للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما يحذف جوازا من آخر المنادى عند ترخيمه:

يجوز أن يحذف من آخر المنادى بسبب ترخيمه حرف واحد -وهو الأغلب- أو حرفان، أو كلمة، أو كلمة وحرف. وفيما يلي البيان:

أولا: يحذف منه الحرف الأخير وحده بغير شروط إلا التي سلفت.

ثانيا: يحذف منه الحرفان الأخيران١ معا بعد تحقق الشروط التي سلفت، مزيدا عليها أن يكون المنادى علما مجردا من تاء التأنيث، وأن يكون الحرف الذي قبل الأخير حرف مد٢، وأن يكون زائدا لا أصليا، وأن يكون رابعا فصاعدا.

وبعبارة أخرى:

يجوز أن يحذف من المنادى العلم المرخم المجرد من تاء التأنيث الحرفان الأخيران، بشرط أن يكون السابق منهما حرف مد. زائدا، رابعا فأكثر ... مثل: عمران، خلدون، إسماعيل ... تقول: يا عمر، من ساء قوله ساءت معامله الناس له - يا خلد، النصح أغلى ما يباع ويوهب - يا إسماع، من خاف الله حرسته عنايته.

أما الحرف الأخير فقد يكون أصليا؛ كهمزة "أسماء" في المنادى المرخم من قول الشاعر:

يا أسم، صبرا على ما كان من حدث ... إن الحوادث ملقي٣ ومنتظر


١ يدخل في هذا من الأعلام ما كان على صورة: المثنى، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم "ويراعى في الثلاثة التفصيل الهام الآتي في: "ا" ص١٠٨.
٢ لا يسمى حرف مد إلا إذا كان حرف علة ساكنا، والحركة التي قبله تناسبه، "وهي الفتحة قبل الألف، والضمة قبل الواو، والكسرة قبل الياء، نحو: قام، يقوم، مقيم". وهو في هذه الحالة حرف علة، ومد، ولين. فإن كان ساكنا وقبله حركة لا تناسبه سمي: حرف علة ولين، نحو: فرعون وخير. فإن كان متحركا فهو حرف علة فقط؛ نحو: حور وهيف ...
"راجع ما سبق في رقم ٢ من هامش ص٥٨".
٣ يريد: اصبري على ما يحدث؛ لأن الحوادث محتومة؛ بعضها ملقي "أي: واقع حاصل"، وبعضها منتظر وقوعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>