فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْله فِي المنحة تغدوا بعس وَتَروح بعس كَذَا لشيوخنا بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة وسين مُهْملَة وَهُوَ الْقدح الْكَبِير وَعند السَّمرقَنْدِي وَبَعْضهمْ فيهمَا بعشاء بِفَتْح الْعين وشين مُعْجمَة ممدودا وَهُوَ خطأ وَإِنَّمَا جَاءَ من رِوَايَة الْحميدِي فِي غير الْأُم بعساء بسين مُهْملَة وَفَسرهُ الْحميدِي بالعس الْكَبِير وَهُوَ من أهل اللِّسَان وَلم يعرف أهل اللُّغَة ذَلِك إِلَّا من قبله وضبطناه على القَاضِي أبي عبد الله التَّمِيمِي عَن أبي مَرْوَان بن سراج فِي هَذَا الْحَرْف بِكَسْر الْعين وَفتحهَا مَعًا وَلم يُقَيِّدهُ الجياني عَنهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ وَحده وَقَوله فِي عَسْكَر بني غنم موكب جِبْرِيل كَذَا للجرجاني وَهُوَ وهم وَصَوَابه مَا للْجَمَاعَة سكَّة بني غنم

وَفِي قِرَاءَة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِي حَدِيث جَابر بن سَمُرَة كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر بِاللَّيْلِ إِذا عسعس كَذَا للطبري وَلغيره بِاللَّيْلِ إِذا يغشى وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الحَدِيث وَالصَّوَاب فِيهِ

وَفِي الْبيُوع من أنظر مُعسرا كَذَا للأصيلي وَلغيره مُوسِرًا وَهُوَ الصَّوَاب بِدَلِيل التَّرْجَمَة الْأُخْرَى بعده فِي الْمُعسر وَكَذَلِكَ لجمهورهم فِي الحَدِيث دَاخل الْبَاب أَن تتنظروا وتتجاوزوا عَن الْمُوسر وَعند الْجِرْجَانِيّ الْمُعسر وَالصَّوَاب مَا جَاءَ فِي رِوَايَة ابْن السكن أَن تنظروا الْمُوسر وتتجاوزوا عَن الْمُعسر وَكَذَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيث بعده

الْعين مَعَ الشين

(ع ش ر) قَوْله كأصوات العشار بِكَسْر الْعين هِيَ النوق الْحَوَامِل وَمِنْه قَوْله نَاقَة عشراء بِضَم الْعين وَفتح الشين ممدودا وَهِي وَاحِد العشار قَالَ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الَّذِي أَتَى لحملها عشرَة أشهر وَقيل العشار النوق الَّتِي وضع بَعْضهَا وَبَعضهَا بعد لم يضع وَقَالَ الدَّاودِيّ هِيَ الَّتِي مَعهَا أَوْلَادهَا وَالْأول أصح وَأشهر وَقَوله ويكفرن العشير فسره فِي الحَدِيث الزَّوْج وكل معاشر عشير

قَالَ الله تَعَالَى) لبئس الْمولى ولبئس العشير

(وَقد ذكر فِي الحَدِيث الْعَشِيرَة وعشيرة الرجل بنوا أَبِيه وهم أَهله الأدنون وَذكر عشور أهل الذِّمَّة وتعشيرهم هُوَ مَا يُؤْخَذ مِنْهُم إِذا نزلُوا بِنَا تجارًا على ذمَّة وعهد وَذَلِكَ مَا صولحوا عَلَيْهِ عِنْد ملك وَإِذا سَافر أهل الذِّمَّة من أفق إِلَى أفق غير أفقهم من بِلَاد الْإِسْلَام أَخذ مِنْهُم الْعشْر مِمَّا بِأَيْدِيهِم وَيَوْم عَاشُورَاء ممدودا قَالَ ابْن دُرَيْد يَوْم سمي فِي الْإِسْلَام لم يعرف فِي الْجَاهِلِيَّة وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فاعولاء وَحكى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه سمع خابوراء وَلم يُثبتهُ ابْن دُرَيْد وَلَا عرفه وَحكى أَبُو عمر والشيباني فِي عَاشُورَاء الْقصر وَقَوله فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم العشور كَذَا روينَاهُ فِي حَدِيث مُسلم عَن أبي الطَّاهِر وَفِي رِوَايَة الْعشْر وَهُوَ بِمَعْنى اسْم مَا يُؤْخَذ العشور كَالسحُورِ لما يتسحر بِهِ وَسَيَأْتِي تَفْسِير الْغَيْم فِي مَوْضِعه وَكَذَلِكَ روينَاهُ فِي الْمُوَطَّأ من رِوَايَة ابْن وضاح فِي بَاب الْجِزْيَة فِي قَوْله فَيُؤْخَذ مِنْهُم العشور وَإِن لم يَنْضَبِط عَنهُ بِفَتْح الْعين فَكَذَلِك صَوَابه فتحهَا وَأكْثر الشُّيُوخ يَقُول فِي هَذَا العشور بِالضَّمِّ وَفِي رِوَايَة غير ابْن وضاح فَيُؤْخَذ مِنْهُم الْعشْر وَفِي التَّرْجَمَة عشور أهل الذِّمَّة بِالضَّمِّ إِلَّا أَن الضَّم لَهُ وَجه كَأَنَّهُ جمع عشر

(ع ش ن) قَوْله زَوجي العشنق هُوَ الطَّوِيل قَالَه أَبُو عبيد قَالَ تُرِيدُ أَنه لَيْسَ فِيهِ خصْلَة غير طوله وغلطه ابْن حبيب وَقَالَ هُوَ الْمِقْدَام الشرس فِي أُمُوره بِدَلِيل بَقِيَّة وصفهَا لَهُ وَقَالَ النَّيْسَابُورِي قولا يجمع التفسيرين هُوَ الطَّوِيل النحيف الَّذِي لَيْسَ أمره إِلَى امْرَأَته وأمرها إِلَيْهِ فَهُوَ يحكم فِيهَا بِمَا يَشَاء وَهِي تخافه وَقَالَ الثعالبي العشنق والعشنط المذموم الطَّوِيل وَقيل هُوَ الطَّوِيل الْعُنُق كَذَا فِي الْعين وَحكى ابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن أبي أويس أَنه الطَّوِيل والقصير كَأَنَّهُ جعله من الأضداد وَالْمَشْهُور أَنه الطَّوِيل

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله الَّذِي قرأناه فِي حَدِيث ابْن أبي أويس أَنه الصَّقْر من الرِّجَال الْمِقْدَام

<<  <  ج: ص:  >  >>