فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْقسم الْخَامِس: يكون من غَلَبَة البلغم. كمن يرى أمطاراً، أَو غيوماً، أَو مياهاً، أَو بَيَاضًا، نَحْو ذَلِك. وَلَا يعقل شَيْئا.

[فصل: 3] الْفَصْل الثَّالِث

فِي أَنْوَاع الرُّؤْيَا

[7] أَنْوَاع الرُّؤْيَا أَرْبَعَة: أَحدهَا: المحدودة ظَاهرا، وَبَاطنا. كَالَّذي يرى أَنه يكلم الْبَارِي عز وَجل - أَو أحد الْمَلَائِكَة، أَو الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام - فِي صفة حَسَنَة، أَو بِكَلَام طيب. وَكَمن يرى أَنه يجمع جَوَاهِر، أَو مآكل طيبَة. أَو يرى كَأَنَّهُ فِي أَمَاكِن الْعِبَادَة مُطيعًا لرَبه عز وَجل. وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: لما أَن كَانَت الرُّؤْيَا لَا يعرف / جيدها من رديها إِلَّا الْخَبِير بِهَذَا الشَّأْن، فبينت للمعلم أَن لَا يلْتَفت على مَا اعتقدته النَّفس خيرا لفرحها بِهِ حِين الرُّؤْيَا. وَلَا أَن ذَلِك ردياً لكَونهَا فزعت مِنْهُ. بل يعْتَمد على الَّذِي يَنْبَغِي فِي أصُول هَذَا الْعلم على مَا بَيناهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

[8] النَّوْع الثَّانِي: محمودة ظَاهِرَة، مذمومة بَاطِنا. كسماع الملاهي، أَو شم الأزهار. فَإِن ذَلِك هموم وأنكاد. أَو كمن يرى أَنه يتَوَلَّى منصباً عَالِيا - لَا يَلِيق بِهِ - فَهُوَ رَدِيء.

<<  <   >  >>