للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن خرج الفأر من منزله، قلّت بركته ونعمته، ومن ملك فأرا ملك خادما، لأن الفأر يأكل مما يأكل الإنسان، وكذلك الخادم يأكل مما يأكل سيده. ومن رأى فأرا يلعب في داره نال خصبا في تلك السنة، لأن اللعب لا يكون إلا من الشبع، وأما الفأر الأبيض والأسود، فإنه يدل على الليل والنهار، فمن رآه يغدو ويروح فإنه يدل على طول حياته، ومن رأى الفأر كأنه يقرض في ثيابه، فهو معلن بما يمر من أجله، ومن رأى فأرا ينقب فإنه لص نقاب فليحذره والله تعالى أعلم.

[الفادر:]

المسن من الأوعال.

[الفازر:]

بالزاي قبل الراء، نمل أسود فيه حمرة.

[الفاشية:]

الماشية، وجمعها فواش، وهي التي تفشو من المال كالإبل والبقر والغنم السائمة، لأنها تفشو أي تنتشر في الأرض. ويقال: أفشى الرجل، إذا كثرت مواشيه. روى مسلم في الأشربة، وأبو داود في الجهاد، من حديث أبي خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترسلوا مواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء» .

زاد أبو داود: «فإن الشياطين تعبث إذا غابت الشمس» «١» . وفحمة العشاء ظلمتها واسودادها، شبه سوادها بالفحم، وفسرها بعضهم باقبال أول ظلامه. وفي الحديث: «ضموا مواشيكم إذا دخل الليل» . وسيأتي، في باب الميم، إن شاء الله تعالى ذكر هذا الكلام.

[الفاعوس:]

كجاموس، الحية والوعل والأفعى. قاله ابن الأعرابي. وأنشد في ذلك:

قد يهلك الأرقم والفاعوس ... والأسد المدرّع الهوس

قال: ولم يأت في الكلام فاعول لام الفعل منه سين، إلا الفاعوس، وهو الحية والوعل، والبابوس وهو الصبي الرضيع، والراموس وهو القبر، والقاموس وهو وسط البحر، والقابوس وهو الجميل الوجه، والعاطوس هو دابة يتشاءم بها، والفانوس وهو النمام، والجاموس وهو ضرب من البقر، والجاروس وهو الكثير الأكل.

وقال ابن دريد: والكابوس وهو الذي يقع على الإنسان في نومه، والناموس وهو صاحب سر الخير، والجاسوس وهو صاحب سر الشر. وفي الصحيحين أن ورقة بن نوفل قال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم.

قال النووي وغيره: اتفقوا على أن المراد به هنا جبريل عليه الصلاة والسلام. وسمي بذلك لأن الله تعالى خصه بالوحي وعلم الغيب، وسيأتي هذا أيضا في باب النون، إن شاء الله تعالى، في لفظ الناموس. والله تعالى أعلم.

[الفاطوس:]

سمكة عظيمة تكسر السفن، والملاحون يعرفونها، فيتخذون خرق الحيض ويعلقونها على السفينة، فإنها تهرب منهم. قال القزويني: ولعل هذا هو حوت الحيض، وقد تقدم ذكره في باب الحاء المهملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>