فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا سددنا وَكَذَا جَاءَ فِي كتاب البُخَارِيّ مَا نسد مِنْهُ من خصم أَي جِهَة وأصل الْخصم فَم الْقرْبَة شبه تشعب الْفِتْنَة بذلك

الْفَاء مَعَ الْجِيم

(ف ج أ) قَوْله موت الْفُجَاءَة بِضَم الْفَاء ممدودا هُوَ موت البغتة دون مرض وَلَا سَبَب وَكَذَلِكَ قَوْله نظرة الْفُجَاءَة هُوَ النّظر بَغْتَة على غير تعمد يُقَال فجأني الْأَمر وفجيئني بِالْفَتْح وَالْكَسْر إِذا أَتَى بَغْتَة وَكَذَلِكَ فلَان لَقِيَنِي وَلم أشعر والجيش كَذَلِك وَمِنْه فِي الحَدِيث فَلم يفجأهم إِلَّا رَسُول الله وففجأهم مِنْهُ وَفِي التَّعَوُّذ وفجأة نقمتك أَي حلولها بَغْتَة

وَفِي كتاب بعض شُيُوخنَا فجئه نقمتك بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْجِيم

(ف ج ج) قَوْله مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا إِلَّا سلك فجا غير فجك الْفَج الطَّرِيق الْوَاسِع وَيُقَال لكل منخرق وَمَا بَين كل جبلين فج وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) من كل فج عميق

(أَي طَرِيق وَاسع غامض وَهَذَا هُنَا اسْتِعَارَة لِاسْتِقَامَةِ آرائه وَحسن هَدْيه وَأَنَّهَا بعيدَة عَن الْبَاطِل وزيغ الشَّيْطَان وَقد يكون بِمَعْنى الِاسْتِعَارَة للهيبة والرهبة وَهُوَ دَلِيل بِسَاط الحَدِيث أَو على وَجهه وَأَن الشَّيْطَان يهابه ويهرب مِنْهُ مَتى لقِيه

(ف ج ر) قَوْله من أفجر الْفُجُور الْفُجُور الْعِصْيَان وَأَصله الانبعاث فِيهَا والانهماك كانفجار المَاء قَالَه صَاحب الجمهرة وَمِنْه سمي الْفجْر وَهُوَ انبعاث ضوء الشَّمْس وحمرتها فِي سَواد اللَّيْل وَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور هُوَ هُنَا الرِّيبَة والفجور الْكَذِب والريبة قَالَه صَاحب الْعين وَقَالَ ابْن دُرَيْد الْفُجُور الانبعاث فِي الْمعاصِي وَقَالَ الْهَرَوِيّ هُوَ الْميل عَن الْقَصْد

(ف ج و) قَوْله فَإِذا وجد فجوة تنص بِفَتْح الْفَاء أَي سَعَة من الأَرْض أسْرع قَالَ ابْن دُرَيْد الفجوة والفجواء المتسع من الأَرْض يخرج إِلَيْهِ من ضيق وَهُوَ بِمَعْنى فُرْجَة بِضَم الْفَاء وَقد رويا مَعًا فِي حَدِيث مَالك فِي الْمُوَطَّأ فَعِنْدَ القعْنبِي وَابْن الْقَاسِم وَابْن وهب فجوة وَعند ابْن بكير وَابْن عفير وَيحيى بن يحيى وَأبي مُصعب فُرْجَة وسنذكره بعد

الْفَاء مَعَ الْحَاء

(ف ح ج) قَوْله أسود أفحج الفحج تبَاعد مَا بَين الفخذين وَقيل تبَاعد مَا بَين وسط السَّاقَيْن وَقيل تبَاعد مَا بَين الرجلَيْن

(ف ح ل) قَوْله عسب الْفَحْل وَأَن تطرق فَحلهَا وَذكر الْفَحْل فِي غير حَدِيث هُوَ ذكر الْإِبِل وَغَيرهَا الْمعد لضرابها وكل ذكر فَحل وَقَوله كَبْشًا فحيلا الفحيل الْعَظِيم الْخلق وَهُوَ المُرَاد فِي الْأُضْحِية وَأما فِي غَيرهَا فالمنجب فِي ضرابه وَبِه سمي الأول لشبهه بِهِ فِي خلقته وعظمه وَقَالَ ابْن دُرَيْد فَحل فحيل إِذا كَانَ نجيبا كَرِيمًا

(ف ح م) قَوْله حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي سوَاده والمحدثون يَقُولُونَهُ فَحْمَة وَالصَّوَاب فَحْمَة بِالْفَتْح

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله يُقَال فَحْمَة وَفَحْمَة مَعًا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للظلمة الَّتِي بَين الصَّلَاتَيْنِ الفحمة وللظلمة الَّتِي بَين الْعَتَمَة والغداة العسعسة وَقَوله حَتَّى إِذا كَانُوا فحما بِفَتْح الْحَاء قَالَ ابْن دُرَيْد وَلَا يُقَال بسكونها هُوَ الْجَمْر إِذا طفى ناره

قَالَ القَاضِي وَقِيَاس هَذَا الْبَاب جَوَاز السّكُون

(ف ح ص) قَوْله فِي وَلِيمَة صَفِيَّة وفحصت الأَرْض أفاحيص أَي كشفت وكنست لِاجْتِمَاع النَّاس للْأَكْل وَقَوله قد فحصوا عَن أوساط رؤوسهم من الشّعْر فَاضْرب مَا فحصوا عَنهُ بِالسَّيْفِ يُرِيد حَلقُوا أوساط رؤوسهم قَالَ ابْن حبيب هَؤُلَاءِ الشمامسة أمره بِقَتْلِهِم وَضرب أَعْنَاقهم

(ف ح ش) قَوْله لم يكن (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَاحِشا وَلَا متفحشا وَمَتى عهدتني فحاشا وَمن

<<  <  ج: ص:  >  >>