فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُهْملَة مُشَدّدَة

الْفَاء مَعَ الْعين

(ف ع ل) قَوْله فِي صَلَاة النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَاعِدا إِن كدتم تَفْعَلُونَ فعل فَارس وَالروم كَذَا لجَمِيع رُوَاة مُسلم قيل صَوَابه لتفعلون قَوْله فِي إِسْلَام أبي ذَر فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث فعل على مثل ذَلِك فأقامه مَعَه ذَكرْنَاهُ فِي حرف الْعين وَاللَّام وَالْخلاف فِيهِ وَرِوَايَة من روى قعد على الصَّوَاب فِي ذَلِك.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي صَلَاة (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) قَاعِدا فِي رِوَايَة قُتَيْبَة إِن كدتم تَفْعَلُونَ فعل فَارس وَالروم كَذَا عِنْدهم قَالَ بَعضهم صَوَابه لتفعلون لِأَنَّهَا إِيجَاب وَمَتى سَقَطت عَادَتْ نفيا

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله وَقد يَصح هُنَا فِيهِ النَّفْي لأَنهم وَإِن كَانُوا قَامُوا على رَأسه فَلم يقصدوا فعل فَارس وَالروم وَإِنَّمَا قَامُوا لصلاتهم فَلم يَفْعَلُوا فعلهم وَالله أعلم وَفِي شعر سعد بن معَاذ وَحكمه فِي قُرَيْظَة

(أَلا يَا سعد سعد بني معَاذ فَمَا فعلت قُرَيْظَة وَالنضير

)

كَذَا الرِّوَايَة فِي جَمِيع نسخ مُسلم وصواب الْكَلَام لما لقِيت وَكَذَا رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق

الْفَاء مَعَ الْقَاف

(ف ق د) قَوْلهَا افتقدت رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لَيْلَة أَي لم أَجِدهُ كَمَا قَالَت فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فقدته من الْفراش

(ف ق ر) قَوْله وَطرح فِي فَقير بيرأ وَعين كَذَا لِعبيد الله عَن يحيى على غير إِضَافَة منونان ويروى فِي فَقير أَو عين وَهُوَ الَّذِي فِي الْأُمَّهَات وَلابْن وضاح فِي الْمُوَطَّأ وهما جَمِيعًا صَحِيحَانِ الْفَقِير البير وَبِه فسره مَالك وَالْفَقِير أَيْضا فَم الْقَنَاة وَقَوله على فَقير من خشب فسره فِي الحَدِيث هُوَ جذع يرقى عَلَيْهِ أَي جعل كالفقار وَهِي الدرج يصعد عَلَيْهَا وَقَوله حَتَّى يعود كل فقار إِلَى مَكَانَهُ الفقار بِفَتْح الْفَاء خَرَزَات الصلب وَهِي مفاصله وأحدها فقارة وَيُقَال لَهَا فقرة وفقرة أَيْضا بِسُكُون الْقَاف وَفتحهَا وَجَمعهَا فقر وَجَاء عِنْد الْأصيلِيّ هُنَا فقار ظَهره بِفَتْح الْفَاء وَكسرهَا وَلَا أعلم للكسر وَجها وَذكر البُخَارِيّ آخر الْبَاب وَقَالَ أَبُو صَالح عَن اللَّيْث كل قفار بِتَقْدِيم الْقَاف كَذَا للأصيلي هُنَا وَعند ابْن السكن فقار بِتَقْدِيم الْفَاء مَكْسُورَة ولغيرهما قفار بِتَقْدِيم الْقَاف مَفْتُوحَة وَكَذَا لَهُم بعد عَن مُحَمَّد بن عَمْرو آخر الْبَاب وَالصَّوَاب فقار كَمَا تقدم وَقَوله على أَن لَهُ فقار ظَهره إِلَى الْمَدِينَة أَي ركُوبه فكنى بهَا عَن الظّهْر وَقَوله فِي حَدِيث جَابر أَيْضا أقفرناك ظَهره واقفرني ظَهره وعَلى أَن لي قفار ظَهره أَي أعارني ظَهره أركبه وسوغني ذَلِك وَهُوَ من فقار الظّهْر وَمِنْه سمي يزِيد الْفَقِير الْمَذْكُور فِي الحَدِيث لِأَنَّهُ شكى فقار ظَهره لَا من فقر المَال وَقد قيل إِنَّمَا سمي الْفَقِير فَقِيرا لِأَنَّهُ يفقد المَال كمن انْقَطع ظَهره وَكسر فقاره فَبَقيَ لَا حراك لَهُ أَو هَالكا

(ف ق ع) قَوْله عَن الفقاع لَا بَأْس بِهِ إِذا لم يسكر قَالَ صَاحب الْعين هُوَ شراب يتَّخذ من الشّعير

(ف ق هـ) قَوْله اللَّهُمَّ فقهه فِي الدّين وَإِذا فقهوا بِضَم الْقَاف وَمن يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين الْفِقْه الْفَهم فِي كل شَيْء يُقَال مِنْهُ فقه بِالْكَسْرِ يفقه فقها بِفَتْح الْقَاف وَقَالُوا فقها أَيْضا بسكونها وأفقهته أَنا فهمته وَأما الْفِقْه فِي الشَّرْع فَقَالَ صَاحب الْعين والهروي وَغَيرهمَا فِيهِ فقه بِالضَّمِّ وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِيهِ بِالْكَسْرِ كَالْأولِ قَالَ وَقَالُوا فقه بِالضَّمِّ فِيهِ أَيْضا وَقَوله فِي الْكلاب إِذا كَانَ يفقه أَي يفهم التَّعْلِيم وَالْأَمر والزجر.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

وَقع فِي بَاب الْعلم قبل الْعَمَل من يرد الله بِهِ خيرا يفهمهُ فِي الدّين كَذَا للرواة وَعند الْجِرْجَانِيّ يفقهه كَمَا جَاءَ لجميعهم فِي غير هَذَا الْموضع وَكِلَاهُمَا صَحِيح الْمَعْنى وَقد تقدم شرح ذَلِك قَوْله فِي حَدِيث الْقدر قبلنَا قوم يتفقرون الْعلم كَذَا رَوَاهُ ابْن ماهان بِتَقْدِيم

<<  <  ج: ص:  >  >>