للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عنه، قال: مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم نعجة، فقال: «هذه التي بورك فيها، وفي خروفها» . لكنه حديث منكر جدا. وربما كنى بالنعجة عن المرأة، قال «١» الله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ

قرأ الحسن نعجة بكسر النون.

قال في التمهيد سئل المبرد عن قول الله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ

«٢» وهم الملائكة، والملائكة لا أزواج لهم. فقال: نحن طول الزمان نفعل مثل هذا، نقول: ضرب زيد عمرا، وإنما هذا تقدير، كان المعنى إذا وقع هكذا فيكف الحكم فيه؟ ومثله قول عدي بن زيد للنعمان: أتدري ما تقول هذه الشجرة أيها الملك؟ فقال: وما تقول؟ قال:

تقول «٣» :

ربّ ركب قد أناخوا حولنا ... يشربون الخمر بالماء الزلال

ثم أضحوا لعب الدهر بهم ... وكذاك الدهر حال بعد حال

وقول آخر:

شكا إلي جملي طول السّرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى

قال الزمخشري: فإن قلت: ما وجه قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ولي نعجة أنثى قلت: يقال: امرأة أنثى للحسناء الجميلة، والمعنى وصفها بالعراقة في لين الأنوثة وفتورها، وذلك أصلح وأزيد في تكسرها وتثنيها، ألا ترى إلى وصفهم لها بالكسول والمكسال؟ وقوله:

تمشي رويدا وتكاد تنعسف

وفي مسند أبي محمد الدارمي، في باب سخاء النبي صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن رجل من العرب، قال: زحمت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وفي رجلي نعل كثيفة، فوطئت بها على رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفحني نفحة بسوط كان في يده، وقال: بسم الله لقد أوجعتني. قال: فبت لنفسي لائما أقول: أوجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبت بليلة كما يعلم الله. فلما أصبحنا، إذا برجل يقول: أين فلان؟ قال: فقلت: والله هذا الذي كان مني بالأمس. قال: فانطلقت وأنا متخوف، فقال «٤» لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك وطئت بنعلك على رجلي بالأمس فأوجعتني فنفحتك نفحة بالسوط فهذه ثمانون نعجة فخذها بها» .

[الأمثال]

: قالوا: «أعجل «٥» من نعجة إلى حوض» و «أحمق «٦» من نعجة على حوض» ، لأنها إذا رأت الماء أكبت عليه تشرب، فلا تنثني عنه إلا أن تزجر أو تطرد.

[الخواص]

: قرن النعجة إذا أخذ وقرىء عليه ثلاث مرات: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً

«٧» . ووضع تحت رأس

<<  <  ج: ص:  >  >>