<<  <   >  >>

3- البصرة تضع النحو:

رأينا البصرة تضع على يد أبي الأسود الدؤلي نقط الإعراب، وقد مضى الناس يأخذونه عن تلاميذه. ولعلنا لا نبعد إذا قلنا: إن ذلك كان باعثا لهم ولمعاصريهم على التساؤل عن أسباب هذا الإعراب, وتفسير ظواهره مما هيأ لبعض أنظار نحوية بسيطة. وكان طبيعيا بعد أن رسموا نقط الإعجام أن يضعوا له هذا الاسم وأن يضعوا لنقط أبي الأسود اسم نقط الإعراب تمييزا لهما بعضهما عن بعض، كما كان طبيعيا أيضا أن يطلقوا على علامات النقط الخاصة بالإعراب أسماء تفرق بينها، وقد اشتقوها من كلماته لكاتبه "فتحت شفتي وضممتهما وكسرتهما" فسموه على التوالي نقط الفتحة ونقط الضمة ونقط الكسرة. ولا بد أنهم لاحظوا اختلافا في إعراب الأسماء حسب مواضعها من الكلام،

<<  <   >  >>