للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضرورة شعرية، أو لغة قوم من العرب عددهم قليل١ ... ومن الأمثلة جمع كهلة على كهلات -بفتح الهاء، مع أنها وصف. وظبيات بسكون الباء، والواجب فتحها. وزفرات بالسكون لضرورة الشعر في قول الشاعر:

وحملت زفرات الضحا فأطقتها ... ومالى بزفرات العشي يدان

وقبيلة "هذيل" لا تشترط الصحة في عين الاسم، فتجيز أن تكون معتلة؛ فتقول: بيضة وبيضات، وجوزة وجوزات؛ فتح الثاني إتباعا للأول١....


١ و١ والأحسن في كل ما سبق متابعة أكثرية القبائل؛ لتكون المحاكاة جارية على الكثير القوي دون القليل، أو الضعيف، ولمجمع اللغة العربية بالقاهرة قرار في هذا "سجله في الجزء الخامس والشعرين من مجلته الصادرة في نوفمبر سنة ١٩٦٩ ص١٩٨" ونصه:
"يجاز جمع الاسم الثلاثي المؤنث، الساكن العين، الصحيحها على "فعلات"، بفتح العين، أو تسكينها؛ تعويلا على ما ذكره ابن مالك في الألفية، وما ذكره ابن مكي في تثقيف اللسان، وعلى ما ورد من الشواهد. غير أن الفتح أشهرها". ا. هـ. وانظر ما صلة بهذا في رقم ١ من هامش ص٦٢٣.
وفي الأحكام الخاصة بعين المفرد المؤنث الذي يراد جمعه جمع مؤنث سالما يقول ابن مالك:
والسالم العين، الثلاثي، اسما أنل ... إتباع عين فاءه بما شكل
إن ساكن العين مؤنثا بدا ... مختتما بالتاء، أو مجردا
"الثلاثي: أصلها الثلاثي؛ بتشديد الياء، خففت للشعر" وفي البيت تقديم وتأخير. والتقدير: وأنل السالم العين، الثلاثي، الاسم -إتباع عين فاءه. أي: امنح السالم.. اتباع عينه الساكنة- الحركة التي شكلت بها الفاء. ثم انتقل بعد ذلك لبيان ما يجوز في العين الساكنة من فتح أو سكون أو إتباع، إن كانت العين بعد فاء غير مفتوحة؛ "حيث يجوز في العين الساكنة إما تركها على سكونها، وإما تخفيفها بالفتحة، وإما إتباعها لحركة الفاء قبلها، من ضم أو كسر" قال:
وسكن التالي غير الفتح، أو ... خففه بالفتح فكلا قد رووا
ثم عرض بعد ذلك للحالتين اللتين لا يجوز فيها الإتباع فقال:
ومنعوا إتباع نحو: "ذروه" ... ونحو: "زبية". وشذ كسر جروه
"الزبية" حفرة تحفر للأسد ليقع فيها؛ فيصاد. والجروة: الأنثى من الكلاب والسباع". ثم بين أن ما خالف الأحكام السالفة فهو نادر، أو ضرورة، أو لغة، فقال:
ونادر، أو: ذو اضطرار غير ما ... قدمته، أو: لأناس انتمى

<<  <  ج: ص:  >  >>