فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعْنَاهُ شربت من قيلنا الْإِبِل إِذا شربت قائلة وَالْأول أصح معنى إِن شَاءَ الله وَقَوله فِي حَدِيث أبي قَتَادَة فِي الْحمار المصيد فَلَمَّا انصرفوا قبل رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَحْرمُوا كَذَا روينَاهُ بِالْبَاء بِوَاحِدَة مَفْتُوحَة وَهُوَ الصَّوَاب وَفِي رِوَايَة بَعضهم قيل يَا رَسُول الله من القَوْل وَلَيْسَ بِشَيْء وَقَوله ثمَّ يذهب الذَّاهِب إِلَى قبَاء فيأتيهم وَالشَّمْس مُرْتَفعَة كَذَا رِوَايَة مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَغَيره قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لم يُتَابع مَالِكًا أحد على قَوْله إِلَى قبَاء وَإِنَّمَا قَالُوا إِلَى العوالي وَقَوله فِي خطْبَة الْعِيدَيْنِ وبلال قَابل بِثَوْبِهِ بباء بِوَاحِدَة كَذَا لبَعْضهِم وللكافة قايل بِثَوْبِهِ بياء الْعلَّة أَي مشير وناصب لَهُ وَهُوَ الصَّوَاب كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر ناشر ثَوْبه وللأول وَجه أَي يقبل مَا ألْقى فِيهِ إِلَيْهِ من الصَّدَقَة وَقَوله فِي حَدِيث سعد مَالك عَن فلَان إِلَى قَوْله أقبل أَي سعد من الْقبُول كَذَا فِي نسخ البُخَارِيّ وَعند مُسلم اقتال اي سعد وَكَذَا لِابْنِ السكن وَهُوَ الْوَجْه وَمعنى الحَدِيث وَقَوله كنت أقبل الميسور كَذَا لَهُم وَعند ابْن أبي جَعْفَر أقيل الميسور من الْإِقَالَة وَلِهَذَا وَجه وَالْأول أظهر وَقَوله قد أَمر أَن يسْتَقْبل الْقبْلَة فاستقبلوها رِوَايَة عبيد الله عَن يحيى بِكَسْر الْبَاء على الْأَمر وَكَذَا رَوَاهُ الْأصيلِيّ فِي البُخَارِيّ وَرِوَايَة ابْن وضاح بِفَتْحِهَا على الْخَبَر وَكَذَا الْبَقِيَّة رُوَاة البُخَارِيّ وضبطناه فِي مُسلم بِالْفَتْح على أبي بَحر وبالكسر على غَيره

الْقَاف مَعَ التَّاء

(ق ت ب) قَوْله فتندلق اقتاب بَطْنه جمع قتب بِكَسْر الْقَاف وَهِي حوايا الْبَطن ومصارينه وأمعاؤه وَقَوله وَحملهَا على قتب بِفَتْح الْقَاف وَالتَّاء وَهُوَ أكاف الْجمل يؤنث وَيذكر والقتب بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون التَّاء أكاف صَغِير يَجْعَل لبعير السانية وَيجمع أَيْضا اقتابا وَمِنْه فِي خبر إجلاء الْيَهُود وحبال وأقتاب

(ق ت ت) قَوْله لَا يدْخل الْجنَّة قَتَّات فسره نمام يُقَال نميت الحَدِيث مخففا إِذا رفعته على جِهَة الْإِصْلَاح فَإِذا كَانَ على الْإِفْسَاد قلت نميته بِالتَّشْدِيدِ وَمِنْه النمام وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي القَتَّات الَّذِي يستمع الحَدِيث ويخبر بِهِ وَقَوله حمل قت هِيَ الفصفصة الْيَابِسَة الَّتِي تأكلها الدَّوَابّ

(ق ت ر) قَوْله وَإِذا بقترة الْجَيْش هِيَ الغبرة وَهِي القتر أَيْضا

(ق ت ل) قَوْله يقتتلان فِي مَوضِع لبنة بِمَعْنى يختصمان وَكَذَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات وَقد يكون من الْقِتَال على ظَاهره وَقَوله قَاتل الله الْيَهُود أَي لعنهم كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر لعن الله الْيَهُود وَقيل قَتلهمْ وأهلكهم وَقيل عاداهم وَقد جَاءَ فَاعل من وَاحِد كَقَوْلِهِم سَافَرت وطارقت النَّعْل ومعروفه كَونه من اثْنَيْنِ وَقَوله فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان أَي فليدافعه ويمانعه وَقَوله فَإِن امْرُؤ قَاتله أَو شاتمه فَلْيقل إِنِّي صَائِم يحْتَمل أَن يكون على وَجهه وَيحْتَمل أَن يُرِيد الْمُخَاصمَة وَقَوله فَهُوَ بِخَير النظرين أما ان يقتل وَأما أَن يفْدي كَذَا ضَبطه بِفَتْح الْيَاء فِي كتب بعض شُيُوخنَا وَهُوَ أبين وَأَكْثَرهم يقتل على مَا لم يسم فَاعله على الِاخْتِصَار أَي يقتل قَاتله وَقَوله فَقتلته جَاهِلِيَّة بِكَسْر الْقَاف مثل قَوْله فِي الحَدِيث الآخر فميتته أَي صفة مَوته وَقَتله صفة ذَلِك فِي حَال الْجَاهِلِيَّة الَّذين لَا يدينون لإِمَام قَوْله إِذا بُويِعَ لخليفتين فَاقْتُلُوا الآخر مِنْهُمَا وَمن أَرَادَ أَن يفرق أَمر الْأمة فَاقْتُلُوهُ قيل اخلعوه وأميتوا ذكره وَقيل هُوَ على وَجهه كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر فاضربوا عُنُقه واضربوه بِالسَّيْفِ وَلَعَلَّ هَذَا إِذا ناصب الْجَمَاعَة وَلم يجب لِلْخلعِ وَقَوله حَتَّى كَادُوا يقتتلون على وضوءه يحْتَمل أَن يكون على ظَاهره وَهُوَ أظهر لقَوْله كَادُوا على الْمُبَالغَة فِي الْحِرْص على ذَلِك وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ يتدافعون وَالْأول أظهر.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي غَزْوَة حنين فَاقْتَتلُوا وَالْكفَّار أَي مَعَ الْكفَّار بِنصب الرَّاء

<<  <  ج: ص:  >  >>