<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل الطاء]

الخطاب: هو القول الذي يفهم المخاطب به شيئا.

الخطابة: قياس مركب من مقدامات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعاظ ذكره ابن الكمال1.

الخطابية: أتباع أبي خطاب الأسدي. قالوا الأئمة أنبياء، وأبو الخطاب نبي. وهم لا يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم. وقالوا الجنة نعيم الدنيا2.

الخطأ: الزلل عن الحق عن غير تعمد بل عزم الإصابة، أو ود أن لا يخطىء، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال3: الخطأ ما لا يقصد وهو عذر صالح لسقوط حق الله إذا حصل عن اجتهاد، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطىء ولا يؤخذ بحد أو قود، ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى يلزمه ضمان ما أتلفه، هذا ما ذكره ابن الكمال، ولا يخفى ما فيه من إجمال. وقد حققه الإمام الراغب4 حيث قال: الخطأ العدول عن الجهة، وذلك أضرب أحدهما: أن يريد غير ما تحسن إرادته فيفعله، هذا هو الخطأ التام المؤاخذ به، الثاني: أن يريد ما يحسن فعله لكن يقع عنه بخلاف ما يريد، وهذا اصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهو المعني بحديث "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" 5، ولخبر "من اجتهد فأخطأ فله أجر" الثالث: أن يريد ما لا يحسن ويتفق منه خلافه فهو مخطىء في الإرادة مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده [غير] محمود على فعله ومنه قوله:

أردت مساءتي فأجرت مسرتي ... وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري

وجملة الأمر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده


1 التعريفات ص104.
2 التعريفات ص104.
3 التعريفات ص104.
4 المفردات ص151.
5 والحديث هو: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، أخرجه الطبراني في الكبير عن ثوبان.
6 روى البخاري ومسلم وابن ماجه "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران. وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر" البخاري/ الاعتصام/ 21 حديث 7352. فتح الباري 13/ 318. مسلم/ كتاب الأقضية/ 16 حديث 1716. وابن ماجه سنن. كتاب الأحكام، باب 3. حديث 2314.

<<  <   >  >>