فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَ كل وَاحِد يبرأ إِلَى الآخر من مَاله

(ف وق) قَوْله كَيفَ ننصره ظَالِما قَالَ تَأْخُذ فَوق يَده مَعْنَاهُ تنهاه وتكفه عَن ذَلِك حَتَّى كَأَنَّك تحبس يَده عَن الظُّلم وَكَذَا جَاءَ مُفَسرًا فِي مُسلم قَالَ فلتنهه وَقَوله أما أَنا فأتفوقه تفوقا يَعْنِي الْقُرْآن أَي أقرأه شَيْئا بعد شَيْء وَلَا أقرأه بِمرَّة مَأْخُوذ من فوَاق النَّاقة وَهُوَ حلبها سَاعَة بعد سَاعَة لتدر أثْنَاء ذَلِك وَمن الشّرْب أَيْضا إِذا شرب شَيْئا بعد شَيْء وَقَوله وتتمادى فِي الفوق بِضَم الْفَاء مَوضِع الْوتر من السهْم وَقد يعبر بِهِ عَن السهْم نَفسه يُقَال فَوق وفوقة وَقَوله فاستفاق رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَقَالَ أَيْن الصَّبِي أَي تنبه من غفلته عَنهُ وَقَوله فَلَا أَدْرِي أَفَاق قبلي أَي قَامَ من غَشيته وتنبه مِنْهَا أفاقة وفواقا وَلَا يُقَال أَفَاق إِلَّا مِنْهَا وَمن النّوم وَالْمَرَض وَشبهه وَقَوله لَا تخشى الْفَاقَة وإصابتنا الْفَاقَة

الْفَاقَة الْحَاجة جَاءَت فِي غير حَدِيث وَقَوله عَطاء من لَا يخْشَى فاقة أَي حَاجَة وفقرا وَقَوله فَلم أستفق أَي لم أفق من همي لقَوْله فَانْطَلَقت على وَجْهي وَأَنا مهموم وَلم أنتبه من غمرة همي وَعلمت حَيْثُ أَنا إِلَّا بِهَذَا الْموضع وَقرن الثعالب هُوَ الْمِيقَات وسنذكره بعد هَذَا وَقَوله رفع الْقَلَم عَن كَذَا وَعَن الْمَعْتُوه حَتَّى يفِيق وَحَتَّى يستفيق بِمَعْنَاهُ أَي ينتبه مِنْهَا وَقَوله

يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع أَي يسودان عَلَيْهِ ويكونان فَوْقه فِي الْمنزلَة

(ف وهـ) قَوْله على أَفْوَاه الْجنَّة يُقَال فوهة النَّهر وَالطَّرِيق مضموم الْفَاء مشدد الْوَاو أَي فَمه وأوله كَأَنَّهُ يُرِيد مفتتحات مسالك قُصُور الْجنَّة ومنازلها.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي حَدِيث ابْن فليح وفوقه عرش الرَّحْمَن بِضَم الْفَاء ضَبطه الْأصيلِيّ وَبِالنَّصبِ لغيره وَهُوَ الْمَعْرُوف وَلَا أعرف للضم وَجها وَقَوله فِي مُبَاشرَة الْحَائِض تتزرفي فَور حَيْضَتهَا أَي فِي أَولهَا ومعظمها وانتشارها كَذَا لَهُم هُنَا وَعند ابْن السكن ثوب حَيْضَتهَا وَهِي إِحْدَى روايتي الْأصيلِيّ وَهُوَ وهم وَفِي صَلَاة الطَّالِب وَالْمَطْلُوب رَاكِبًا وإيماء إِذا تخوفت الْفَوْت وَعند الْجِرْجَانِيّ الْوَقْت وَكِلَاهُمَا صَحِيحا الْمَعْنى وَفِي رِوَايَة الْفَوْت حجَّة لجَوَاز ذَلِك للطَّالِب وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ وَلم يَخْتَلِفُوا فِي الْمَطْلُوب وَفِي آخر الضَّحَايَا من كتاب مُسلم فِي إدخار لُحُوم الضَّحَايَا أَن ذَلِك عَام كَانَ النَّاس بِجهْد فَأَرَدْت أَن يفشو فيهم كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَعند البُخَارِيّ فَأَرَدْت أَن يعينوا فِيهَا يَعْنِي ذَا المخمصة وَله وَجه حسن وَلَعَلَّ مَا فِي مُسلم مغير مِنْهُ

الْفَاء مَعَ الْيَاء

(ف يء) قَوْله حَتَّى يفييئا أَي يرجعا إِلَى حَالهمَا الأول من الصُّحْبَة والأخوة وَقَوله حَتَّى فَاء الْفَيْء ورأينا فَيْء التلول وتفيء الظلال وَلَيْسَ للحيطان ظلّ نستفئ بِهِ أَي نستظل وَكَذَا جَاءَ مُفَسرًا فِي حَدِيث آخر والفيء مهموزا مَا كَانَ شمسا فنسخه الظل والظل مَا لم تغشه الشَّمْس وأصل الْفَيْء الرُّجُوع أَي مَا رَجَعَ من الظل من جِهَة الْمغرب إِلَى الْمشرق قَالُوا والظل مَا قبل الزَّوَال ممتدا من الْمشرق إِلَى الْمغرب على مَا لم تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس قبل والفيء مَا بعد الزَّوَال لِأَنَّهُ يرجع من جِهَة الْمغرب إِلَى الْمشرق إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ الشَّمْس قبل وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي بَاب عَلَامَات النبوءة فِي البُخَارِيّ إِلَى ظلّ لم تأت عَلَيْهِ الشَّمْس وَفِي البُخَارِيّ من بعض الرِّوَايَات قَالَ ابْن عَبَّاس تتفيأ تتميل وَقيل تسرع مِنْهَا الْفَيْئَة أَي الرُّجُوع وفيء الْمُسلمين مَا أَفَاء الله عَلَيْهِم أَي رده عَلَيْهِم من مَال عدوهم وَمِنْه مَا يفِيء الله علينا أَي نغنمه قَوْله تفيئها الرّيح أَي تميلها مثل قَوْله فِي الحَدِيث الآخر تميلها وتصرعها وَفِي رِوَايَة أبي ذَر تفيؤها بِفَتْح التَّاء وَالْفَاء

(ف ي ح) من فيح جهم بِفَتْح الْفَاء أَي من انتشار حرهَا وقوتها وَمِنْه قَوْله صَعِيد أفيح فِي الحَدِيث الآخر أَي متسع وَقَوله وَاد أفيح أَي متسع وَقد روى أَبُو دَاوُود الحَدِيث وَفِيه

<<  <  ج: ص:  >  >>