًا عفراء هِيَ الَّتِي لَيست بخالصة الْبيَاض هِيَ إِلَى الْحمرَة قَلِيلا وَمِنْه قيل للظباء عفر وَهِي الَّتِي بذلك اللَّوْن

وَقَوله حَتَّى رَأينَا عفر إبطَيْهِ بِفَتْح الْفَاء ويروى عفرى وعفرتي وَهَذِه رِوَايَة الْجُمْهُور وبضم الْعين للجياني وَفتحهَا لأبي بَحر وَغَيره قَالَ الوقشي الْوَجْه عفرتي بِضَم الْعين وَسُكُون الْفَاء أَو عفرتي بفتحهما أَي بياضهما مَأْخُوذ من عفراء الأَرْض وَقَوله هَل يعفر مُحَمَّد وَجهه أَي يسْجد على الأَرْض وَلَا عفرن وَجهه بِالتُّرَابِ أَي لَا معكنه بِهِ وَقَوله فِي الْإِنَاء عفروه أَي أغسلوه بِالتُّرَابِ مَعَ المَاء وَقَوله ثوب معافري بِفَتْح الْمِيم مَنْسُوب إِلَى معافر

قَالَ يَعْقُوب والهروي وثعلب بِفَتْح الْمِيم وَأنكر يَعْقُوب وثعلب ضمهَا وَقَالَ لنا شَيخنَا أَبُو الْحُسَيْن وَقَالَ بضَمهَا وَهُوَ اسْم رجل من أهل الْيمن اسْمه يعفر بن زرْعَة وَيُقَال يعفر وَسمي بِبَيْت قَالَه وَفِي الجمهرة معافر مَوضِع بِالْيمن تنْسب إِلَيْهِ الثِّيَاب المعافرية وَقَوله تفلت على عفريت هُوَ القوى النَّافِذ مَعَ خبث ودهاء

(ع ف ص) قَوْله فِي اللّقطَة أعرف عفاصها ووكاءها العفاص بِكَسْر الْعين الْوِعَاء الَّذِي تكون فِيهِ وَمِنْه عفاص القارورة وَهُوَ الْجلد الَّذِي يلْبسهُ رَأسهَا والوكاء الْخَيط الَّذِي ترْبط بِهِ

(ع ف ف) قَوْله فيطلبه فِي عفاف وعفيف متعفف وربطها تعففا وأسئلك العفاف والغنى وَمن يستعفف يعفه الله وَاعْفُوا إِذا عفكم الله الْعِفَّة الْكَفّ عمالا يحل وَرجل عف بَين العفاف والعفافة بِالْفَتْح والعفة بِالْكَسْرِ وَقيل ربطها تعففا عَن السُّؤَال وَهُوَ تأويلهم فِي قَوْله الْيَد الْعليا المتعففة على رِوَايَة من رَوَاهُ وَقيل عفيف متعفف ذُو عِيَال أَي عفيف عَمَّا لَا يحل لَهُ متعفف عَن السُّؤَال

وَقَوله اعْفُوا إِذا عفكم الله أَي أتركوا الْكسْب الْخَبيث وعفوا عَنهُ إِذْ وسع الله عَلَيْكُم وأغناكم وَعَلِيهِ يدل الحَدِيث وَمَا قبل الْكَلَام وَمَا بعده أَنه فِي المطاعم وَالْمَال وَقد يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ إِذْ أخرجكم من فجور الْجَاهِلِيَّة إِلَى عفاف الْإِسْلَام فالتزموا الْعِفَّة فِي كل شَيْء

وَقَوله وَيَأْمُر بالعفاف مَعْنَاهُ هُنَا ترك الزِّنَى والفجور وَقَوله وَمن يستعفف يعفه الله أَي من يعف وَجهه عَن السُّؤَال يعنه الله على ذَلِك وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب قَالَ أَبُو زيد الْعِفَّة ترك كل قَبِيح وَحرَام والعفيفة من النِّسَاء السيدة الْخيرَة الكافة عَن الْخَنَا والفجور

(ع ف س) قَوْله عافسنا الْأزْوَاج وَالْأَوْلَاد والضيعات أَي عالجنا ذَلِك ولزمناه وَاشْتَغَلْنَا بِهِ وَقيل لاعبناهم وَرَوَاهُ الْخطابِيّ عانسنا بالنُّون وَفَسرهُ لاعبنا وَذكر القتبي عانشنا وَفَسرهُ عانقنا وَنَحْوه فِي البارع وَالْأول أولى لذكره الضيعات

(ع ف و) قَوْله أَمر بإعفاء اللحي أَي بتوفيرها يُقَال عَفا الشَّيْء إِذا كثر وَيُقَال فِيهِ أعفيت الشَّيْء وعفوته إِذا كثرته وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث الآخر وفروا اللحي وَمِنْه فِي الحَدِيث

<<  <  ج: ص:  >  >>