فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فِي العطاس واجتلابه وَمنعه) (ومنافعه ومضاره وجهة اسْتِعْمَاله)

3 - (الْعِلَل والأعراض)

قَالَ: إِذا لم يكن العطاس عَن زكام فَهُوَ أعظم الْأَشْيَاء نفعا للرأس المملوء من البخارات.

الأولى من الأخلاط قَالَ العطاس يجب أَن يجلب حينا وَيمْنَع حينا وَهُوَ ضار مَتى كَانَ فِي الصَّدْر والرية أَو فِي الرَّأْس أخلاط نِيَّة لم تنضج لِأَن هَذِه الأخلاط حِينَئِذٍ إِنَّمَا تحْتَاج إِلَى السّكُون والإسخان المعتدل فتنضج لذَلِك الأخلاط النِّيَّة الَّتِي فِيهِ وَالَّذِي يعرض من الْحَرَكَة ضد هَذَا وَذَلِكَ أَن الرَّأْس يمتلئ بِهِ أَكثر مِمَّا يجب فَلَا ينضج الأخلاط الَّتِي فِيهِ فَأَما مَتى كَانَت الأخلاط قد نَضِجَتْ فَإِنَّهُ ينْتَفع بالعطاس نفعا بَينا.

قَالَ: 3 (التصبر على دغدغة العطاس) 3 (نَافِع من قطع العطاس حَتَّى أَنه إِن كَانَ ضَعِيفا لم يحْتَج إِلَى علاج سواهُ.) لي العطاس يسكنهُ المَاء الْحَار وَالْحمام وَالنَّوْم.

الْمقَالة الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة قَالَ: أما الزُّكَام والعطاس فرديء فِي جَمِيع الْعِلَل الكائنة فِي الصَّدْر والرئة قبل الْعلَّة حدثت أَو بعْدهَا وَأما فِي سَائِر الْأَمْرَاض القتالة فَإِنَّهُ يتفع بِهِ لِأَنَّهُ يدل إِذا حدث على النضج وَشدَّة قُوَّة الْقُوَّة الدافعة وَلَيْسَ يحدث فِي سَائِر الْأَمْرَاض فِي أول الْمَرَض. ألف ي من كتاب مَا بَال ذَلِك الْأنف وَالْعين يسكن العطاس ويدفعه.

قَالَ: والعطاس يكون من كَثْرَة الرُّطُوبَة وَفَسَاد الْحَرَارَة الغريزية.

قَالَ: 3 (لعطاس يدل على قُوَّة الدِّمَاغ) بِأَن الهضم فِيهِ جيد لِأَنَّهُ يكون إِذا كَانَ حر الدِّمَاغ غَالِبا لرطوبته وَهُوَ مَحْمُود حَتَّى أَن من قرب من الْمَوْت لم يسْتَطع أَن يعطس الْبَتَّةَ.

الْمقَالة الْخَامِسَة من الْفُصُول: 3 (العطاس يسهل الْولادَة) ويطرح المشيمة وينفض عَن الْبدن الأخلاط الملتزقة بِهِ. الْمقَالة السَّابِعَة من الْفُصُول: العطاس يكون إِذا سخن الدِّمَاغ وَرطب الْموضع الْخَالِي الَّذِي فِي الرَّأْس وَانْحَدَرَ الْهَوَاء الَّذِي فِيهِ فَيسمع لَهُ صَوت لِأَن خُرُوجه ونفوذه يكون فِي مَوضِع ضيق. قَالَ جالينوس: لَيْسَ كل عطاس يكون إِذا سخن الرَّأْس فَإنَّا قد نرَاهُ يهيج بِإِدْخَال

<<  <  ج: ص:  >  >>