فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجل تعرف تلعب بخيال الظل، وَكنت فِي الأول تلعب بِهِ للعامة والخاصة والساعة تلعب بِهِ قُدَّام جليل الْقدر كالملوك وَمن يعاشرهم، وتختص بلعبك ويغنيك عَن النَّاس، فَجرى ذَلِك. فافهمه.

( [بَاب: 10] الْبَاب الْعَاشِر)

(فِي الصَّنَائِع والصناع)

[163] كل من عمل عملا، أرفع من عمله: نَالَ عزا، ورفعة، وغنى. كالفقيه، يرى أَنه يدرس، أَو يخْطب، أَو يؤم بِالنَّاسِ، أَو كَأَنَّهُ يقْضِي. وَكَمن يكْتب على الطرقات، أَو خطا دوناً، / فَيرى أَنه يكْتب أحسن مِمَّا يكْتب، أَو فِي ورق أحسن من روقه. أَو كخياط، يخيط القماش الردي، يرى أَنه يخيط الرفيع. وكبائع الخلقان، يرى أَن لَهُ دكاناً، فِيهَا بز مليح. وكبائع الْحَلَاوَة الدونة، يرى أَنه يَبِيع حلواء السِّرّ، وكناسج المشاق، يرى أَنه ينسج الْكَتَّان، أَو الْحَرِير. وأمثالهم. قَالَ المُصَنّف: قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أَخطب على مِنْبَر حجر وكأنني قد تحولت مِنْهُ إِلَى مِنْبَر خشب مليح، قلت لَهُ: خطبت امْرَأَة فقيرة

<<  <   >  >>