فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وطيأك بعض من تحزنين عَلَيْهِ، قَالَت غصبني عَن نَفسِي، وَاعْتَرَفت بذلك أمهَا عِنْدِي. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن ذكري عبر فِي دبري وَلم أعلم، قلت: قد وطأت بعض الْمُحرمَات عَلَيْك - وَرُبمَا كَانَ ذكرا - وَأَنت لَا تعلم، قَالَ: كنت سكرانا. / وَقَالَ آخر رَأَيْت أنني آخذ الْحَيَوَانَات وأعبرها جوفي وأذبحها وآخذ جلودها، قلت: أَنْت تعْمل الْحِيلَة على النَّاس تقتلهم فِي مَنْزِلك وَتَأْخُذ مَا عَلَيْهِم، فَمَا كَانَ عَن قَلِيل حَتَّى مسكه ملك مصر لأجل ذَلِك. وَأما دُخُول بعض أَعْضَائِهِ فِي بعض: كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن عَيْني الْيَمين تدخل فِي الْيَسَار واليسار تدخل فِي الْيَمين، قلت: اطَّلَعت على امْرَأتَيْنِ عنْدك يتساحقان، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أُصْبُعِي أتلفت عَيْني، قلت: عنْدك ولد وَقد كشف وَجه أُخْته، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني انسلخت مني، قلت: حفظت شَيْئا من الْكتاب الْعَزِيز ثمَّ أنسيته، قَالَ: نعم، لقَوْله تَعَالَى {واتل عَلَيْهِم نبأ الَّذِي آتيناه آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا} . وَقَالَ لي بعض الْمُلُوك: رَأَيْت أنني بدلت أسناني، قلت: تغير جمَاعَة من بابك وعسكرك. وعَلى هَذَا فقس موفقا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقد ذكرت مَا يسر الله تَعَالَى عَليّ من شرح كتابي " الْبَدْر الْمُنِير فِي علم التَّعْبِير ". وَلم أذكر فِيهِ شَيْئا من الْكَلَام والحكايات إِلَّا مَا فتح الله عَليّ من بعض مَا جرى من تَفْسِير النَّاس. وَلم أَرغب فِي التَّطْوِيل فِي ذَلِك ليسهل تنَاوله على حافظه والناظر فِيهِ. وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. نَسْتَغْفِر الله من كل ذَنْب، ونعوذ بِهِ من الْعَمَل الَّذِي لَا يقرب إِلَيْهِ، وَهُوَ

<<  <   >  >>