فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خمر الذّرة بِضَم السِّين وَضم الْكَاف وَسُكُون الرَّاء وَيُقَال أَيْضا الأسكركة بِضَم الْهمزَة وَسُكُون السِّين ويروى جَمِيعًا وَالْأول أشهر

(س ك ك) قَوْله فجرت فِي سِكَك الْمَدِينَة ويسعون فِي السكَك ويتبعها فِي سِكَك الْمَدِينَة ولقيه فِي بعض سِكَك الْمَدِينَة ويسعون فِي السِّكَّة وسكة بني غنم السكَك هِيَ الطّرق والأزقة أَصْلهَا الطَّرِيقَة المصطفة من النّخل فسميت الطّرق فِي المدن بذلك لاصطفاف الْمنَازل بجنبيها وَقَوله جدي اسك قيل هُوَ الصَّغِير الْأُذُنَيْنِ الملتصقهما وَهُوَ أَيْضا الَّذِي لَا أذنان لَهُ وَالَّذِي قطعت أذنَاهُ سككته اصطلمت أُذُنَيْهِ وَهُوَ أَيْضا الْأَصَم الَّذِي لَا يسمع وَمِنْه قَوْله سمعته مِنْهُ وَإِلَّا فاستكتا أَي صمتا والإسكاك الصمم والسكك ضيق الصماخ وَمن رَوَاهُ فاصطكتا بِمَعْنَاهُ أبدل التَّاء طاء من افتعل كَمَا قَالُوا اصطاد لقرب مخرجها من السِّين وَالصَّاد وَقَوله ثمَّ جمعته فِي سك وقلادة من سك هُوَ طيب مَصْنُوع مَجْمُوع مَعْلُوم

(س ك ن) قَوْله وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة وَتلك السكينَة نزلت لقِرَاءَة الْقُرْآن قيل هِيَ الرَّحْمَة وَقيل هِيَ الطُّمَأْنِينَة وَقيل الْوَقار وَمَا يسكن بِهِ الْإِنْسَان مُخَفّفَة الْكَاف هَذَا الْمَعْرُوف وَحكى الْحَرْبِيّ عَن بعض اللغويين فِيهَا التَّشْدِيد وَذكر عَن الْفراء وَالْكسَائِيّ وَيحْتَمل أَن الَّتِي نزلت لقِرَاءَة الْقُرْآن السكينَة الَّتِي ذكر الله بقوله فِيهِ سكينَة من ربكُم فقد قيل أَنَّهَا شَيْء كَالرِّيحِ وَقيل خلق كالهر وَقيل خلق لَهُ وَجه كوجه الْإِنْسَان وَقيل روح من الله تكلمهم وَتبين لَهُم إِذا اخْتلفُوا فِي شَيْء وَقيل فِيهِ غير هَذَا وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ مَا يحْتَمل أَن ينزل مثل هَذَا على من يقْرَأ الْقُرْآن أَو يجْتَمع للذّكر لِأَنَّهَا من جملَة الرّوح وَالْمَلَائِكَة وَالله أعلم وَأما قَوْله فِي الصَّلَاة فأتوها وَعَلَيْكُم الْوَقار والسكينة فَهُوَ هُنَا بِمَعْنى الْوَقار والسكون وَكرر للتَّأْكِيد وَقَوله السكن بِفَتْح الْكَاف مَا يسكن إِلَيْهِ من منزل أَو أهل وَذكر فِي الحَدِيث السكين وَهِي المدية وَذكر صَاحب الْعين أَنَّهَا تذكر وتؤنث وَقد جَاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث فِي الْإِسْرَاء فِي غير هَذِه الْأُمَّهَات سكينَة بهَا وَقَالَ الْهَرَوِيّ أَكثر الْعَرَب لَا يعْرفُونَ إِدْخَال الْهَاء فِيهَا وَقَوله فَكَانَ الرجل استكان أَي خضع هُوَ افتعل من السّكُون يُقَال استكان واستكن وأسكن وتمسكن وَمِنْه وَأما صَاحِبَايَ فاستكانا أَي خضعا لي وَقيل استكان استفعل من الكنية بِالْكَسْرِ وَهِي الْحَال السَّيئَة وَقَالَ الْأَزْهَرِي إِنَّمَا هُوَ من السّكُون ومدت الْألف كَمَا قَالُوا ينباع فِي يَنْبع والمسكين مَأْخُوذ من هَذَا لضَعْفه وذلته وَأما قَوْله فِي حَدِيث الْغَار الآخر فيستكنا لشربتها ضَبطه الْأصيلِيّ بتَخْفِيف النُّون وَغَيره بتشديدها وهما بِمَعْنى الأول من استكان وَالثَّانِي من استكن أَي يُضعفَانِ لعدم شربتهما وَقَوله فيسكن جأشه أَي يطمئن قلبه وَمثله قَوْله تَعَالَى) إِن صَلَاتك سكن لَهُم

(أَي طمأنينة يسكنون إِلَيْهَا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فَمَا زَالَ يحفضهم حَتَّى سكتوا وَكَذَا للمستملي بِالتَّاءِ وَلغيره سكنوا بالنُّون وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث مَاعِز فرميناه بجلاميد الْحرَّة حَتَّى سكت كَذَا لكافتهم عَن مُسلم وَلابْن ماهان سكن بالنُّون وهما بِمَعْنى وَقد فسرناه فِي حَدِيث قتل أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ فَلَمَّا رَآنِي رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) سَاكِنا كَذَا لأكْثر شُيُوخنَا بالنُّون وَرَوَاهُ بَعضهم ساكتا بِالتَّاءِ وَعند ابْن الْحذاء شاحبا وَقد يتَوَجَّه هُنَا الشحوب وَهُوَ تَغْيِير اللَّوْن من مرض أَو جزع فِي كَفَّارَة الْأَذَى فِي حَدِيث معقل من رِوَايَة ابْن أبي شيبَة أَو تطعم سِتَّة مَسَاكِين لكل مِسْكين صَاع كَذَا للعذري وَهُوَ وهم وَصَوَابه مَا للْجَمَاعَة لكل مسكينين كَمَا جَاءَ فِي غير هَذِه الرِّوَايَة وَقَوله فِي تَفْسِير وَقومُوا لله قَانِتِينَ قَالَ فَأمرنَا بِالسُّكُونِ كَذَا للجرجاني بالنُّون وللباقين بِالسُّكُوتِ بِالتَّاءِ وَقد تقدم فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>