فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجري وَيُقَال الطَّوِيل وَلم يرى أحدا من أهل اللُّغَة ذكر العشنق فِي الْقصار ونرى أَن الرَّاوِي لأبي بكر عَن ابْن أبي أويس صحف الصَّقْر بالقصير وَالله أعلم

(ع ش ي) قَوْله إِحْدَى صَلَاتي الْعشي يُرِيد الظّهْر وَالْعصر وَكَانُوا يصلونَ الظّهْر بعشي والعشي مَا بعد زَوَال الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا قَالَ الْبَاجِيّ إِذا فَاء الفئ ذِرَاعا فَهُوَ أول العشى وَذكر صَلَاة الْعشَاء وَالْعشَاء الْآخِرَة وَهِي الْعَتَمَة وَلَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب يَقُولُونَ الْعشَاء وَفِي حَدِيث سلمَان أحيوا مَا بَين العشائين قَالَ أَبُو عبيد وَيُقَال لَهَا وللمغرب الْعشَاء آن وَالْأَصْل الْعشَاء فَغلبَتْ على الْمغرب كَمَا قَالُوا الأبوان وَنَحْو هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَقَالَ الْخَلِيل الْعشَاء عِنْد الْعَامَّة من غرُوب الشَّمْس إِلَى أَن يولي صدر اللَّيْل وَبَعْضهمْ يَجعله إِلَى الْفجْر وَقَالَ يَعْقُوب الْعشَاء من صَلَاة الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء وَالْعشَاء آخر النَّهَار وَالْعشَاء أول الظلام يُقَال أَتَيْتُك عشَاء وَقيل إِنَّمَا قيل صَلَاة الْعشَاء والعشي لأجل إقبال الظلام لِأَنَّهُ يعشي الْبَصَر عَن الرُّؤْيَة قَالَ الْأَصْمَعِي وَمن الْمحَال قَول الْعَامَّة الْعشَاء الْآخِرَة وَإِنَّمَا يُقَال صَلَاة الْعشَاء لَا غير وَصَلَاة الْمغرب وَلَا يُقَال لهَذِهِ الْعشَاء والْحَدِيث الْمُتَقَدّم يرد قَوْله وَقَوله إِذا حضرت الْعشَاء وَالْعشَاء فابدءوا بالعشاء هَذَا بِفَتْح الْعين مَمْدُود وَهِي آكِلَة آخر النَّهَار وَأول اللَّيْل وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْجمع بِعَرَفَة صلى الصَّلَاتَيْنِ كل صَلَاة وَحدهَا بِأَذَان وَإِقَامَة وَالْعشَاء بَينهمَا بِفَتْح الْعين مَمْدُود مَعْنَاهُ أَنه تعشى بَين الصَّلَاتَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر لما صلى الْمغرب دَعَا بعشائه فتعشى ثمَّ ذكر صلَاته الْعَتَمَة بعد ذَلِك وَقَوله عشيشة تَصْغِير عَشِيَّة قَالَ سِيبَوَيْهٍ صغرت على غير مكبرها.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

فِي حَدِيث الْإِسْرَاء وسدرة الْمُنْتَهى وعشبها ألوان كَذَا وَقع للقابسي فِي أول كتاب الصَّلَاة من صَحِيح البُخَارِيّ بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة وَبعد الشين بَاء بِوَاحِدَة وَهُوَ وهم وَالصَّحِيح مَا للْجَمَاعَة هُنَا وَمَا وافقهم فِيهِ فِي غير هَذَا الْموضع وغشيها بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى) إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى

(وَفِي تَفْسِيره جَاءَ هَذَا الحَدِيث وَقَوْلها وَلَا تملأ بيتنا تعشيشا كَذَا الرِّوَايَة عِنْد جَمِيع شُيُوخنَا فِي مُسلم بِالْعينِ الْمُهْملَة وَوَقع لبَعض الروَاة بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضا وَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي حَدِيث عِيسَى بن يُونُس بِالْعينِ الْمُهْملَة وَكِلَاهُمَا صَوَاب ثمَّ قَالَ وَقَالَ سعيد بن سَلمَة عَن هِشَام وَلَا تغشش بيتنا تغشيشا كُله بالغين الْمُعْجَمَة كَذَا عِنْد الْمُسْتَمْلِي وَهُوَ الصَّوَاب هُنَا وَعند الْحَمَوِيّ وعشش هَكَذَا وَعند الْقَابِسِيّ وعشعش تعشيشا بِالْعينِ الْمُهْملَة فِي جَمِيع ذَلِك وكل هَذَا تَغْيِير وَغلط وَاخْتلف تَفْسِير من رَوَاهُ بِالْعينِ الْمُهْملَة فَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا مصلحَة للبيت مهتبلة بتنظيفه وإلقاء كناسته وأبعادها مِنْهُ وَلَا تتركها هُنَا وَهنا كإعشاش الطُّيُور وَقيل إِنَّمَا أَرَادَت لَا تدع فِيهِ العشب والكناسة كَأَنَّهَا عش طَائِر لقذره وَمن قَالَه بالغين فَمن الْغِشّ وَقيل من النميمة وَفِي حَدِيث النِّسَاء ويكفرن العشير كَذَا هُوَ الْمَعْلُوم وَكَانَ فِي كتاب ابْن أبي جَعْفَر فِيمَا نابه عَن أبي حَفْص الْهَوْزَنِي الْعَشِيرَة

وَهُوَ هُنَا وهم وَقد جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث بِالزَّوْجِ وَهُوَ الْمَعْرُوف

وَفِي تحزيب الْقُرْآن لِأَن اقْرَأ فِي شهر أَو فِي عشر أحب إِلَيّ كَذَا رَوَاهُ بعض رُوَاة الْمُوَطَّأ وَرَوَاهُ بَعضهم أَو عشْرين وَاخْتلف فِيهِ عَن عبيد الله وَابْن وضاح وَعِشْرُونَ الصَّوَاب لِأَن عشرا قريب من سبع

وَقَوله فِي حَدِيث الْقُنُوت بَينا هُوَ يُصَلِّي الْعشَاء كَذَا لَهُم وَعند العذري الْعشي وَهُوَ وهم

وَقَوله فِي بَاب الْقِرَاءَة فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>