للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السرماح:]

الجراد. قاله ابن سيده.

[السعدانة:]

الحمامة.

[السعلاة:]

أخبث الغيلان وكذلك السعلاء تمد وتقصر، والجمع السعالي. واستسعلت المرأة، أي صارت سعلاة أي صارت صخابة وبذية، قال «١» الشاعر:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا

يأكلن ما أصنع همسا همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا

وأنشد «٢» أبو عمر:

يا قبّح الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات

ليسوا أعفاء ولا أكيات

قلب السين تاء وهي لغة بعض العرب.

قال الجاحظ: يقال إن عمرو بن يربوع كان متولدا من السعلاة، والإنسان. قال: وذكروا أن جرهما كان من نتاج الملائكة وبنات آدم عليه السلام. قال: وكان الملك من الملائكة إذا عصى ربه في السماء أهبط إلى الأرض في صورة رجل، كما صنع بهاروت وماروت فوقع بعض الملائكة على بعض بنات آدم عليه السلام فولدت جرهما ولذلك قال شاعرهم «٣» :

لا هم أن جرهما عبادكا ... الناس طرف وهم تلادكا

قال: ومن هذا الضرب كانت بلقيس ملكة سبا. وكذلك كان ذو القرنين، كانت أمه آدمية وأبوه من الملائكة ولذلك لما سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلا ينادي رجلا: يا ذا القرنين، قال: أفرغتم من أسماء الأنبياء فارتفعتم إلى أسماء الملائكة؟ انتهى.

والحق في ذلك أن الملائكة معصومون من الصغائر والكبائر كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما قاله القاضي عياض وغيره. وأما ما ذكروه من أن جرهما كان من نتاج الملائكة وبنات آدم، وكذلك ذو القرنين وبلقيس فممنوع، واستدلالهم بقصة هاروت وماروت ليس بشيء، فإنها لم تثبت على الوجه الذي أوردوه، بل قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هما رجلان ساحران كانا ببابل. وقال الحسن: كانا علجين يحكمان بين الناس ويعلمان الناس السحر ولم يكونا من الملائكة لأن الملائكة لا يعلمون السحر. وقرأ ابن عباس والحسن البصري وما أنزل على الملكين بكسر اللام. وسيأتي ذكرهما، إن شاء الله تعالى، في باب الكاف في الكلب.

وقد اختلف في ذي القرنين ونسبه واسمه، فقال صاحب ابتلاء الأخيار: اسم ذي القرنين

<<  <  ج: ص:  >  >>