فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأصل هَذِه اللَّفْظَة قصَّة وَقَوله عقر دَارهم بِضَم الْعين وَفتحهَا قَالَ الْأَصْمَعِي أَصْلهَا وَقَالَ ثَابت عقر الدَّار معظمها وبيضتها وَقَالَ يَعْقُوب الْعقر الْبناء الْمُرْتَفع وَقَالَ أَبُو زيد عقر دَار الْقَوْم وطنهم وَقَوله وعقر حوضى بِالضَّمِّ مثله أَصله وَقيل مَوضِع وقُوف الشاربة على الْحَوْض وَقيل عقر الْحَوْض مؤخره وَقَوله الْعقار مثله قيل الأَصْل من المَال وَقيل الْمنزل والضياع وَالْعَقار أَيْضا مَتَاع الْبَيْت وَقَوله وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله أَي يهلكك ويقتلك وَمِنْه الْكَلْب الْعَقُور أَي الَّذِي يقتل الصَّيْد وَيكون بِمَعْنى الْجَارِح أَيْضا والعقر الْجرْح وَقَوله وَالْكَلب الْعَقُور كل سبع وجارح يعقر ويفترس وَمِنْه قَوْله فِي النبل فليأخذ بنصالها لَا يعقر بهَا مُسلما أَي يجرح وَقَوله فَلم أزل أعقر بهم أَي أقتل دوابهم الَّتِي ركبُوا يُقَال عقر فلَان بفلان إِذا قتل دَابَّته تَحْتَهُ

(ع ق ل) قَوْله كصاحب الْإِبِل المعقلة أَي المشدودة بالعقال وَهُوَ الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ وَمِنْه قَوْله كَأَنَّمَا نشط من عقال أَي حل مِنْهُ وَمِنْه اعتقل شَاة أَي حَبسهَا برجلها بَين سَاقه وَفَخذه للحلب كَأَنَّهَا فِي عقال وَمِنْه لَو مَنَعُونِي عقَالًا فِي الصَّدَقَة قيل هُوَ الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ وتعقل يدْفع مَعهَا فِي الصَّدَقَة وَقَالَهُ اللَّيْث وَقيل العقال مَا يُؤْخَذ فِي صَدَقَة عَام وَقَالَهُ مَالك وَقيل العقال إِذا أَخذ الْمُصدق الصَّدَقَة من عين الشَّيْء المزكى دون عوضه فَإِذا أَخذ الثّمن قيل أَخذ نَقْدا وَقيل العقال مَا وَجَبت فِيهِ بنت مَخَاض وَقيل العقال كل مَا أَخذ من الْأَصْنَاف من الْأَنْعَام وَالثِّمَار وَالْحب وَقَوله فِي الدِّيَة على الْعَاقِل أَي على الْقرَابَات من قبل الْأَب وهم عصبته وَقَومه وَقَوله الْمَرْأَة تعاقل الرجل إِلَى ثلث دِيَتهَا أَي توازيه وتماثله فِي الْعقل فِيمَا جنى عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ دون ثلث الدِّيَة وَالْعقل الدِّيَة وأروش الْجِنَايَات وَبِه سميت الْعَاقِلَة لإلزامهم إِيَّاه عَن وليهم فِي الْخَطَأ وَجمعه عقول وَتسَمى أَيْضا معقلة ومعقلة بِضَم الْقَاف وَفتحهَا

(ع ق م) قَوْله هُوَ عقيم فسره فِي الحَدِيث الَّذِي لَا يُولد لَهُ يُقَال مِنْهُ عقمت الْمَرْأَة وأعقمت وعقمت وعقمت وأفصحها عقمت على مَا لم يسم فَاعله

(ع ق ص) قَوْله فَأَخْرَجته من عقاصها وَالْخَيْل معقوص فِي نَوَاصِيهَا وَمن عقص أَو لبد العقص لي خصلات الشّعْر بعضه على بعض وضفره ثمَّ ترسل وكل خصْلَة عقيصة وَزَاد بَعضهم وَتَكون رقاقا من كل جَانب أَمْثَال الْأَصَابِع وَقيل العقص لي الشّعْر على الرَّأْس قيل وَتدْخل أَطْرَافه فِي أُصُوله وَقَوله إِن انفرقت عقيصته فرق وَقَوله لَيْسَ فِيهَا عقصاء ممدودا هِيَ الملتوية القرنين

قَوْله وَأَجَازَ الْخلْع دون عقَاص رَأسهَا مِنْهُ وَذَكَرْنَاهُ فِي حرف الدَّال

(ع ق ق) ذكر الْعَقِيقَة وَهِي الذَّبِيحَة الَّتِي تذبح عَن الْمَوْلُود يَوْم سابعه وَهِي سنة وَقَوله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) عِنْد ذكرهَا لَا أحب العقوق وسماها نسكا على كَرَاهِيَة قبح الْأَسْمَاء المستقبحة واستحسانه غَيرهَا لما شابه اسْمهَا اسْم العقوق وأصل العق الشق وَسمي العقوق للآباء كَأَنَّهُ شقّ رَحِمهم وقطعها وَقَوله مَعَ الْغُلَام عقيقته يَعْنِي الشّعْر الَّذِي يُولد بِهِ وَبِه سمي الذّبْح عَنهُ لِأَنَّهُ يحلق حِينَئِذٍ وَهُوَ معنى قَوْله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَالله أعلم وأميطوا عَنهُ الْأَذَى أَي أزيلوا عَنهُ ذَلِك الشّعْر.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فَإِذا قَامَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة كَذَا على الْأَفْرَاد فِي جَمِيعهَا وَاخْتلف فِي الآخر مِنْهَا فَوَقع فِي الْمُوَطَّأ لِابْنِ وضاح عقده على الْجمع وَكَذَا ضبطناه فِي البُخَارِيّ وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالْجمع أوجه لَا سِيمَا وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم فِي الأولى عقدَة

<<  <  ج: ص:  >  >>