للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَوْله أَمْثَال السرج أَي أَمْثَال المصابيح والسراج الْمِصْبَاح

(س ر ح) قَوْله نزل تَحت سرحة وَهُنَاكَ سرحة بِفَتْح السِّين وَسُكُون الرَّاء هُوَ شجر طوال لَهَا منظر من الطّعْم لَا يَأْكُلهُ المَال وَجمعه سرح وسرحات بِفَتْح الرَّاء قيل أَنه الآلاء وَقيل الدفلى وَقَوله قليلات المسارح أَي المراعي وتعود عَلَيْهِم سارحتهم أَي ماشيتهم السارحة للمرعى بِالْغَدَاةِ وَقَوله ثمَّ تسرح يَعْنِي غنمه سرحت الْإِبِل مخففا فسرحت هِيَ اللَّازِم وَالْوَاقِع سَوَاء قَالَ الله تَعَالَى) وَحين تسرحون

(قيل يُرِيد أَن إبِله لَا تغيب وَلَا تسرح إِلَى المرعى كثيرا وَلَا بَعيدا ليجدها قريبَة للضيفان فيحلبها وينحرها وَقيل بل المُرَاد أَنَّهَا لكثر مَا ينْحَر مِنْهَا لَا يبْقى مَا يسرح مِنْهَا إِلَّا قَلِيلا وَقد ذكرنَا من هَذَا فِي حرف الْبَاء وبسطنا مَعَانِيه فِي كتاب البغية فِي شرح هَذَا الحَدِيث والسرح الْإِبِل والمواشي الَّتِي تسرح للرعي بِالْغَدَاةِ وَهِي السارحة وَمِنْه أغار على سرح رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَقَوله تسرح من الْجنَّة حَيْثُ تشَاء وَنحن نَسْرَح فِي الْجنَّة أَي ننعم ونردد فِي ثمارها كسرح الْإِبِل فِي المرعى قَوْله عَلَيْهِم بسارحة لَهُم أَي بماشية سرحت فِي مرعاها

(س ر د) قَوْله أسرد الصّيام أَي أواليه وأتابعه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) وَقدر فِي السرد

(أَي فِي مُتَابعَة الْخلق شَيْئا بعد شَيْء حَتَّى تتناسخ وَمِنْه فلَان يسْرد الحَدِيث وَمِنْه قَول عَائِشَة لم يكن رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ وَمِنْه سميت حلق الدرْع سردا لتناسقها بَعْضهَا بِبَعْض وَقيل السرد سمر طرفِي الْحلقَة وَمِنْه قَوْله وَقدر فِي السرد أَي لَا تجْعَل المسامير رقاقا وَلَا غلاظا وَذكر السرادق وَهُوَ الخباء وَشبهه وَأَصله كل مَا أحَاط بالشَّيْء وَقيل هُوَ مَا يدار حول الخباء كالظلة وَنَحْوهَا

(س ر ر) قَوْله هَل صمت من سرر هَذَا الشَّهْر بِفَتْح السِّين وَالرَّاء الأولى كَذَا للكافة وَعند العذري وَبَعْضهمْ بِضَم السِّين قَالَ أَبُو عبيد سرار الشَّهْر آخِره حَيْثُ يسْتَتر الْهلَال وسرر الشَّهْر مثله وَأنْكرهُ غَيره قَالَ وَلم يَأْتِ فِي صَوْم آخر الشَّهْر حض وسرار كل شَيْء وَسطه وأفضله فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْأَيَّام الغر من وسط الشَّهْر وَقَالَ ابْن السّكيت سرار الشَّهْر وسراره بِالْفَتْح وَالْكَسْر قَالَ الْفراء وَالْفَتْح أَجود وَقَالَ الْأَزْهَرِي سرر الشَّهْر وسراره وسراره ثَلَاث لُغَات وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد ابْن عبد الْعَزِيز سره أَوله وَقد جَاءَ هَكَذَا فِي مُصَنف أبي دَاوُود وَغَيره وَأثبت بَعضهم سره وَلم يعرفهُ الْأَزْهَرِي قَالَ أَبُو دَاوُود وَقيل سره وَسطه وَقيل آخِره وسر كل شَيْء جَوْفه وَأنكر هُنَا الْخطابِيّ أَن سره أَوله وَذكر قَول الْأَوْزَاعِيّ سره آخِره وَقَالَ سمي آخِره سر الاستسرار الْقَمَر فِيهِ وَذكر مُسلم فِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن أصمت من سرة هَذَا الشَّهْر وَهَذَا يدل أَنه وَسطه وَقَوله تبرق أسارير وَجهه هِيَ خطوط الْجَبْهَة وتكسرها وأحدها سرا وسرر وَالْجمع أسرار والأسار ير جمع الْجمع قَالَ الْأَخْفَش أسرار الْوَجْه محاسنه وخطوطه وَقَوله حَدثنِي عَنْبَسَة بِحَدِيث يتسار إِلَى فِيهِ بتَشْديد الرَّاء وَفتح أَوله يتفاعل من السرُور أَي يسر بِهِ وَقَوله وَإِذ يُقَال لَهُ السرر بِضَم السِّين لأكثرهم وَضَبطه الجياني بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعًا وَقَوله سر تحتهَا سَبْعُونَ نَبيا قيل هُوَ من السرُور أَي بشروا بالنبوءة وَقيل ولدُوا تحتهَا وَقطعت سررهم والسر بِكَسْر السِّين وَضمّهَا مَا تقطعه الْقَابِلَة من الْمَوْلُود عِنْد الْولادَة من المشيمة قيبين وأحدها سر بِالْكَسْرِ وَمَا بَقِي من أَصْلهَا فِي الْجوف فَهُوَ السُّرَّة وَتَسْمِيَة الْوَادي بِمَا تقدم يعضد هَذَا التَّأْوِيل وَقَالَ الْكسَائي قطع سره وسرره بِالضَّمِّ فيهمَا وَلَا يُقَال قطعت سرته وَذكره ثَعْلَب فِي نوادره سر بِالْكَسْرِ لَا غير وَقَوله فَمَا كَانَ يكلمهُ إِلَّا كَأَخِي السرَار هِيَ النَّجْوَى

<<  <  ج: ص:  >  >>