فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَقِيقَة الْإِيمَان وباطن الْخلق لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَإِنَّمَا تعلم الظَّاهِر وَهُوَ الْإِسْلَام وَقد تكون بِمَعْنى الَّتِي للشَّكّ أَي لَا تقطع بِأَحَدِهِمَا دون الآخر وَلَا يَصح فتح الْوَاو هُنَا جملَة وَمثله قَوْله لعَائِشَة حِين قَالَت عُصْفُور من عصافير الْجنَّة أَو غير ذَلِك بِالسُّكُونِ أَي لَا تقطعي عَليّ ذَلِك فقد يكون غير مَا تعتقديه فَعلمه إِلَى الله تَعَالَى وَمن فتح الْوَاو فِي هَذَا وَمثله أحَال المعني وأفسده وَمثله قَول الْمَرْأَة أَنه لَا سحر النَّاس أَوَانه لرَسُول الله حَقًا على طَرِيق الشَّك وَكَذَلِكَ قَوْله فِي لُحُوم الْحمر واكسروا الْقُدُور فَقَالُوا نهريق مَا فِيهَا ونغسلها فَقَالَ أَو ذَلِك بِالسُّكُونِ على الْإِبَاحَة والتسوية وَأما قَوْله فِي حَدِيث مَا يفتح من زهرَة الدُّنْيَا أَو خير هُوَ فَهَذَا بِفَتْح الْوَاو لِأَنَّهُ على جِهَة التَّقْرِير وَالرَّدّ وَهِي وَاو الِابْتِدَاء قبلهَا ألف الِاسْتِفْهَام وَمثله قَوْله فِي الحَدِيث الآخر أَو فِي شكّ أَنْت يَابْنَ الْخطاب على جِهَة التوبيخ والتقرير وَكَذَلِكَ أَو مَا طفت بِالْبَيْتِ على جِهَة الِاسْتِفْهَام وَكَذَلِكَ فِي الْأَشْرِبَة أَو مُسكر هُوَ على الِاسْتِفْهَام وَكَذَلِكَ أَو تعلم مَا النقير كُله على الِاسْتِفْهَام وَكَذَلِكَ قَوْله أَو قد فَعَلُوهَا

وَقَوله أَو أملك أَن نزع الله مِنْك الرَّحْمَة على طَرِيق التوبيخ وَرَوَاهُ مُسلم وأملك بِغَيْر ألف الِاسْتِفْهَام وَمثله أَو لم يعلم أَبُو الْقَاسِم أول زمرة تدخل الْجنَّة على التَّقْرِير وَمثله قَوْله أَو قد كَانَ ذَلِك أَو فتح هُوَ على الِاسْتِفْهَام وَفِي حَدِيث الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة أَو فِي زواياها كَذَا رَوَاهُ العذري بِهَذَا اللَّفْظ والضبط على الِاسْتِفْهَام وَكَذَلِكَ قَوْله أَو هبلت أوجنة وَاحِدَة هِيَ الأولى على التوبيخ وَالثَّانيَِة على التَّقْرِير وَالْإِنْكَار كل هَذَا بِفَتْح الْوَاو وَمن روى منبها من الروَاة شَيْئا بِالسُّكُونِ فَهُوَ خطأ مُفسد للمعنى مغير لَهُ وَقد رَوَاهُ بَعضهم أوهبلت وَلَيْسَ بِشَيْء

وَقَوله تبكين أَو لَا تبكين فَمَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله الحَدِيث بِسُكُون الْوَاو وَقد يكون هَذَا شكا من الرَّاوِي فِي أَي الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ أَو يكون على طَرِيق التَّسْوِيَة للحالين أَي سَوَاء حالاك فِي ذَلِك كحالة هُوَ كَذَا وَالْأول أظهر

فصل فِيمَا جَاءَ من الِاخْتِلَاف وَالوهم فِي أَو كَذَا وَكَذَا

فِي الشَّهَادَات الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا أَو يخبر بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يسْأَلهَا كَذَا لِابْنِ الْقَاسِم وَابْن عفير وَأبي مُصعب وَمصْعَب والصوري وَابْن وهب ومعن وَابْن بكير والقعنبي ومطرف وَابْن وضاح من رِوَايَة يحيى وَعند سَائِر رَوَاهُ يحيى ويخبر وَالْأول هُوَ الصَّوَاب شكّ من الرَّاوِي قَالَ ابْن وهب عبد الله بن أبي بكر بن حزم شيخ مَالك هُوَ الشاك

وَفِي بَاب وَبث فِيهَا من كل دَابَّة وَقَالَ صَالح وَابْن أبي حَفْصَة وَابْن مجمع عَن الزُّهْرِيّ فرآني أَبُو لبَابَة وَزيد كَذَا فِي الأَصْل نبه البُخَارِيّ على خلاف صَالح فِيهِ وَالصَّوَاب مَا ذكره قيل من قَول غَيره وَهُوَ عبد الرَّزَّاق فرآني أَبُو لبَابَة أَو زيد

وَفِي رفع الصَّوْت بالإهلال أَمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي أَو من معي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ أَو الإهلال كَذَا ليحيى وَأبي مُصعب وَغَيرهمَا وَعند القعْنبِي وَمن معي وَالْأول الصَّوَاب لِأَنَّهُ جَاءَ على الشَّك من الرَّاوِي كَيفَ قَالَ لَهُ

وَفِي دُخُول الْكَعْبَة فِي حَدِيث ابْن عمر فَأَخْبرنِي بِلَال وَعُثْمَان ابْن أبي طَلْحَة كَذَا عِنْد بَعضهم عَن مُسلم وللكافة أَو عُثْمَان على الشَّك من الرَّاوِي وَهُوَ الصَّوَاب وَالشَّكّ هُنَا من غير ابْن عمر إِذا الثَّابِت عَن ابْن عمر أَنه إِنَّمَا سَأَلَ بِلَالًا من طرق كَثِيرَة لَا عُثْمَان

وَقَوله بَاب الْكَافِر يقتل الْمُسلم ثمَّ يسلم فيسدد بعد أَو يقتل كَذَا للقابسي وعبدوس وَهُوَ الْوَجْه وَعند الْأصيلِيّ فيسدد قبل أَن يقتل وَله وَجه أَيْضا بِمَعْنَاهُ

وَقَوله وَفِي حَدِيث

<<  <  ج: ص:  >  >>