فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعيني على الْإِضَافَة وَكَذَلِكَ سمع عِنْده بِسُكُون الْمِيم وَوَقع عِنْد غَيره للعذري فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل مثل مَا لغبره فِي الحَدِيث الأول وَلغيره مثل مَاله هُنَالك وَفِي بَاب من رغب عَن أَبِيه سمع أُذُنِي على الْفِعْل عَن الصَّدَفِي بِكَسْر الْمِيم وبسكونها وَفتح الْعين لغيره وَكَذَا عِنْد الجياني لَكِن بِضَم الْعين وَفِي كتاب الْحِيَل بِسُكُون الصَّاد وَالْمِيم وَفتح الرَّاء وَالْعين كَذَا ضَبطه أَكْثَرهم وَالرَّفْع فِي الحَدِيث الأول أوجه قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْعَرَب تَقول سمع أُذُنِي زيدا وَرَأى عَيْني تَقول ذَلِك بِضَم آخرهما وَأما الَّذِي فِي كتاب الْحِيَل فوجهه النصب على الْمصدر لِأَنَّهُ لم يذكر الْمَفْعُول بعده.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله وَالْعين تبض بِشَيْء من مَاء رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وبالمعجمة مشددتين ومعناهما قريب فالمهملة من البصيص وَهُوَ البريق ولمعان خُرُوج المَاء الْقَلِيل ونشعه وبالمعجمة مثله قيل هُوَ من الْقطر والسيلان الْقَلِيل وَقيل البض الرشح يُقَال بض وضب وَرِوَايَة يحيى الأندلسي فِي الْمُوَطَّأ بِالْمُعْجَمَةِ كَذَا قيدناه عَن شُيُوخنَا وَوَافَقَهُ التنيسِي وَابْن الْقَاسِم والقعنبي وعامتهم وَحكى القَاضِي أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ إِن رِوَايَة يحيى بِالْمُهْمَلَةِ وَهِي رِوَايَة مطرف وَفِي حَدِيث أَقرع وأبرص فَرد الله على بَصرِي كَذَا لَهُم وللقابسي بصيرتي وَهُوَ وهم

الْبَاء مَعَ الضَّاد

(ب ض ع) ذكر فِيهَا الْبضْع بِضَم الْبَاء وَهُوَ الْفرج والبضع أَيْضا والمباضعة اسْم الْجِمَاع وَمِنْه قَوْلهم فِي الحَدِيث استبضعي من فلَان أَي أطلبي ذَلِك مِنْهُ للْوَلَد والبضع ملك الْوَلِيّ للْمَرْأَة والبضع مهر الْمَرْأَة ويستأمر النِّسَاء فِي أبضاعهن أَي فروجهن والبضاعة مَا أبضع للْبيع كَائِنا مَا كَانَ والباضعة فِي الشجاج الَّتِي خرقت الْجلد وبضعت اللَّحْم أَي قطعته وَقيل بل الَّتِي بلغت اللَّحْم وَلم تُؤثر فِيهِ وَهُوَ قَول الْأَصْمَعِي وَقَوله إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني بِالْفَتْح لَا غير وَقَوله بضعا وَخمسين سُورَة وبضع سِنِين وبضع عشرَة لَيْلَة وبضع وَثَلَاثِينَ ملكا كُله بِكَسْر الْبَاء فَقيل الْبضْع والبضعة وَقيل بفتحهما أَيْضا مَا بَين ثَلَاثَة إِلَى عشرَة وَقيل مَا بَين اثْنَيْنِ إِلَى عشرَة وَمَا بَين اثْنَي عشر إِلَى عشْرين إِلَى مَا فَوْقهَا وَلَا يُقَال فِي أحد عشر وَلَا فِي اثنى عشر وَقَالَ الْخَلِيل الْبضْع سبع وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ مَا بَين نصف العقد يُرِيد من وَاحِد إِلَى أَربع وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من ثَلَاث إِلَى تسع

الْبَاء مَعَ الْعين

(ب ع ث) قَوْلهَا فَبَعَثنَا الْبَعِير الَّذِي كنت عَلَيْهِ أَي أقمناه من بروكه وَكَذَلِكَ بعثوا رواحلهم وَقَوله فِي حَدِيث أضياف أبي بكر قَوْله آخر الحَدِيث غير أَنهم بعث مَعَهم كَذَا ضبطناه فعل مَاض وَقَوله أَتَى إِلَى ملكان فابتعثاني أَي أيقظاني من نومي يُقَال بَعثه من نَومه فانبعث إِذا نبهته مِنْهُ فانتبه وَقَوله أبْعث بعث النَّار اسْم الْمَبْعُوث إِلَيْهَا أَي الْمُرْسل والموجه وَحين تنبعث بِهِ رَاحِلَته إِذا قَامَت من بروكها

(ب ع د) قَوْله فِي دَار الْبعدَاء الْبغضَاء فِي الْحَبَشَة سموا بعداء لبعد نسبهم من نسب الْعَرَب وبغضاء لاخْتِلَاف الدينَيْنِ وَقَوله إِنِّي لأَرَاكُمْ من بعدِي هُوَ بِمَعْنى الحَدِيث الآخر من وَرَاء ظَهْري قَالَ الدَّاودِيّ يحْتَمل من بعدِي أَي بعد موتِي يعلم بحالهم وسنذكره فِي حرف الْوَاو

ب ع ر) قَوْله ترمي بالبعرة على رَأس الْحول كَانَت الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا مَاتَ زَوجهَا اعْتدت مِنْهُ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث على الصّفة الَّتِي وصف فَإِذا أكملتها أتيت بِدَابَّة فمسحت بِهِ وافتضت من عدتهَا بِهِ ثمَّ رمت بدرة من وَرَاء ظهرهَا ترى هوان مَا لقِيت عَلَيْهَا كَمثل هَذِه البعرة وَقيل بل ذَلِك كُله عَلامَة إحلالها وَقَوله فِي بعض

<<  <  ج: ص:  >  >>