فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالزاي وَالنُّون وَأحمد بن عمر الوكيعي بِفَتْح الْوَاو وَعبد السَّلَام الوابصي بباء بِوَاحِدَة مَكْسُورَة وصاد مُهْملَة وهلال بن أُميَّة الوَاقِفِي الْقَاف مُقَدّمَة وواقف بطن من الْأَوْس

حرف الْيَاء مَعَ سَائِر الْحُرُوف

الْيَاء مَعَ التَّاء

(ي ت م) قَوْله فِي خبر الْمَرْأَة وَذكرت أَنَّهَا مؤتمة أَي ذَات أَيْتَام أَي بنُون لَا أَب لَهُم يُقَال أَيْتَام ويتامى جمع يَتِيم وَهُوَ من لَا أَب لَهُ وَهَذَا فِي بني آدم وَأما فِي سَائِر الْحَيَوَان فَهُوَ من لَا أم لَهُ يُقَال يتم الصَّبِي بِفَتْح أَوله وَكسر ثَانِيه ييتم مثل سمع يسمع يتما ويتما جمع فعيل على أَفعَال قَلِيل مِنْهُ هَذَا ويتامى جمع يَتِيم ويتيمة أَيْضا وَهُوَ قَلِيل مثل مَسَاكِين جمع مِسْكين ومسكينة وَالِاسْم ينْطَلق عَلَيْهِ إِلَى الْبلُوغ فَإِذا بلغ زَالَ عَنهُ وَقَوله تَعَالَى

(وَآتوا الْيَتَامَى) فسماهم يتامى بعد بلوغهم ورشدهم للُزُوم الِاسْم لَهُم قبل ذَلِك وَالله أعلم

الْيَاء مَعَ الدَّال

(ي د) قَوْله أَسْرَعكُنَّ لحَاقًا بِي أَطْوَلكُنَّ يدا يُرِيد اسمحكن وأفعلكن للمعروف وأكثركن صَدَقَة يُقَال فلَان طَوِيل الْيَد وطويل الباع إِذا كَانَ سَمحا جوادا وضده قصير الْيَد وجعد البنان وَقَوله يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار من هَذَا أَيْضا وَيكون إِشَارَة إِلَى الْقبُول والأنعام عَلَيْهِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء

(وَقَوله كتب التَّوْرَاة بِيَدِهِ وَخلق آدم بِيَدِهِ وَيقبض السَّمَوَات بِيَدِهِ وَمثل هَذَا مِمَّا جَاءَ فِي الحَدِيث وَالْقُرْآن من إِضَافَة الْيَد إِلَى الله تَعَالَى اتّفق الْمُسلمُونَ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أَن الْيَد هُنَا لَيست بجارحة وَلَا جسم وَلَا صُورَة ونزهوا الله تَعَالَى عَن ذَلِك إِذْ هِيَ صِفَات الْمُحدثين واثبتوا مَا جَاءَ من ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى وآمنوا بِهِ وَلم ينفوه وَذهب كثير من السّلف إِلَى الْوُقُوف هُنَا وَلَا يزِيدُونَ ويسلمون ويكلون علم ذَلِك إِلَى الله وَرَسُوله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي كل مَا جَاءَ من مثله من الْمُتَشَابه وَذهب كثير من أَئِمَّة الْمُحَقِّقين من الْمُتَكَلِّمين مِنْهُم إِلَى أَنَّهَا صِفَات علمت من جِهَة الشَّرْع فأثبتوها صِفَات زَائِدَة على الصِّفَات الَّتِي يقتضيها الْعقل من الْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة والحيوة وَلم يتأولوها ووقفوا هُنَا وَذهب آخَرُونَ مِنْهُم إِلَى تَأْوِيلهَا على مُقْتَضى اللُّغَة الَّتِي أرسل بِالْبَيَانِ بهَا صَاحب الشَّرْع (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فتأولوا الْيَد على الْقُدْرَة وعَلى الْمِنَّة وعَلى النِّعْمَة وَالْقُوَّة وَالْملك وَالسُّلْطَان وَالْحِفْظ والوقاية وَالطَّاعَة وَالْجَمَاعَة بِحَسب مَا يَلِيق تَأْوِيلهَا بالموضع الَّذِي أَتَت بِهِ وَكَذَلِكَ تأولوا غَيرهَا من الْأَلْفَاظ المشكلة وَلكُل قَول من ذَلِك سلف وقدوة وَوجه وَحجَّة وَلَا تخَالف بَينهم فِي ذَلِك إِلَّا من جِهَة الْوُقُوف أَو الْبَيَان وهم متفقون على الأَصْل الَّذِي قدمْنَاهُ من التَّنْزِيه وَالتَّسْبِيح لمن لَيْسَ كمثله شَيْء خلافًا للمجسمة المتبدعة الملحدة وَقَوله بِيَدِك الْخَيْر الْخَيْر بِيَدِك أَي ملكك وقدرتك وَقَوله وهم يَد على من سواهُم أَي جمَاعَة وَالْيَد الْجَمَاعَة أَيْضا يُرِيدُونَ أَنهم يتعاونون على أعدائهم من أهل الْملَل لَا يخذل بَعضهم بَعْضًا وَقيل قُوَّة على من سواهُم وَهُوَ يرجع إِلَى الْمَعْنى الأول وَقَوله تَعَالَى) حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون

(قيل عَن قهر وذل واعتراف وَقيل نَقْدا وَقيل على أنعام عَلَيْهِم بأخذها وَيكون عَن يَد أَي بِغَيْر وَاسِطَة وَقيل تَأَول مثله فِي قَوْله خلق آدم بِيَدِهِ وَكتب التَّوْرَاة بِيَدِهِ وغرس الْجنَّة بِيَدِهِ أَي ابْتِدَاء لم يحْتَج إِلَى مناقل أَحْوَال وتدريج مَرَاتِب وَاخْتِلَاف أطوار

<<  <  ج: ص:  >  >>