فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرِّوَايَات وقصته بعيره أَي نَاقَته كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر وَقَوله سَأَلَهُ أَبْعِرَة من الصَّدَقَة جمع بعير وَهُوَ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى والجمل خَاصَّة للذّكر كالناقة للْأُنْثَى

(ب ع ل) قَوْله أَن تَلد الْأمة بَعْلهَا كَذَا فِي بعض أَحَادِيث مُسلم ويتأول فِي ذَلِك مَا يتَأَوَّل فِي الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة أَن تَلد رَبهَا وَسَيَأْتِي فِي حرف الرَّاء والبعل الرب وَالْمَالِك وَمِنْه قيل بعل الْمَرْأَة لملكه عصمتها وَقيل ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى) أَتَدعُونَ بعلا

(أَي إلاها وَربا مَعَ الله وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَقيل ضم مَخْصُوص وَمَعْنَاهُ أَن يكثر أَوْلَاد السرارى فَيكون وَلَدهَا بِمَنْزِلَة رَبهَا فِي الْحسب وَقيل يفشوا العقوق حَتَّى يكون الابْن كالمولى لأمه تسلطا وَقيل سمي بذلك لِأَنَّهُ سَبَب إِلَيْهَا عتقهَا فَصَارَ كربها الْمُنعم عَلَيْهَا بِهِ وَقيل يقل التحفظ وتباع أُمَّهَات الْأَوْلَاد حَتَّى قد يملكهَا ابْنهَا وَلَا يعلم أَنَّهَا أمه وَكَذَلِكَ على ظَاهر لفظ البعل يَتَزَوَّجهَا ابْنهَا وَهُوَ لَا يعلمهَا

وَقَوله فِي البعل الْعشْر المُرَاد بِهِ فِي الحَدِيث هُنَا مَا لَا يحْتَاج إِلَى سقِِي وَإِنَّمَا يشرب بعروقه من ثرى الأَرْض وَهَذَا هُوَ البعل حَقِيقَة وَكَذَلِكَ حكم العثري فِي الزَّكَاة أَيْضا حكم البعل وَهُوَ الَّذِي يسقى من مَاء الأمطار ويعثر لَهُ بأهداب مجاري السُّيُول من الأمطار وَبِهَذَا فسر ابْن قُتَيْبَة البعل وَإنَّهُ والعثرى سَوَاء والأصمعي وَأَبُو عُبَيْدَة يفرق بَينهمَا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

أنفجنا أرنبا أَي أثرناها من مجثمها فنفجت أَي وَثَبت وعدت كَذَا رِوَايَة الكافة فِيهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ بالنُّون وَالْفَاء وَالْجِيم وروى أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ هَذَا الحزف فِي كِتَابه بعجنا بِفَتْح الْبَاء بِوَاحِدَة بعْدهَا عين مُهْملَة وَفَسرهُ شققنا بَطنهَا وَالتَّفْسِير صَحِيح لكنه تَصْحِيف قَبِيح وَلَا يَصح هُنَا إِلَّا ترى قَوْله فِي بَقِيَّة الحَدِيث فسعوا عَلَيْهِ فغلبوا قَالَ فسعيت حَتَّى أدْركهَا فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها وَلَو أخذوها أَولا وشقوا بَطنهَا لم يسع بعد وَلَا سعوا وَرَاءَهَا حَتَّى لغبوا وَلَا احتاجوا إِلَى أَخذهَا ثَانِيَة وذبحها وَلم يذكر أحد هَذِه الرِّوَايَة سواهُ

فِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ أَن أفضل مَا بعد شهدة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله كَذَا عِنْد العذرى وَلغيره نعد بالنُّون وَهُوَ الصَّوَاب وَلَيْسَ فِي الحَدِيث لِأَن خبر الا قَوْله شَهَادَة إِلَّا إِلَه إِلَّا الله

وَقَوله فِي الْمُوَطَّأ فِي الْإِحْصَان فِي العَبْد يتَزَوَّج الْحرَّة فَإِن فَارقهَا بعد أَن يعْتق فَلَيْسَ بمحصن كَذَا لِابْنِ أبي صفرَة وَهُوَ وهم وَصَوَابه مَا لسَائِر رُوَاة الْمُوَطَّأ قبل أَن يعْتق

فِي مُسلم فِي الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ فَكَانَ بعد الثُّلُث جَائِزا كَذَا لكافة شُيُوخنَا وَعند ابْن الْحذاء يعد وَالْأول أوجه وَفِي بَاب فضل صَلَاة الْعشَاء فِي الْجَمَاعَة فَأحرق على من لم يخرج إِلَى الصَّلَاة بعد كَذَا لأبي ذَر وَعِنْده لأبي الْهَيْثَم يقدر وَهِي رِوَايَة الْجُمْهُور هُنَا وَالْأول الصَّوَاب أَي من لَا يخرج إِلَيْهَا بعد الْإِقَامَة وَالْأَذَان لَكِن ذكره أَحْمد ابْن نصر الدَّاودِيّ لَا يعْذر فَإِن صحت رِوَايَته فَهُوَ وحيد وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ لَيست بهم عِلّة وَقَوله فِي بَاب) قد سمع الله قَول الَّتِي تُجَادِلك

(فِي كتاب الطَّلَاق لما قَالُوا أَي فِيمَا قَالُوا وَفِي نقض مَا قَالُوا كَذَا لَهُم وَعند الْأصيلِيّ وَفِي بعض مَا قَالُوا وَالْوَجْه وَالصَّوَاب الأول وَقَوله فِي بَاب الْأَمر بِجمع الْأزْوَاج فحزرته كربضة الْبَعِير كَذَا عِنْد ابْن الْحذاء ولسائر الروَاة كربضة العنز وَقد جَاءَ فِي حَدِيث دُكَيْن بن سعد الآخر وَإِذا فِي الغرفة من التَّمْر شبه الفصيل الرابض وَفِي رد الْمُهَاجِرين على الْأَنْصَار منائحهم قَول أنس

<<  <  ج: ص:  >  >>