للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة ١٣٦:

بدل الفعل من الفعل، والجملة من الجملة:

أ- بدل الفعل من الفعل:

١- يبدل الفعل من الفعل بدل كل من كل بشرط اتحادهما في الزمان ولو لم يتحدا في النوع١، وأن يستفيد المتبوع من ذلك زيادة بيان؛ كقوله تعالى٢: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} . فالفعل: "يضاعف" بدل كل من الفعل: "يلق" لأن مضاعفة العذاب هي البيان الذي يزيد معنى الفعل: "يلق" وضوحا، ويشكف المراد منه.

وجزم الفعل: "يضاعف" دليل على أنه البدل وحده دون فاعله، وأن البدل بدل مفردات، لا جمل٣.

٢- ويبدل الفعل من الفعل للدلالة على الجزئية: إن تصل تسجد لله يرحمك. فالفعل: "تسجد" بدل من تصل، والسجود جزء من الصلاة لا تتحقق إلا به.

٣- ويبدل الفعل من الفعل بدل اشتمال؛ مثل: إني لن أسيئ إلى الحيوان


١ فيصح: إن جئتني تزرني أكرمك. ويجري عليهما في البدل ما يجري عليهما في العطف مما سردناه في ص٦٤٢ وما يليها.
٢ في العاصي الذي أتى نوعا من المحرمات والكبائر المذكورة قبل هذه الآية مباشرة.
٣ لأن المضارع في الجملة الفعلية إذا كانت هي التابعة بجزأيها معا، لا يصح نصبه ولا جزمه تبعا لمضارع
منصوب، أو مجزوم في الجملة المتبوعة؛ فإذا كانت الجملة المضارعية كلها هي التابعة "أي: هي البدل، أو المعطوفة بالحرف، أو ... " وجب استقلال مضارعها بنفسه في إعرابه، فلا يتبع إعراب المضارع في الجملة المتبوعة. ولا يصح نصبه أو جزمه تبعا للمضارع الذي في الجملة المتبوعة إلا حين يكون البدل بدل فعل مضارع وحده من مضارع وحده أيضا.
وكذلك حين يكون العطف عطف مضارع وحده على مضارع وحده حيث يكون المعطوف تابعا للمعطوف عليه في رفعه، ونصبه جزمه -كما سبق الإيضاح في ص٦٤٢ وما يليها، ولا سيما ص٦٤٣-.

<<  <  ج: ص:  >  >>