للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورق الأشجار، وعدد ما يظلم عليه الليل، ويشرق عليه النهار، ولا توارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا جبل إلا يعلم ما في وعره وسهله، ولا بحر إلا يعلم ما في قعره وساحله، اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره، وخير أيامي يوما ألقاك فيه، إنك على كل شيء قدير. اللهم من عاداني فعاده، ومن كادني فكده، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه، ومن أرادني بسوء فخذه، وأطفئ عني نار من أشب لي ناره، واكفني هم من أدخل عليّ همه، وأدخلني في درعك الحصينة، واسترني بسترك الواقي، يا من كفاني كل شيء اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق، يا شفيق يا رفيق، فرج عني كل ضيق، ولا تحملني ما لا أطيق، أنت إلهي الحق الحقيق، يا مشرق البرهان يا قوي الأركان، يا من رحمته في كل مكان وفي هذا المكان، يا من لا يخلو منه مكان، احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني في كنفك الذي لا يرام، إنه قد تيقن قلبي أن لا إله إلا أنت وأني لا أهلك وأنت معي، يا رجائي فارحمني بقدرتك علي، يا عظيما يرجى لكل عظيم، يا عليم يا حليم أنت بحاجتي عليم، وعلى خلاصي قدير، وهو عليك يسير، فامنن علي بقضائها يا أكرم الأكرمين، ويا أجود الأجودين ويا أسرع الحاسبين يا رب العالمين، ارحمني وارحم جميع المذنبين، من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنك على كل شيء قدير، اللهم استجب لنا كما استجبت لهم برحمتك، عجل علينا بفرج من عندك، بجودك وكرمك وارتفاعك في علو سمائك، يا أرحم الراحمين، إنك على ما تشاء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وهذا الدعاء روى الطبراني بإسناد صحيح قطعة منه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأعرابي، وهو يدعو في صلاته، ويقول: يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، ولا توارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر إلا يعلم ما في قعره، ولا جبل إلا يعلم ما في وعره، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوما ألقاك فيه. فوكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأعرابي رجلا، فقال: إذا فرغ من صلاته فأتني به فلما قضى صلاته أتاه به، وقد كان أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب من بعض المعادن، فلما أتى الأعرابي وهب له الذهب، وقال: «ممن أنت يا أعرابي» ؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «هل تدري لم وهبت لك هذا الذهب» ؟

قال: للرحم التي بيننا وبينك يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: «إن للرحم حقا ولكن وهبت لك الذهب لحسن ثنائك على الله عز وجل» .

[الطبطاب:]

طائر له أذنان كبيرتان.

[الطبوع:]

القمامة، وستأتي إن شاء الله تعالى، في باب القاف.

[الطثرج:]

النمل، قاله الجوهري، وسيأتي إن شاء الله تعالى، في باب النون، وقال غيره:

صغار النمل.

[الطحن:]

دويبة، قاله الجوهري وغيره. قال الزمخشري، في ربيع الأبرار: هي دويبة تشبه

<<  <  ج: ص:  >  >>