للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنهما قد جزما في كتاب الحج بوجوب الجزاء فيه، إذا قتله المحرم، وإن الواجب فيه القيمة مع تصريحهما بأن ما لا يؤكل لا يفدى على أن الرافعي مسبوق بذلك، فأول من ذكره صاحب التقريب وأشعر كلامه بأن الشافعي رضي الله تعالى عنه ذكره. وذكر المحاملي أن اليربوع لا يحل أكله، ويجب فيه الجزاء في أصح القولين وهو غريب، ولم يزل الناس يستشكلون ما وقع في الرافعي من ذلك. وليس بمشكل فهو يتبين بمراجعة كلام الروياني فإنه قال:

[فرع:]

قال في الأم: الوطواط فوق العصفور ودون الهدهد، وفيه إن كان مأكولا قيمته.

وذكر عن عطاء أنه قال: فيه ثلاثة دراهم انتهى. فاتضح إن المسألة منصوصة للشافعي رضي الله تعالى عنه، وأنه علق وجوب الجزاء على القول بحل أكله، تم تتبعت كلام عطاء المذكور فوجدت الأزهري قد نقل عنه أنه يجب فيه إذا قتله المحرم ثلثا درهم. قال أبو عبيد قال الأصمعي:

الوطواط هو الخفاش. وقال أبو عبيدة: الأشبه عندي أنه الخطاف. قلت: وأيا كان فهو غير مأكول.

[الخواص:]

إذا وضع رأسه في حشو مخدة، فمن وضع رأسه عليها لم ينم، وإن طبخ رأسه في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق، ويغمز فيه مرارا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن عنه، ويدهن به صاحب النقرس، والفالج القديم والارتعاش، والتورم في الجسد والربو، فإنه ينفعه ذلك ويبرئه وهو عجيب مجرب. وإن ذبح الخفاش في بيت وأخذ قلبه، وأحرق فيه لم يدخله حيات ولا عقارب، وإن علق قلبه وقت هيجانه على إنسان هيج الباه. وعنقه إذا علق على إنسان أمن من العقارب، ومن مسح بمرارته فرج امرأة قد عسرت ولادتها، ولدت لوقتها، ومن أخذت من النساء من شحمه لرفع الدم ارتفع عنها. وإن طبخ الخفاش ناعما حتى يتهرى، ومسح به الإحليل أمن من تقطير البول، وإن صب من مرق الخفاش وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به. وزبله إذا طلي به على القوابي قلعها، ومن نتف ابطه وطلاه بدمه مع لبن أجزاء متساوية لم ينبت فيه شعر وإذا طلي به عانات الصبيان قبل البلوغ منع من نبات الشعر فيها.

[التعبير:]

الخفاش في المنام رجل ناسك، وقال ارطيا ميدروس: إن رؤيته تدل على البطالة وذهاب الخوف لأنه من طيور الليل ولا يؤكل لحمه وهو دليل خير للحبلى بأنها تلد ولادة سهلة ولا تحمد رؤيته للمسافر برا وبحرا، وتدل رؤيته على خراب منزل من يدخل إليه وقيل: الخفاشة في المنام امرأة ساحرة والخفاش تدل رؤيته على رجل حيران ذي حرمان والله أعلم.

[الخنان:]

كرمان الوزغة، وفي حديث علي كرم الله وجهه أنه قضى قضاء، فاعترف «١» عليه بعض الحرورية فقال له: اسكت يا خنان ذكره الهروي وغيره.

[الخلنبوص:]

بفتح الخاء المعجمة واللام وإسكان النون وضم الباء الموحدة طائر أصغر من العصفور على لونه وشكله.

[الخلد:]

بضم الخاء ونقل في الكفاية عن الخليل بن أحمد فتح الخاء وكسرها قال الجاحظ:

<<  <  ج: ص:  >  >>